أَلاَ يا صَاحِ مَنْ للمَجْدِ صَاحٍ
30 أبيات
|
233 مشاهدة
أَلاَ يـا صَـاحِ مَـنْ للمَـجْـدِ صَـاحٍ
ونَـخْـوَةِ طـامـحِ العـيـنـيـنِ طَاحِ
كــأَنَّ الدهــرَ تــفـضـحُه ذُنـوبـي
فــليـس سِـوى بِـعَـادي واطـرّاحـي
وغــايــةُ هــذه الدُّنـيـا فَـسَـادٌ
فـكـيـفَ نـكـونُ مـنـهـا في صَلاحِ
هـي الخَـرقَـاءُ تَـنْـقـضُ بعدَ نَسْجٍ
فــمــا فــيــهـا لحـيٍّ مـن فَـلاَحِ
يَـؤولُ بـه الشَّبـابُ الى مَـشِـيـبٍ
ويــسْــلِمُهُ الغُــدُوُّ الى الرَّواحِ
وقـد فـتِـنَ الأَنـامُ بها وغُرُّوا
كـمـا يُـغْـتَـرُّ بـالحَـدَقِ المِـلاحِ
وتـأخـذُ مـن جَـوانبنا الليالي
كـمـا أَخـذَ المَـسَاءُ من الصَّباحِ
أَمَــا فــي أَهْــلِهَـا رَجُـلٌ لَبِـيـبٌ
يــحــسُّ فـيَـشْـتـكِـي أَلمَ الجِـرَاحِ
أَرى التَّشـْمـيرَ فيها كالتَّواني
وحِــرْمَــانَ العَــطِـيَّةـِ كـالنَّجـاحِ
وَمَــنْ لبـسَ التُّرابَ كـمـنْ عـلاه
فــلا تَــغْـرُرْكَ أنـفـاسُ الرِّيَـاحِ
وكــيــفَ يــكِــدُ مُهْــجَــتَهُ حَـريـصٌ
يَـرى الارزاقَ فـي ضَربِ القِداح
لعَــمْــرُ أَبــي لمَـمـتَـعِـضٌ حَـريُـصٌ
الى العـليـاءِ مُـنْـخرِط الجِمَاحِ
كَــصَــدْرِ الذابـلِ الخـطّـيّ أَهـدَى
اليـهِ المَـجْـدُ شُـكْري وامتدَاحِي
أَحَــبُّ اليَّ مِــنْ بَـذْلِ العَـطـايـا
وجُـردِ الخَـيـلِ والنـعْمِ المُراحِ
وأَجــدر أنْ يُــتَــاحَ له ثَــنَــاءٌ
مَــصُــونٌ غــيــر مــتـبـذلٍ مُـبـاحِ
فـتـى يُـعْـطـيـكَ فِـعْـلاً في حَياءٍ
ولا يُـعـطـيـكَ قولاً في ارتَياحِ
كـأَنـي اذْ شـكـوتُ شـكـوتُ مـابـي
الى مُـــتَـــذَللٍ قَـــلِقِ الوِشَـــاحِ
يَــصُــدُّ بــوجــهــهِ وَهَــواهُ عـيـنٌ
عــلى هــيـنـيَّ عـارِمَـةُ الطـمَـاحِ
وَشَـــــمَّرَ للمـــــكــــارمِ شَــــمَّرِيُّ
تَـخَـالُ بـه المُـدامـةَ وهـو صَاحِ
رفــيــعُ الهـمِ تـنـهـض راحـتـاهُ
الى شَــرفِ الشَّجــَاعَـةِ والسَّمـَاحِ
فَــفَــاجَـأَهُـمْ غـنـيٌّ حـيـن يَـلْقَـى
بـحـاضـرِ شـوكـتـيـهِ عـن السِّلاحِ
رَخــيُّ البَــالِ يُـقْـدِمُ مُـطْـمَـئِنّـاً
عــلى حَــدِّ الأَسِــنَّةــِ والصِّفــَاحِ
وقـد رُمـيـتْ صُـدورُ الخَـيْـلِ منهُ
بــمَــاضٍ لا يُهَــدُّ مــن الصِّيــَاحِ
جَــريُّ الوثــب يَــرْغَـبُ عـن مـكَـرٍّ
يُــعَـاسِـل فـيـه أطـرافَ الرِّمَـاحِ
فَــفَــرجَ كَـربَهـا وَجَـلا عَـمَـاهَـا
ذلوقُ العَــزمِ يــعْــصـي كـلَّ لاحِ
ولم يَـرقُـبْ بـهـا دولَ الليالى
ولا عــدةَ الأَمـانـى بـالفَـلاحِ
بــه نــالتْ بـنـانُ يَـدى وطـالتْ
أَمــامَ الزَّفِ قَـادِمَـتَـا جَـنَـاحـي
وَمَــــا وُدِّى لأول مــــن تَــــرَاهُ
صـقـيـل البـشْر مَعْمُورَ النَّواحي
وقــد سَــبــقـتْ له عـنـدى أَيـادٍ
مُــبــيـنـاتٌ مـن الكـرم الصُّرَاحِ
وتلك على السَّوالفِ يا بنَ نَصْرٍ
سِــمَــاتٌ ليــس يَــمْــحُــوهُـنَّ مَـاحِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك