أَلا هَل فُؤادي إِذ صَبا اليَومَ نازِعُ
47 أبيات
|
406 مشاهدة
أَلا هَـل فُـؤادي إِذ صَـبـا اليَومَ نازِعُ
وَهَـل عَـيـشُـنا الماضي الَّذي زالَ رايِعُ
وَهَــل مِــثــلُ أَيّــامٍ تَـسَـلَّفـنَ بِـالحِـمـى
عَــوايِــدُ أَو عَــيــشُ السِـتـارَيـنِ راجِـعُ
كَــأَن لَم تُــجـاوِرنـا رَمـيـمٌ وَلَم نَـقُـم
بِـفَـيـضِ الحِـمـى إِذ أَنـتَ بِالعَيشِ قانِعُ
وَبُـدِّلتُ بَـعـدَ القُـربِ سُـخـطـاً وَأَصـبَـحَـت
مُــضــابِــعَــةً وَاِســتَـشـرَفَـتـكَ الأَضـابِـعُ
وَكُــــلُّ قَــــريــــنٍ ذي قَــــريـــنٍ يَـــوَدَّهُ
سَــيُــفــجِـعَهُ يَـومـاً مِـنَ البَـيـنِ فـاجِـعُ
لَعَـمـري لَقَـد هـاجَـت لَكَ الشَـوقَ عَـرصَـةٌ
بِــمَــرّانَ تَـعـفـوهـا الرِيـاحُ الزَعـازِعُ
بِهـــا رَســـمُ أَطــلالٍ وَخَــيــمٌ خَــواشِــعٌ
عَــلى أَلِهِــنَّ الهــاتِــفــاتُ السَــواجِــعُ
فَــظَــلتُ وَلَم تَــعــلَم رَمــيــمُ كَــأَنَّنــي
مُهَــــمٌّ أَلَثَّتــــهُ الدُيــــونُ الخَــــوالِعُ
تَـــذَكَّرَ أَيّـــامَ الشَــبــابِ الَّذي مَــضــى
وَلَمّــا تَــرُعــنــا بِــالفِـراقِ الرَوايِـعُ
بِــأَهــلي خَــليــلٌ إِن تَــحَــمَّلــتُ نَـحـوَهُ
عَــصــانــي وَإِن هــاجَــرتُهُ فَهــوَ جــازِعُ
وَكَــيــفَ التَــعَــزّي عَــن رَمـيـمَ وَحُـبُّهـا
عَلى النَأيِ وَالهِجرانِ في القَلبِ نافِعُ
طَــوَيـتُ عَـلَيـهِ فَهـوَ فـي القَـلبِ شـامَـةٌ
شَــريــكُ المَــنـايـا ضُـمِّنـَتـهُ الأَضـالِعُ
وَبــيــضٍ تَهــادى فــي الرِيــاطِ كَـأَنَّهـا
نِهــى لَســلَسٍ طــابَــت لَهُــنَّ المَــراتِــعُ
تَــخَــيَّرنَ مِــنّــا مَــوعِــداً بَـعـدَ رِقـبَـةٍ
بِــأَعــفَــرَ تَــعــلوهُ الشُـروجُ الدَوافِـعُ
فَـــجُـــنَّ هُـــدُوّاً وَالثِـــيـــابُ كَـــأَنَّهــا
مِـنَ الطَـلِّ بَـلَّتـهـا الرِهـامُ النَـواشِـعُ
جَـرى بَـيـنَـنـا مِـنـهُـم رَسـيـسٌ يَـزيـدُنا
سَـقـامـاً إِذا مـا اِسـتَـيقَنَتهُ المَسامِعُ
قَــليـلاً وَكـانَ اللَيـلُ فـي ذاكَ سـاعَـةً
فَــقُــمــنَ وَمَــعــروفٌ مِـنَ الصُـبـحِ صـادِعُ
وَأَدبَــرنَ مِــن وَجـهٍ بِـمِـثـلِ الَّذي بِـنـا
فَـــســـالَت عَــلى آثــارِهِــنَّ المَــدامِــعُ
يُـزَجّـيـنَ بِـكـراً يَـنـهَـزُ الرَيـطُ مَـشيَها
كَـمـا مـارَ ثُـعـبـانُ الفَـضـا المُتَدافِعُ
تُــبــادِرُ عَــيــنَــيــهــا بِــكُــحـلٍ كَـأَنَّهُ
جُــمــانٌ هَــوى مِــن سِــلكِهِ مُــتَــتــابِــعُ
وَقُــمــنــا إِلى خَــوصٍ كَــأَنَّ عُــيــونَهــا
قِــلاتٌ تَــراخــى مــائُهــا فَهــوَ واضِــعُ
فَــوَلَّت بِــنــا تَــغــشـى الخَـبـارَ مُـلِحَّةً
مَــعــاً حـولُهـا وَاللاقِـحـاتُ المَـلامِـعُ
وَإِنّـــي لَصَـــرّامٌ وَلَم يُـــخـــلِقِ الهَــوى
جَـمـيـلٌ فِـراقـي حـيـنَ تَـبـدو الشَـرايِعُ
وَإِنّــي لَأَسـتَـبـقـي إِذا العُـسـرُ مَـسَّنـي
بَـشـاشَـةَ نَـفـسـي حـيـنَ تُـبـلى المَنافِعُ
وَأَعــفــي عَــن قَـومـي وَلَو شِـئتُ نَـوَّلوا
إِذا مــاتَــشَــكّـى المُـلحِـفُ المُـتَـضـارِعُ
مَــخــافَــةَ أَن أَقــلى إِذا شِـئتُ سـائِلاً
وَتُــرجِــعَـنـي نَـحـوَ الرِجـالِ المَـطـامِـعُ
فَــأَســمَــعَ مِــنّــا أَو أُشَــرِّفَ مُــنــعِـمـاً
وَكُـــلُّ مُـــصـــادي نِـــعــمَــةٍ مُــتَــواضِــعُ
وَأُعــرِضُ عَــن أَشــيـاءَ لَو شِـئتُ نِـلتُهـا
حَــيــاءً إِذا مــاكــانَ فــيـهـا مَـقـاذِعُ
وَلا أَدفَـعُ اِبـنَ العَـمِّ يَـمشي عَلى شَفا
وَلَو بَــلَغَــتــنــي مِــن أَذاهُ الجَـنـادِعُ
وَلَكِـــن أُواســـيـــهِ وَأَنـــســـى ذُنـــوبَهُ
لِتُــــرجِــــعَهُ يَــــومـــاً إِلَيَّ الرَواجِـــعُ
وَأُفــــرِشُهُ مــــالي وَأَحـــفَـــظُ عَـــيـــبَهُ
لِيَـــســـمَـــعَ إِنّـــي لاأُجـــازِهِ ســـامِــعُ
وَحَــســبُــكَ مِــن جَهــلٍ وَســورِ صَــنــيـعَـةٍ
مُـعـاداةَ ذي القُـربـى وَإِن قـيـلَ قاطِعُ
فَـأَسـلِم عَـنـاكَ الأَهـلَ تَـسـلَم صُـدورُهُم
وَلا بُـــدَّ يَـــومــاً أَن يَــروعَــكَ رايِــعُ
فَــتَــبــلوهُ مــا سَــلَّفــتَ حَــتّــى يَــرُدَّهُ
إِلَيــكَ الجَــوازي وافِــراً وَالصَــنـايِـعُ
فَـإِن تُـبـلِ عَـفـواً يُـعـفَ عَـنكَ وَإِن تَكُن
تُــقــارِعُ بِــالأُخــرى تُـصِـبـكَ القَـوارِعُ
وَلا تَـبـتَـدِع حَـربـاً تُـطـيـقُ اِجتِنابَها
فَــيَــلحَـمَـكَ النـاسَ الحُـروبُ البَـدايِـعُ
لَعَـمـري لِنِـعـمَ الحَـيُّ إِن كُـنـتَ مـادِحاً
هُـمُ الأَزدُ إِنَّ القَـولَ بِـالصِـدقِ شـايِـعُ
كِــرامٌ مَــســاعــيــهِـم جِـسـامٌ سَـمـاعُهُـم
إِذا أَلغَــتِ النـاسُ الأُمـورُ الشَـرايِـعُ
لَنا الغُرَفُ العُليا مِنَ المَجدِ وَالعُلى
ظَــفِــرنــا بِهـا وَالنـاسُ بَـعـدُ تَـوابِـعُ
لَنــا جَــبَــلا عِــزٍّ قَــديــمٌ بَــنــاهُـمـا
تَــليــعــانِ لا يَـألوهُـمـا مَـن يُـتـالِعُ
فَــكَــم وافِــدٍ مِــنــا شَــريــفٌ مَــقــامَهُ
وَكَـــم حـــافِــظٍ لِلقِــرنِ وَالقِــرنُ وادِعُ
وَمِـن مُـطـعِـمٍ يَـومَ الصَـبـا غَـيـرَ جـامِدٍ
إِذا شَــصَّ عَــن أَبــنــائِهِــنَّ المَــراضِــعُ
يُــشَــرِّفُ أَقــوامــاً سِــوانــا ثِـيـابُـنـا
وَتَــبـقـى لَهُـم أَن يَـلبَـسـوهـا سَـمـايِـعُ
إِذا نَـحـنُ ذارَعنا إِلى المَجدِ وَالعُلى
قَـبـيـلاً فَـمـا يَـسـطـيـعُـنـا مَـن يُذارِعُ
وَمِــنّــا بَــنــو مــاءِ السَـمـاءِ وَمُـنـذِرٌ
وَجَــفــنَــةُ مِــنّــا وَالقُــرومُ النَـزايِـعُ
قَــبــائِلُ مِــن غَــسّــانَ تَـسـمـو بِـعـامِـرٍ
إِذا اِنـتَـسَـبَـت وَالأُزدُ بَـعـدُ الجَوامِعُ
أَدانَ لَنـا النُـعـمـانُ قَـيـسـاً وَخِـندَقاً
أَدانَ وَلَم يَــمــنَــع رَبــيــعَــةَ مــانِــعُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك