أَلا هَل لما فات من مطلبِ
62 أبيات
|
401 مشاهدة
أَلا هَـل لمـا فـات مـن مـطـلبِ
وهـل عـن ردَى المرءِ من مَهرَبِ
وَهَـل لامـرئٍ يـبـتـغـيهِ القضا
ءُ مــن مُــسـتـجـارٍ ومـن مـذهـبِ
عـذيـرِيَ مـن حـادثـات الزّمـان
أجِـــدُّ لهـــنَّ ويـــلعـــبْــنَ بــي
يُــثــلّمْــنَ مــن حَــنَــقٍ مَـرْوَتـي
ويــرعَــيْــنَ مــن نَهَــمٍ خُــلّبــي
وإمّــا بَــرِحْــنَ فــفــي طــيّهــن
نَ مــا شــئتَ مـن تـعـبٍ مُـتـعـبِ
وإنْ هــنّ صــفّــيـنَ لي مـشـربـاً
رَجَــعْــنَ فَــرنّــقْـنَ لي مَـشْـربـي
فــكـم ذا أُعـلّلُ بـالمُـبْـرِضـاتِ
وأُخـــدَعُ بـــالبـــارق الخُـــلّبِ
وأُعــدي بــأدواء هـذا الزّمـا
نِ عَـدْوَى المُـصـحِّ مـن المُـجـرَبِ
ولو كــنــتُ أعــجــبُ مـن حـادثٍ
عــجــبـتُ مـن الحـادث الأقـربِ
أتــانـي عـلى عُـدَوَاءِ الدّيـارِ
لَواذِعُ مِـــن نـــبـــأٍ مُـــنــصِــبِ
فــإنّ نــجــيــع فــخـار المـلو
كِ سِــيــط هــنــالك بــالأثْــلَبِ
وإنّ أُســـامـــةَ ذا اللِّبــدَتــيْ
نِ صُــــرِّع عــــن خُــــدَعِ الأَذْؤُبِ
غُــلبــتــمْ بــنــقــضِـكُـمُ عـهـدَهُ
ومــن غــلّبَ الغــدْرُ لم يـغـلِبِ
بــــأيِّ يــــدٍ قُــــدتــــمُ غِــــرَّةً
خِـزامـةَ ذا المُـقـرَمِ المُـصْـعَبِ
وكـيـف ظـفِـرتُـمْ وبُـعـدُ المـنا
ل بــيــنــكُـمُ بـسـنـا الكَـوكـبِ
وَكَـيـف عَـلِقْـتُـم عَـلى مـا بِـكمْ
مــن العَــجْـزِ بـالحُـوَّلِ القُـلَّبِ
وأيــنَ يــمــيــنُــكُــمُ والعُهــو
تــطـايـحـن فـي نَـفْـنـفٍ سَـبْـسَـبِ
وَأَصـــبـــح مـــلكُـــكُــم بــعــدَه
بـــغـــيــر ذراعٍ ولا مَــنــكِــبِ
وما كنتُ أخشى على الأُفعوانِ
مَـدى الدّهـرِ مِـن حُـمةِ العقربِ
أَمِـنْ بَـعـد أَن قـادَهـا نـحوَكمْ
نــفــوراً مُــحَــرَّمَــةَ المــركــبِ
وَأَولَجــهــا بَــيــن أَبـيـاتـكـمْ
وَلَيــسَ لَهــا ثــمَّ مــن مــرغَــبِ
وَدافــع عـنـهـا لِغـيـر القـوي
يِ كــلَّ شــديــدِ القُــوى مُـحـرِبِ
تُـــجـــازونَهُ بــجــزاء العــدوِّ
وتَـــجْـــزونَه أُسْــوَةَ المُــذنِــبِ
ولو رابــه مــنــكُــمُ مــا أرا
بَ شـــآكـــمْ وَلكــن لم يَــرْتَــبِ
خُــذوهــا تــلَذُّ لَكــمْ عــاجــلاً
وآجــلُهــا غــيــرُ مُــســتَــعــذَبِ
ولا تَرقبوا غير ودْقِ الحِمام
وشــيــكـاً مـن العـارِضِ الصـيِّبِ
فـفِـي الغـيـبِ مِـن ثـارِه فيكُمُ
شـــــــفـــــــاءٌ لأفــــــئدةٍ وُجَّبِ
ألا غـنّـيـانـي بـقـرع السّيوفِ
فَــمـا غـيـرُهـا أبـداً مُـطـربـي
وحُــثّــا عــليَّ كـؤوسَ النّـجـيـعِ
ســــواءً شــــربـــتُ ولم أشـــربِ
ولا تــــمــــطُـــلا ثـــاره إنّه
فـتـىً حـرّم المَـطْـلَ فـي مَـطـلبِ
كــأنّـي بـهـا كـجـبـالِ الحـجـا
زِ يُــقـبـلنَ أو قِـطَـعِ الغَـيْهـبِ
عــليــهـنّ كـلُّ شُـجـاعِ الجَـنـان
إذا رُهــبَ الهــولُ لم يَــرهَــبِ
لأسـيـافـهـم في رؤوس الكُماةِ
مـــصـــمّــمــة القُــضُــب اللّهّــبِ
ولمّـــا مـــررنــا عــلى رَبْــعِهِ
خــرابِ الأنــيــس ولم يَــخــرِبِ
تَــبــدّل بـعـدَ عَـجـيـج الوفـودِ
بــحــاجــاتِهــم صــرَّةَ الجُـنـدُبِ
ومـن سـابـغـاتٍ مـلَأْن الفِـناءَ
مــن القَــزّ أرديــة العــنـكـبِ
بَــكــيــنــا عــلى غَــفَــلاتٍ بِهِ
سُــرِقــنَ وعــيــشٍ مــضــى طــيّــبِ
وَقُـلنـا لمـا كـانَ صعبَ المَذا
لِ مـن سَـبَـلِ العـيـن لا تَـصعُبِ
أيـا دارُ كـيـف لبـستِ العَفاء
ومــاءُ النــضــارِة لم يــنـضُـبِ
وَكـيـفَ نـسـيـتِ الّذي كـان فيكِ
مــن العــزّ والكــرم الأرحــبِ
وكـيـف خـلوتِ مـن القـاطـنـيـن
وغــربــانُ بــيــنـك لم يَـنـعَـبِ
وَأَيــن مَــكـامـنُ ذاكَ الشـجـاع
ومـــربـــضــةُ الأســدِ الأغــلبِ
وأيــــــن مـــــواقـــــفُ وِلْدانِهِ
ومُـزدَحـمِ الجُـنـد فـي المـوكبِ
ومــجــرى ســوابـقِهِ كـالصّـقـورِ
جــلبــنَ صــبــاحـاً عـلى مَـرْقَـبِ
أيــمــضِـي وأسـيـافُهُ مـا فَـتِـئْ
نَ بـالضّـرب والسُّمـرُ لم تُـخضَبِ
وَلَم تُــعـجـل الخـيـلُ مـذعـورةً
إلى مَــــرغــــبٍ وإلى مـــرهـــبِ
ولم يُـسـتـلبْ بـالرّماح الطّوا
لِ فـي الرّوع واسـطـةُ المِـقْنَبِ
ولو عَــلِمَ السّــيــفُ لمّـا عـلا
كَ حــالَ كــليــلاً بــلا مَـضـرِبِ
وبُــــدّل مــــن ســــاعـــدٍ هـــزّه
لحــتــفـك بـالسّـاعـد الأعـضـبِ
تــعـامَه قـومٌ سـقـوك الحِـمـامَ
فـمـا فـيـهُـمُ عـنـك مِـن مُـعـرِبِ
فــلو عــن رداكَ ســألنــهـاهُـمُ
أحــالَ الحــضــور عـلى الغُـيَّبِ
ألِفْــتَ التــكَــرّم حــتّــى غـفـل
تَ عـن جـانـب الحـاسد المُجلبِ
ولم تَـعـتـدِ المـنعَ للطّالبين
فـــجـــدْتَ بـــنـــفــســك للطُّلــَّبِ
فإِن تكُ يا واحداً في الزّمانِ
ذهــبــتَ فــفــضــلُك لم يــذهــبِ
وإنْ حـجّـبـوك بـنـسْـجِ الصّـفـيحِ
فــغــرُّ مــســاعــيـك لم تُـحـجَـبِ
ســلامٌ عــليــك وإن كــنـتَ مـا
ســلمــتَ مــن الزّمــن الأخـيـبِ
وواهــاً لأيّــامـك المـاضـيـاتِ
مُــضِــيَّ السّــحــابـة عـن مُـجـدبِ
فَـمـا بِـنْـتَ إلّا كبين الحياةِ
وشــرخِ الشّــبـاب عـن الأشـيـبِ
ولا خَـيـر بـعـدكَ في الطيّباتِ
فَـمـا العَـيـشُ بَـعـدك بـالطـيّبِ
حَـرامٌ عـليّ اِكـتـسـابُ الإخـاءِ
فَـــمـــثــل إِخــائك لم أكــسِــبِ
وَلســتَ تــرانِــيَ فــيــمـنْ تـرا
هُ إِلّا عَــلى نــجــوَةِ الأجْـنَـبِ
ولســـتُ بـــه طــالبــاً غــيــرَه
فـــقِـــدْمــاً وجــدتُ ولم أطــلُبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك