ألا هَل إلَى مَا أبتَغِيهِ سَبِيلُ
54 أبيات
|
201 مشاهدة
ألا هَــل إلَى مَــا أبــتَـغِـيـهِ سَـبِـيـلُ
فَـــيَـــذْهَــبُ كَــرْبٌ بِــالفُــؤادِ دَخِــيــلُ
فَـقَـدْ طَـالَ لَيـلِي فـي انـتِظَارِ حُصُولِهِ
أمَــا أنَّ لَيــلَ المُــبــتَــلِيــنَ طَـوِيـلُ
وَأتـــعَـــبَــنِــي تَــدْبِــيــرُ كُــلِّ مُهَــوَّسٍ
بَــلِيــدٍ إلَى طَــبــعِ النِّســاءِ يَــمِـيـلُ
فَـمَـا النَّاسُ في التَّحقِيقِ إلاَّ سَوَائِمُ
وَذُو العَـقْـلِ مِـنْهُـمْ في الحِسابِ قَلِيلُ
وَأكْـثَـرُ مَـنْ يُـنْـبِـيـكَ بِـالأمـرِ كَـاذِبُ
وَجُـــلُّ حَـــدِيــثِ الصَّاــدِقِــيــنَ فُــضُــولُ
تَـقُـولُ التِـي بَـكَّرْتُ مـن كِـسـرِ بَـيتِهَا
أعَـــامَـــكَ هَـــذا وَالعُـــدَاةُ تَـــجُـــولُ
فَــقُــلْتُ لَهَــا خَــيــراً لَعَـلَّ مَـضـائِقـاً
تَـــوَالَتْ ألَى نَـــيْــلِ المُــرادِ تَــؤولُ
فَـكَـمْ مِـحْـنَة يُبلَى بهَا المرءُ كارِهاً
وَفِــيــهَـا إلَى مَـا يَـبـتَـغِـيـهِ سَـبِـيـلُ
مَــحَـا اللهُ أوبَـاشَ الجَـزَائِرِ عُـصْـبَـةً
فَــمَــا مِــنْهُــمُ مَــنْ يَـرتَـضِـيـهِ أصِـيـلُ
مَــفَــالِيــسُ أمَّاــ كَهْــلُهُــمْ فَــمُــحَــمَّقٌ
سَـــفِـــيــهٌ وَأمَّاــ شَــيــخُهُــمْ فَــرَذِيــلُ
إذا مَـا دُعُـوا يَـومْـاً إلى فِعلِ مُنكَرٍ
تَـــلاَحَـــقَ مِــنــهُــمْ بَــازِلٌ وَفَــصِــيــلُ
أرَادُوا بِـنَـا وَالسَّيفُ وَالرَّمحُ دُونَنَا
وَنَـــارٌ لَهَـــا شُـــمَّ الجِـــبــالِ تَــزولُ
وَغَـرَّتـهُـمُ الآمَـالُ أنْ سَـوفَ يَـظْـفَـرُوا
إذا بَــانَ مِــنْ أقـصَـى البِـلادِ طُـلُولُ
وَقَــاسُـوا عَـلَى نَـاسٍ ضِـعَـافٍ تَـقَـدَّمُـوا
وَهَـــاتِـــيــكَ أعــوَامٌ مَــضَــتْ وَفُــصُــولُ
أمَـا كَـانَ فـي تَـغِـيـيِرِ أسْلُوبِ قُطرِنَا
عَـلى القَـدْحِ فـي ذاكَ القِـيـاسِ دَلِيـلُ
مَـتَـى دَارَ حَـولَ الكَـافِ سـورٌ عَـلاَ بهِ
عَـــلَى كُـــلّ رُكــنٍ بِــالمَــدَافِــعِ غُــولُ
يَــحُــفُّ بــهِ كَــالبَــدْرِ حَــفَّتــُهُ هَــالَةٌ
وَلَكِــــنَّهــــُ لِلمُــــفـــسِـــديـــنَ يَهُـــولُ
إذا رَجَــعَــتْ لِلفَــتْــكِ فِـيـهِ كَـتِـيـبَـةٌ
تَــقُــولُ لهُــمْ تِــلكَ الصَّواعِــقُ زُولُوا
أتَــوهُ خِــفَــافـاً مُـسـرِعِـيـنَ يَـسـوُقُهُـمْ
إلَى الحَـتـفِ قَـالُ المُـفـتَـرِيـنَ وَقِـيلُ
فَـــصَـــادَفَ بِــالهَــوانَ أوَّلَ جَــيــشِهِــمْ
هَـــوَانٌ عَـــلَى مَــنْ قَــدَّمُــوهُ ثَــقِــيــلُ
فَــكَــانَ لَنَــا بَـاكُـورَةَ الفَـتـحِ رَأسُهُ
وَفـي البَـدءِ مِـنْ عِـلمِ الخِـتـامِ حصولُ
وَقَـدْ حَـدَّثُـوا مِـنْ قَـبـلُ أنْ لاَ مَـشَـقَّةَ
وَلاَ يَـعـصِهِـمْ مِـنْ ذِي البِـلاَدِ قَـبِـيـلُ
فَــمَــا كَــذَبُــوا أنَّ المْــحَــدّثَ كَــاذِبٌ
وَأنَّ زَعِـــيـــمَ الكَـــاذِبِـــيـــنَ ذَلِيـــلُ
وَأنَّ رَئِيــــسُ الكَـــافِ أوَّلُ مُـــســـعِـــفٍ
وَيَـــلقَـــاهُـــمُ ظِـــلٌّ هُـــنَـــاكَ ظَــلِيــلُ
فَــصَــبَّحــَهُــمْ فِــي النَّاــزِعَــاتِ مُــدَبِّرٌ
وَكُـــورٌ بِـــأمــرِ المُــرسَــلاَتِ عَــجُــولُ
فَـمَـالُوا لِغِـيـرانِ الثَّرى يَـحـفِرونَهَا
وَلاحَــــتْ عَــــلَيـــهِـــمْ ذلَّةٌ وَخُـــمـــولُ
كَــأنَّهــُمُ فِــيــرَانُ قَــاعٍ تَــنَــاهَــشَــتْ
وَبَــاقِــيــهِــمُ حَــولَ الحُــصُــونِ وُعُــولُ
وَقَـالُوا لَنَـا فـي اللُّغـمِ أيُّ كِـفَـايَةٍ
سَــيَــقْــلَعُ مَــبــنــى سُــورِهِــمْ وَيَـزِيـلُ
فَــمَــا رَاعَهُــمْ إلاَّ مُــجَــمــجِــمُ رأسِهِ
تُـــدَحـــرِجُهُ أيْـــدِي الصَّبـــا وَشَــمُــولُ
نَــتِـيـجَـةُ تَـدْبِـيـرِ الأمِـيـرِ الذي لَهُ
مَــزَايِــا وبَــاعٌ فِــي العُــلُومِ طَـويـلُ
أبوُ الحَسَنْ البَاشَا الذي عَزَّ أنْ يُرَى
لَهُ فِـي اكْـتِـسَـابِ المَـكْـرُمـاتِ كَـفِـيـلُ
إذا خَــافَ سُــلْطَــانٌ مــن الحَـربِ مَـرَّةً
أبَــى أنْ يُــعِـيـدَ الخَـوفَ فِـيـهِ عَـذُولُ
مَـضَـى صِـيـتُهُ لِلمَـغْـرِبَـيـنِ مـعَ الصِّبـا
وَهَـــبَّتـــْ بِهِ لِلمَـــشـــرِقَــيــنِ شَــمُــولُ
لَنَــا مِــنْهُ كَــنــزٌ لاَ يُــكَــدَّرُ زاخِــرٌ
وَشَـــامِـــخُ عِـــزّ لاَ يُـــنَـــالُ طَـــويــلُ
أتَـخْـشَـى مِـنَ الأكـدَارِ تـونـسُ بَـعدمَا
كَــسَــاهَــا حُــصُــونــاً إنَّ ذا لَجَــلِيــلُ
فَــمَــنْ مُــبْــلِغٌ أهــلَ الجَـزَائِرِ أنَّهـُمْ
شَــقَــوا وَسَــعِــدنَــا وَالزَّمِــانُ يُـدِيـلُ
أخِــصَــيـانَ وَهْـرَان أفِـيـقُـوا فَـإنّـكُـمْ
بُـــغَـــاةٌ وَأنَّاـــ مُـــســلِمُــونَ فُــحُــولُ
لَنَــا وَعَــلَيْــكُــمْ مِـنْ حَـدِيـثِ طـبـرقـة
وَأخْـــبَـــارِ وهْـــران شـــهـــودٌ عُـــدُولُ
سَــتَــبــلونَ إنْ لَمْ تَـنْـتَهُـوا بِـمَـشَـقَّةً
يَـــشُـــقُّ مُـــقَـــامٌ عِــنــدَهَــا وَرَحِــيــلُ
وَتَــفْــجَــؤكُـمْ تـحـت القَـتَـامِ جَـحـافِـلُ
لَهَــا غُــرَرٌ بَــيــنَ القَــنَــا وحــجُــولُ
تُــلاَقِــيــكُــمُ شُــعْــشــاً بِــكُــلّ مُـصَـمَّمٍ
بِهِ لِدِمَـــاءِ المَـــارِقِـــيـــنَ غَـــلِيـــلُ
فَــيَــضْــرِبُ مِــنْ هَــامَـاتِـكُـمْ وَيَـصُـدُّكُـمْ
خَــبِــيــرٌ بِــأنْــوَاعِ الحُــرُوبِ جَــلِيــلُ
أبُـو الحَـزْمِ قَـتَّاـلُ السَّلـاَطِـينِ يونِسُ
وَيُــــونِــــسُ لَيْــــثٌ لِلأسُــــودِ أكُــــولُ
هُـوَ البَـطَـلُ الغَـازِي الذِي قَدْ عَلِمتُمُ
قَـــؤُولٌ لَمَـــا قَــالَ الكِــرَامُ فَــعُــولُ
حَـــلِيـــمٌ عَـــلَى قُـــصَّاــدِهِ غَــيْــرَ أنَهُ
إذا جَهِــــلَ الجُهَّاــــلُ فَهــــوَ جَهُــــولُ
سَــيَــجْــمَــعُــكُـمْ فِـي قَـبْـضَـةٍ وَيَـجُـزُّكُـمْ
كَــمَــا جُــزَّ مِـنْ أصْـلِ النَّبـَاتِ فَـصِـيـلُ
وَيَـــضْـــرِبْــكُــمُ هَــبــراً بِــكُــلّ مُهَــنَّدٍ
بِهِ مِـــنْ مُـــعَــانَــاةِ القِــرَاعِ فُــلُولُ
كَـأنْ قَـدْ أتَـاكُـمْ يَـقـدُمُ النَّصرُ جَيشَهُ
وَلُطْـــفٌ وَظَـــنٌ فِـــي الإله جَـــمِـــيـــلُ
هُــنَــالِكَ لاَ رَحْــبُ القَــضَـاءِ يُـقِـلّكُـمُ
وَلاَ لَكُـــمُ تَـــحْــتَ السَّمــَاءِ مَــقِــيــلُ
وَإنْ لَمْ يُـسَـارِعْ فِـي القُـدُومِ إلَيـكُـمُ
فَـــلَيـــسَ لأنَّ الخَــطْــبَ فِــيــهِ مَهُــولُ
عَــلَى أنَّكــُمْ لَسْــتُــمْ بِــكُــفــءٍ لِسَــيِّدٍ
بِــسَــيْــفٍ مــنَ السَّعــْدِ القَــوِيِّ يَـصُـولُ
عَــلَى أنَّهــُ يَــكْــفِــيـهِ فِـيـكُـمْ مُـقَـدَّمٌ
وَجَـــمْـــعٌ بِــأطــرَافِ البِــلاَدِ قَــلِيــلُ
وَفِي الكَافِ منْ مَعْنى الكِفَايَةِ كَاليءٌ
وَمِــنْ كَــفّ أيــدِي العَــادِيـاتِ كَـفِـيـلُ
وَجَــازِي إلاَ هِــي مَــنْ أشــادَ بِـنَـاءَهُ
بِــخَــيــرِ جَــزَاءٍ فـي الجِـنَـانِ تُـنِـيـلُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك