ألا يا حبّذا طيبُ الغَبوقِ

23 أبيات | 489 مشاهدة

ألا يـا حـبّـذا طـيـبُ الغَـبوقِ
ومـلبـوسٌ مـن العـيـشِ الرّقـيقِ
بـأبـطـحَ طـافحِ الغُدْرانِ تُمسي
بـهِ العِـيـدانُ سـاريةَ العُروقِ
وكـلّ حـديـقـةٍ كـالحـلي تُـجـلى
عـلى صِـبـغِ الأصـائلِ والشّروقِ
ومــطــردٍ لعـيـنَ الشّـمْـسِ فـيـهِ
صِــقــالٌ شَــعــشَـعـائيُّ البَـريـقِ
أُظـاهِـرُ أو أبـاشـرُ دون بُردي
ثَـرىً كـالمِسْكِ في لونِ الخَلوقِ
إذا مـا الصـبحُ أسْفَرَ نَبّهَتْني
جَــنــوبٌ مــسُّهــا مـسُّ الشّـقـيـقِ
وفــتــيــانٍ تَهــمُّهــُمُ هُــمـومـي
حــديــثُهــم ألذُّ مــن الرّحـيـقِ
وإذ أنـا فـي بيوتِ بني تميمٍ
غــثــيٌّ عـن مُـشـاهَـدةِ الصّـديـقِ
كــذاكَ وحــبّـذا مـرُّ القَـوافـي
قـواصـدَ لا تَـحـيدُ عن الطّريقِ
أُرشِّحــُهــا لمــدحِ أبــي شُـجـاعٍ
فـتَـقْـصُـرُ أو تُـعـارِكُ بالمَضيقِ
أؤَمِّلـُ أن يـنـالَ عُـلاكَ وصـفـي
وهـلْ تُـصْـطـادُ لامـعـةُ البُروقِ
وكـيـفَ تَـنـالُ نـاصـيةَ الثُّريّا
بَــنــانٌ عــزَّهـا بَـيْـضُ الأنـوقِ
لقـد حـمّـلْتَـنـي عِـبْـئاً ثَـقيلاً
حَـنـانَـكَ لو حَـمَـلْتَ عـلى مُطيقِ
بقيتَ ولا استعارتكَ اللّيالي
رِداءَ بَـشـاشَـةِ العـيشِ الأنيقِ
وراحَ عـلى اقـتـراحـكَ كلُّ عامٍ
ســعــيــدِ الجَــدِّ طَــلاّبٍ لَحــوقِ
بــغُـرةِ ليـلةٍ بـيـضـاءَ تـثـنـي
سَــوالفــهــا إلى يــوم طَـليـقِ
فـكـمْ لكَ مـن يـدٍ فـعـلتْ بِغادٍ
فِـعـالَ الماءِ بالغُصْنِ الوَريقِ
ومــكــروبٍ دعـاكَ فـكـنـتَ مـنـهُ
مـكـانَ الرّوحِ من نفسِ الغَريقِ
أردتَ الشـكـرَ منه فعادَ كفْراً
وآخــرَ كــدَّ بِــرَّكَ بــالعــقــوقِ
ومــا تــنـفـكُّ تـرقَـعُ كـلَّ خَـرْقٍ
بـرفـقـكَ فـي مُـراعـاةِ الحُقوقِ
يـعُـزُّ النـاسَ حـلمـكَ وهـو بَطْشٌ
وغــضُّكــَ وهــو مــن طَـرْفٍ رَمـوقِ
ودونَ تــغــمّــدِ الهَــفَـواتِ حَـدٌّ
يَـفُـلُّ مَـضـارِبَ السّـيـفِ الذّلوقِ
وهــمٌّ تَــقْــصُـرُ الأوهـامُ عـنـهُ
ويــسْـلُكُ مـنـه فـي فـجٍّ عَـمـيـقِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك