ألا يا لقومي هل لما فات مطلب

21 أبيات | 533 مشاهدة

ألا يـا لقـومـي هـل لما فات مطلب
وهـل يـعـذرن ذو صـبـوةٍ وهـو أشـيـبُ
يــحـن إلى ليـلى وقـد شـطـت النـوى
بـليـلى كـمـا حـنَّ اليـراع المـثـقب
تـقـرّبـت ليـلى كـي تـثـيـب فـزادنـي
بـعـادا عـلى بـعـدٍ إليـهـا التـقرب
فـداويـت وجـدي بـاجـتـناب فلم يكن
دواء لمـا ألقـاه مـنـهـا التـجـنّـبُ
فـلا أنـا عـنـد النـأي سـال لحبها
ولا أنـا مـنـهـا مـشـتـفٍ حـين تصقب
وما كنت بالراضي بما غيره الرضا
ولكــنــنــي أنــوي العــزاء فـاغـلب
وليــلى خــداري الرواق جــشــمــتــه
إذا هـــابـــه الســارون لا أتــهــب
لأظـفـر يـومـا مـن يـزيـد بـن حاتم
بــحــبـل جـوارٍ ذاك مـا كـنـت أطـلب
بــلوتُ وقــلّبــت الرجـال كـمـا بـلا
بــكــفــيــه أوســاط القِــداح مـقـلِّب
وصــــعـــدنـــي هـــمـــي وصـــوب مـــرةً
وذو الهــم يــومــاً مــصـعـد ومـصـوب
لأعــرف مــا آتــي فــلم أر مــثــله
مـن النـاس فـيـمـا حـاز شرق ومغرب
أكــرَّ عــلى جــيــشٍ وأعــظــم هــيـبـةً
وأوهــب فــي جــودٍ لمـا ليـس يـوهـبُ
ورمـت الذي رامـوا فـأذللت صـعـبـه
ورامـوا الذي أذللت مـنه فأصعبوا
ومــهــا تــنــاول مـن مـنـال سـنـيّـة
يـسـاعـدك فـيـهـا المنتمى والمركب
ومـــنـــصــبُ آبــاءٍ كــرام نــمــاهــم
إلىالمــجــد آبــاءٌ كــرام ومــنـصـب
كــواكــب مـجـدٍ كـلمـا انـقـض كـوكـب
بــدا مــنــهــم بـدر مـنـيـرٌ وكـوكـبُ
أنــار بــه آل المــلهــب بــعــدمــا
هـوى مـنـكـب مـنـهـم بـليـلٍ ومـنـكـب
ومــا زال الحــاح الزمـان عـليـهـم
بــنـائبـةِ كـادت لهـا الأرض تـخـرب
فــلو أبـقـت الأيـام حـيـا نـفـسـاة
لأ بــقــاهــم للجــود نــاب ومـخـلب
وكــنــت ليــومــي نــعــمـة ونـكـايـة
كـمـا فـيـهـمـا للنـاس كـان المهلّب
ألا حـبـذا الأحـيـاء مـنـكم وحبذا
قـبـور بـهـا مـوتـاكـم حـيـن غـيّبوا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك