أَلا يا قَتلُ قَد خَلُقَ الجَديدُ

38 أبيات | 448 مشاهدة

أَلا يـا قَـتلُ قَد خَلُقَ الجَديدُ
وَحُـبُّكـِ مـا يَـمُـحُّ وَمـا يَـبـيدا
وَقَــد صـادَت فُـؤادَكَ إِذ رَمَـتـهُ
فَــلَو أَنَّ اِمـرَأً دَنِـفـاً يَـصـيـدُ
وَلَكِـن لا يَـصـيـدُ إِذا رَمـاهـا
وَلا تَــصــطـادُ غـانِـيَـةٌ كَـنـودُ
عَــلاقَــةَ عــاشِـقٍ وَمِـطـالَ شَـوقٍ
وَلَم يَــعــلَقــكُــمُ رَجُـلٌ سَـعـيـدُ
أَلا تَـقـنـى حَـياءَكَ أَو تَناهى
بُـكـاءَكَ مِثلَ ما يَبكي الوَليدُ
أَرَيـتُ القَـومَ نـارِكَ لَم أُغَـمِّض
بِــواقِــصَــةٍ وَمَــشــرَبُـنـا زَرودُ
فَـلَم أَرَ مِـثـلَ مَـوقِـدِهـا وَلَكِن
لِأَيَّةــِ نَــظــرَةٍ زَهَــرَ الوَقــودُ
أَضـاءَت أَحـوَرَ العَـيـنَينِ طَفلاً
يُــكَــدَّسُ فـي تَـرائِبِهِ الفَـريـدُ
وَوَجـهـاً كَـالفِـتـاقِ وَمُـسـبَـكِرّاً
عَـلى مِـثـلِ اللُجَـيـنِ وَهُـنَّ سودُ
وَتَــبــسِـمُ عَـن مَهـاً شَـبِـمٍ غَـرِيٍّ
إِذا يُـعـطـى المُـقَـبِّلـَ يَستَزيدُ
كَــأَنَّ نُـجـومَهـا رُبِـطَـت بِـصَـخـرٍ
وَأَمــراسٍ تَــدورُ وَتَــســتَــريــدُ
إِذا مـا قُـلتُ حـانَ لَهـا أُفولٌ
تَــصَــعَّدَتِ الثُــرَيّــا وَالسُـعـودُ
فَــلَأيــاً مــا أَفَـلنَ مُـخَـوِّيـاتٍ
خُـمـودَ النـارِ وَاِرفَـضَّ العَمودُ
أَصــاحِ تَــرى ظَـعـائِنَ بـاكِـراتٍ
عَـلَيـهـا العَـبـقَـرِيَّةُ وَالنُجودُ
كَــأَنَّ ظِــبــاءَ وَجـرَةَ مُـشـرِفـاتٍ
عَــلَيـهِـنَّ المَـجـاسِـدُ وَالبُـرودُ
عَـلى تِـلكَ الحُدوجِ إِذِ اِحزَأَلَّت
وَأَنــتَ بِهِــم غَــداةَ إِذٍ مَـجـودُ
فَــيــا لَدَنِـيَّةـٍ سَـتَـعـودُ شَـزراً
وَعَـمـداً دارَ غَـيـرِكِ مـا تُـريدُ
فَـمـا أُجـشِـمـتِ مِـن إِتيانِ قَومٍ
هُـمُ الأَعـداءُ وَالأَكـبـادُ سودُ
فَـإِذ فـارَقـتِـنـي فَـاِستَبدِليني
فَـتـىً يُـعـطي الجَزيلَ وَيَستَفيدُ
فَـمِـثـلِكِ قَـد لَهَـوتُ بِهـا وَأَرضٍ
مَهـامِهَ لا يَـقودُ بِها المُجيدُ
قَــطَـعـتُ وَصـاحِـبَـي سُـرُحٌ كِـنـازٌ
كَـرُكـنِ الرَعـنِ ذِعـلِبَـةٌ قَـصـيـدُ
كَـأَنَّ المُـكـرَهَ المَـعبوطَ مِنها
مَــدوفُ الوَرسِ أَو رُبٌّ عَــقــيــدُ
كَــأَنَّ قُــتـودَهـا بِـعُـنَـيـبِـسـاتٍ
تَــعَــطَّفــَهُــنَّ ذو جُــدَدٍ فَــريــدِ
تَـضَـيَّفـَ رَمـلَةَ البَـقّـارِ يَـومـاً
فَـبـاتَ بِـتِـلكَ يَـضـرِبُهُ الجَليدُ
يُـكِـبُّ إِذا أَجـالَ المـاءَ عَـنـهُ
غُـصـونُ الفَرعِ وَالسَدَلُ القَريدُ
فَـأَصـبَـحَ يَـنـفُـضُ الغَمَراتِ عَنهُ
وَيَــربِــطُ جَــأشَهُ سَــلِبٌ حَــديــدُ
وَرُحٌّ كَــــالمُــــحـــارِ مُـــوَتَّداتٌ
بِهـا يَـنـضـو الوَغى وَبِهِ يَذودُ
أَذَلِكَ أَم خَـمـيـصُ البَـطـنِ جَـأبٌ
أَطـاعَ لَهُ النَـواصِـفُ وَالكَـديدُ
يُـقَـلِّبُ سَـمـحَـجـاً فـيـهـا إِبـاءٌ
عَـلى أَن سَـوفَ تَـأتـي ما يَكيدُ
بَقى عَنها المَصيفَ وَصارَ صَعلاً
وَقَـد كَـثُـرَ التَـذَكُّرُ وَالقُـعـودُ
إِذا مــا رَدَّ تَـضـرِبُ مَـنـخَـرَيـهِ
وَجَـبـهَـتَهُ كَـمـا ضُـرِبَ العَـضـيدُ
فَـتِـلكَ إِذا الحُجوزُ أَبى عَلَيهِ
عِـطـافَ الهَـمِّ وَاِخـتَلَطَ المَريدُ
فَـإِنَّكـَ لَو سَـأَلتِ قُـتَـيـلَ عَـنّـا
إِذا صَفَحَت عَنِ العاني الخُدودُ
تَـنـيـهِ وَقَـد أَحـالَ القِـدُّ فيهِ
وَشَـــفَّ فُـــؤادَهُ وَجَـــعٌ شَـــديــدُ
فَــخَــلَّصَهُ الَّذي وافــاهُ مِــنّــا
وَكُـنّـا الوَفدَ إِذ حُبِسَ الوُفودُ
فَــلَم نَــطـلُب لَهُ شُـكـراً وَلَكِـن
نُــوَلّي حَــمــدَ ذَلِكَ مَــن يُـريـدُ
وَقَـومٍ تَـصـرِفُ الأَنـيـابُ مِـنهُم
عَـلَيـنـا ثُـمَّ لَم يَـصِـدِ الوَعيدُ
بَـعَـونـا فَـاِلتَمَسنا ما لَدَيهِم
وَكـادونـا بِـكَـبـشِهِـمُ فَـكـيدوا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك