أَلا يا لَقَومي لِلهَوى المُتَقَسِّمِ

26 أبيات | 371 مشاهدة

أَلا يــا لَقَــومــي لِلهَـوى المُـتَـقَـسِّمِ
وَلِلقَـلبِ فـي ظَـلمـاءِ سَـكـرَتِهِ العَـمـي
وَلِلحَــيــنِ أَنّــى ســاقَـنـي فَـأَتـاحَـنـي
لِأَحــبُــلِهــا مِــن بَـيـنِ مُـثـرٍ وَمُـعـدِمِ
أَقــادَ دَمــي بَــكــرٌ عَــلى غَــيـرِ ظِـنَّةٍ
وَلَم يَــتَــأَثَّمــ قــاتِـلاً غَـيـرَ مُـنـعِـمِ
فَــقُــلتُ لِبَــكــرٍ عــاجِــبــاً أَتَــجَــلَّدَت
لَكَ الخَيرُ أَم لا تُطمِعُ الصَيدَ أَسهُمي
وَمــا ذاكَ إِلّا تَــعــلَمُ النَــفــسُ أَنَّهُ
إِلى مِــثـلِهـا يَـصـبـو فُـؤادُ المُـتَـيَّمِ
وَإِنّــي لَهـا مِـن فَـرعِ فِهـرِ بـنِ مـالِكٍ
ذُراهُ وَفَــــرعِ المَـــجـــدِ لِلمُـــتَـــوَسِّمِ
عَــلى أَنَّهــا قــالَت لَهُ لَســتُ نــائِلاً
لَنـــا ظِـــنَّةـــً إِلّا لِقـــاءً بِــمَــوسِــمِ
وَقُــلتُ لِبَــكــرٍ حــيــنَ رُحــنــا عَـشـيَّةً
عَــنِ السِــرِّ لا تَــقــصُـر وَلا تَـتَـقَـدَّمِ
لَعَـلّي سَـتُـنـبـيـني الجَواري مِنَ الَّتي
رَأَت عِــنــدَهــا قَــلبــي فَــلَم تَـتَـأَلَّمِ
فَـلَيـتَ مِـنـىً لَم تَـجـمَعِ العامَ بَينَنا
وَلَم يَــــكُ لي حَــــجٌّ وَلَم نَــــتَـــكَـــلَّمِ
وَلَيـتَ الَّتـي عـاصَـيـتُ فـيـهـا عَواذِلي
لَهـا قَـبِـلَت عَـقـلاً وَلَم تَـحـتَـمِل دَمي
فَـرُحـنـا بِـقَـصـرٍ نَتَّقي العَينَ وَالرِيا
وَقَــولَ العَــدوِّ الكــاشِــحِ المُـتَـنَـمِـمِ
وَفــي العَــيــنِ مَــرجــوٌّ وَآخَــرُ يُـتَّقـى
فَــيــالَكَ أَمــراً بَــيــنَ بُــؤسِ وَأَنـعَـمُ
فَــلَمّــا اِكــفَهَـرَّ اللَيـلُ قـالَت لِخُـرَّدٍ
كَـــواعِـــبَ فـــي رَيـــطٍ وَعَــصــبٍ مُــسَهَّمِ
نَـــواعِـــمَ قُـــبَّ بُـــدَّنٍ صُــمُــتِ البُــرى
وَيَــمــلَأنَ عَــيــنَ النـاظِـرِ المُـتَـوَسِّمِ
رَواجِــحَ أَكــفــالٍ تَــبــاهَـيـنَ قَـولُهـا
لَدَيــهِــنَّ مَــقــبــولٌ عَــلى كُــلِّ مَـزعَـمِ
لَقَــد خَــلَجَــت عَــيــنـي وَأَحـسِـبُ أَنَّهـا
لِقُــربِ أَبــي الخَــطّــابِ ذَلِكَ مَــزعَـمـي
فَـــقُـــلنَ لَهــا أُمــنــيَّةــٌ أَو مَــزَحَــةٌ
أَرَدتَ بِهــا عَــيــبَ الحَــديـثِ المُـرَجَّمِ
فَــقــالَت لَهُــنَّ اِذهَـبـنَ آمِـرُنـا مَـعـاً
لِأَمــرِكِ مَــجــنــوبٌ تَــبــوعٌ فَــقَــدِّمــي
أَمـامَـكِ مَـن يَـرعـى الطَـريـقَ فَـأَرسَلَت
فَــتــاةً حَــصــانــاً عَــذبَـةَ المُـتَـبَـسَّمِ
وَقـالَت لَهـا اِمـضـي فَـكـونـي أَمـامَنا
لِحِــفــذِ الَّذي نَــخـشـى وَلا تَـتَـكَـلَّمـي
فَـقـامَـت وَلَم تَـفـعَـل وَنامَت فَلَم تُطِق
فَــقُــلنَ لَهــا قــومِ فَــقـامَـت وَلَم لَمِ
تُـبِـن غَـيـرَ أَن قَـد أَومَـأَت فَـعَـمَدنَها
كَــشــارِبِ مَــكــنـونِ الشَـرابِ المُـخَـتَّمِ
فَــلَمّــا اِلتَــقَــيـنـا بـاحَ كُـلٌّ بِـسِـرِّهِ
وَأَبــدى لَهــا مِـنّـي السُـرورَ تَـبَـسُّمـي
فَــيــا لَكَ ليــلاً بِــتُّ فــيــهِ مُــوَسَّداً
إِذا شِـئتُ بَـعـدَ النَـومِ أَكـرَمَ مِـعـصَـمِ
وَأُســقــى بِــعَـذبٍ بـارِدِ الريـقِ واضِـحٍ
لَذيــذِ الثَــنــايــا طَــيِّبـِ المُـتَـنَـسَّمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك