أَلا هَل لما وَلّى من العَيش مَرجِعُ
14 أبيات
|
219 مشاهدة
أَلا هَـل لمـا وَلّى مـن العَـيش مَرجِعُ
وَهَـل فـي خُـلود النَـفس لِلنَفس مَطمَعُ
وَهَـــل حـــازِمٌ إِلّا كـــآخـــرَ عــاجِــزٍ
إِذا حَــلَّ بــالإِنــســان مـا يـتـوقّـع
وَهَــل تَـقـتَـدي نَـفـس بِـنَـفـس عَـزيـزة
عَـلى أَهـلِهـا أَم هَـل لمـا حُـمّ مرجع
وَهَــل لِلفَــتـى جـارٌ يـجـنّـبـه الرَدى
فَــيًــصــبِــح فــيــه آمِــنـاً لا يُـروّع
تَـرى المَـرءُ يَـسـعى لِلَّذي فيهِ خَيرُهُ
وَتَــكــرَه شَـيـئاً نَـفـسُه وَهـوَ يَـنـفَـعُ
فَيا حَسرَةَ الإِنسان ما اغتال عقله
أَلَيــسَ يَــرى وَجــهَ السـداد وَيَـسـمَـع
تَـراهُ عَـزيـزاً حـيـنَ يًـصـبِـح قـانِـعاً
وَتَـلقـاهُ عَـبـداً ضـارِعـاً حـيـنَ يَطمَع
فَهَـل تَـنـفَـعَـنّـي عـبـرةٌ إِن سـفـحتُها
لفــقــد أُنــاس فــارَقـونـا فَـودَّعـوا
أُنـاديـهـم وَالأَرضُ بَـيـنـي وَبـيـنَهم
وَلَم يَسمَعوا صَوتي أَجابوا فَأَسرَعوا
مَـضـوا سَـلَفـاً قَـبـلي فَـخـلِّفتُ بعدهم
إِلى غــايــة مَــبــلوغــة ثُــمَّ اتـبـع
وَقـالوا أَلا تَـبـكـي خَريم بن عامِر
فَــقُــلتُ بَــلى إِن كــانَ ذَلِكَ يَــنـفَـع
سَــأَبــكــي أَبـا عَـمـرو وحـقّ بُـكـاؤُهُ
بــمــطــروفـةٍ عـبـرى تَـفـيـض وَتَـدمَـع
وَأَبــكــي أَبــا عــمـرو لضـيـف مـدقَّع
وَذي حـاجـة أعـيـى بِهـا كَـيـفَ يَـصنَع
وَكــانَ لِســانَ الحــيّ قـيـسٍ وَنـابَهـا
وَكــانَــت بِهِ قَــيــسٌ تــضــرَّ وَتَــنـفَـع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك