ألا هَلْ مِنْ فَتىً كَأبي تُرابِ
47 أبيات
|
520 مشاهدة
ألا هَــلْ مِــنْ فَــتـىً كَـأبـي تُـرابِ
إمــــامٌ طــــاهــــرٌ فَــــوْقَ التُّرابِ
إذا مــا مُــقْـلَتـي رَمَـدَتْ فَـكُـحـلي
تُـــرابٌ مَـــسَّ نَـــعْـــلَ أبــي تُــرابِ
مُـــحَـــمَّدٌ النَّبـــِيُّ كَـــمِــصْــرِ عِــلْمٍ
أمــيــرُ المُــؤْمِــنــيــنَ لَهُ كَـبـابِ
هُــوَ البَـكّـاءُ فـي المِـحْـرابِ لكِـن
هــوَ الضَّحــَّاكُ فــي يَــوْمِ الحِــرابِ
هـوَ الْمَـوْلى المُفَرِّقُ في المَوالي
حَــرائِبَ قَــدْ حَــواهــا بِــالحِــرابِ
وعَـنْ حَـمْـراءِ بَـيْـتِ المـالِ أمْـسـى
وعَــنْ صَــفْــرائِهِ صِــفْــرَ الوِطــابِ
شَــيـاطـيـنُ الوَغـى دُحِـروا دُحـوراً
بِهِ إذْ سَـــلَّ سَـــيْــفــاً كَــالشِّهــابِ
نَـعَـمْ زَوْجُ البَـتـولِ أخـو أبـيـهـا
أبُــو السِّبــْطَــيْـنِ رَوَّاضُ الصِّعـابِ
عَـــــلِيٌّ مـــــا عَــــلِيٌّ مــــا عَــــلِيٌّ
فَــتـى يَـوْم الكَـتـيـبَـةِ والكـتـابِ
عَـــلِيٌّ بِـــالهِــدايَــةِ قَــدْ تَــحَــلّى
ولَمّـــا يَـــدَّرِعْ بُـــرْدَ الثّـــيــابِ
عَـــلِيٌّ كـــاسِـــرُ الأصْـــنــامِ لَمّــا
عَـلا كَـتْـفَ النـبـيِّ بـلا احْتجِابِ
عَــــلِيٌّ فـــي النـــسِـــاءِ لَهُ وَصِـــيٌّ
أمِــيــنٌ لَمْ يُــمــانِـعْ بـالحِـجـابِ
عَــليٌّ إنْ غَــزا قَــوْمــاً تَــجِــدْهُــمْ
مُــرادَ الطَــيْـرِ مُـنْـتَـجَـعَ الذُّبـابِ
عَــــليٌّ قَـــرْنُهُ العـــاتـــي قِـــرابٌ
إذا شــامَ الحِـسـامَ مِـنَ القِـرابِ
عَـــليٌّ إنْ أتَـــوْهُ بِـــمُـــعْـــضـــلاتٍ
مُـــعَـــقَّدَةٍ لَهُ فَـــصْـــلُ الخِـــطـــابِ
عَـــليٌّ عـــانَــقَــتْ يُــمْــنــاهُ طُــرّاً
كُـــعـــوبَ رِمـــاحِهِ دونَ الكِـــعــابِ
عَـــليٌّ ضـــارِبٌ بِـــضُـــبـــاً كَـــشُهْــبٍ
مــضِــيــفٌ فــي جِــفـانٍ كـالجـوابـي
عَـــليُّ عـــابِـــسٌ طَـــلِقُ المُــحَــيّــا
مــضــاعُ المــالِ مَــحْـمِـيُّ الْجـنـابِ
عَــــليُّ بَــــراءةٍ وغَــــديــــرُ خُــــمٍّ
ورايــةُ خَــيْــبَــرٍ ضِــرْغــامُ غــابِ
عَـــليُّ قـــاتِـــلٌ عَـــمْـــرَو بْـــنَ وِدٍّ
بِــضَــرْبٍ عــامِــرُ البَــلَدِ الخــرابِ
عَــــليُّ تــــارِكٌ عَـــمْـــراً كَـــجِـــذْعٍ
لقــىً بَـيْـنَ الدَّكـادِكِ وَالرَوابـي
فَــفَــضَّلــَهُ النــبــيُّ بِــصِــدْقِ ضَــرْبٍ
عــلى مَــن صَــدَّقــوهُ فــي الثَــوابِ
عَـــليُّ فـــي مِهـــادِ المَـــوْتِ عــارٍ
وأحْــمَــدُ مُــكْــتَــسٍ غــابَ اغْـتِـرابِ
يَــقــولُ الرُوحُ بَــخْ بَــخْ يـا عَـليُّ
فَــقَــدْ عَــرّضْــتَ روحَــكَ لانْـتِهـابِ
عَــليُّ أحْــمَــسُ الأصْــحــابِ قِــدْمــاً
وأسْــمَــحُهُــمْ بِــنَــيْــلٍ مُــسْــتَـطـابِ
وأعْــلَمُهُــمْ ضـاً وأقْـضـاهُـمْ بِـعِـلْمٍ
بَــعــيــدِ القَــعْـرِ رَجّـافِ العُـبـابِ
مُـــؤَدٍّ فـــي الرُكــوعِ زَكــاةَ مــالٍ
حَــــوَتْهُ حِــــرابُه يَـــوْمَ الحِـــرابِ
عَــلِيُّ الضَّيــْفِ والسَّيــْفُ المُــؤْتــى
وصَــوْمُ الصَّيــْفِ والخَـيْـرُ الحِـسـابِ
نَــعَــمْ يَــوْم العَــطــاءِ لَهُ عَـطـاءٌ
حِــســابٌ لَيْـسَ يَـدْخُـل فـي الحِـسـابِ
فَــنــازَعَ صِهْــرَهُ الطَّيـْرَ المُهـادى
وكـــانَ يَـــردّ مِــنْهُ بِــالكِــتــابِ
هُــمــا مَــثَــلاً كَهــارونٍ ومــوســى
بِـتَـمْـثـيـلِ النـبـيِّ بِـلا ارْتِـيـابِ
بَـنـى فـي المَـسْجِدِ المخصُوص باباً
لَهُ إذْ سَــــدَّ أبْــــوابَ الصـــحـــابِ
كَـــأنَّ النّـــاسَ كُـــلَّهُـــمُ قُـــشـــورٌ
ومَــــوْلانــــا عَــــلِيٌّ كَـــاللُّبـــابِ
ولايَــــتُهُ بِــــلا رَيْــــبٍ كَـــطَـــوْقٍ
عَـلى رَغْـم المَـعـاطِـسِ فـي الرِقابِ
إذا عُـــمَـــرٌ تَــخَــبَّطــَ فــي جَــوابٍ
ونَــــــــبَّهــــــــَهُ عَــــــــلِيٌّ لِلصَّوابِ
يَــــقـــولُ وخـــالِقـــي لَوْلا عَـــليٌّ
هَــلَكْــتُ هَــلَكْــتُ فـي دَرْكِ الجَـوابِ
فَـــفـــاطِـــمَـــةٌ ومَـــوْلانـــا عَــليٌّ
ونَــجْـلاهُ سُـروري فـي اكْـتِـئابـي
ومَــنْ يَــكُ دَأْبُهُ تَــشْــيــيــدَ بَـيْـتٍ
فَهـا أَنـا حُـبُّ أهْـلِ الْبَـيْـتِ دَأْبي
وإنْ يَــكُ حُــبُّهــُمْ هَــيْهــاتَ عـابـاً
فَهـا أنـا مُـذْ عَـقـلتُ قَـريـنَ عـابِ
لَقَــدْ قَــتَــلوا عَــليّــاً إذْ تَـخَـلَّى
لِسِـــبْـــحَـــتِهِ فَهَـــلاّ فــي الضِّرابِ
وقدْ قَتَلوا الرِضا الحَسَنَ المُرَجّى
جَــوادَ العُــرْبِ بــالسُــمِّ المُــذابِ
وقـدْ مَـنَعوا الحُسَيْنَ الماءَ ظُلْماً
وكــــانَ المـــاءُ وِرْداً للكِـــلابِ
ولولا زَيْـــنَـــبٌ قَــتَــلوا عَــليّــاً
صَــغــيــراً قَــتْــلَ بَــقٍّ أوْ ذُبــابِ
وقــدْ صَــلَبـوا إمـامَ الحَـقِّ زَيْـداً
فَـــيـــا للهِ مِـــنْ ظُـــلْمٍ عِـــجـــابِ
بَــنـاتُ مُـحَـمَّدٍ فـي الشَّمـْسِ عَـطْـشـى
وآلُ يَـــزيـــدَ فــي ظِــلِّ القِــبــابِ
لآلِ يَــــزيـــدَ مِـــنْ أدَمٍ خِـــيـــامٌ
وأصْــحــابُ الكِــســاءِ بِــلا ثِـيـابِ
يَــــزيـــدُ وجَـــدُّهُ وأبـــاهُ أُقـــلي
وألْعَــنُ والدِّيــانــةُ لا تُــحـابـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك