أَلا يا لَقَومٍ لِلجَديدِ المُصَرَّمِ

28 أبيات | 329 مشاهدة

أَلا يــا لَقَــومٍ لِلجَــديــدِ المُــصَــرَّمِ
وَلِلحِـــلمِ بَـــعـــدَ الزلة المُـــتَــوَهَّمِ
وَلَلمَـرءِ يَـعـتـادُ الصَـبـابَـةَ بَـعـدَمـا
أَتــى دونَهــا مــا فَــرطُ حَــولٍ مُـجَـرَّمِ
فَـيـا دارَ سَـلمـى بِـالصَـريمَةِ فَاللِوى
إِلى مَــدفَــعِ القــيـقـاءِ فَـالمُـتَـثَـلَّمِ
ظَــلِلتُ عَــلى عِــرفـانِهـا ضَـيـفَ قَـفـرَةٍ
لِأَقــضِــيَ مِــنــهــا حــاجَــةَ المُـتَـلَوِّمِ
أَقــامَــت بِهــا بِــالصَـيـفِ ثُـمَّ تَـذَكَّرَت
مَــصــايِــرَهـا بَـيـنَ الجَـواءِ فَـعَـيـهَـمِ
تُـعَـوِّجُ رُهـبـاً فـي الزِمـامِ وَتَـنـثَـنـي
إِلى مُهـــذِبـــاتٍ فــي وَشــيــجٍ مُــقَــوِّمِ
أَنــافَـت وَزافَـت فـي الزِمـامِ كَـأَنَّهـا
إِلى غَــــرضِهـــا أَجـــلادُ هِـــرٍّ مُـــؤَوَّمِ
إِذا زالَ رَعـنٌ عَـن يَـدَيـهـا وَنَـحـرِهـا
بَــــدا رَأسُ رَعــــنٍ وَارِدٍ مُــــتَـــقَـــدِّمِ
وَصَــدَّت عَــنِ المــاءِ الرَواءِ لِجَـوفِهـا
دَوِيٌّ كَـــدُفِّ القَـــيـــنَـــةِ المُـــتَهَـــزِّمِ
تَــصَــعَّدُ فــي بَــطــحــاءِ عِــرقٍ كـأَنَّهـا
تَـــرَقّـــى إِذا أَعــلى أَبــيــكٍ بِــسُــلَّمِ
لِتَــغــلِبَ أَبــكـي إِذ أَثـارَت رِمـاحُهـا
غَـــوائِلَ شَـــرٍّ بَـــيـــنَهـــا مُـــتَــثَــلِّمِ
وَكـانـوا هُمُ البانينَ قَبلَ اِختِلافِهِم
وَمَــن لا يَــشِــد بُــنــيــانَهُ يَــتَهَــدَّمِ
بِــحَــيٍّ كَــكَــوثَــلِّ السَـفـيـنَـةِ أَمـرُهُـم
إِلى سَـــلَفٍ عـــادٍ إِذا اِحــتَــلَّ مُــرزِمِ
إِذا نَـزَلوا الثَـغـرَ المَـخوفَ تَواضَعَت
مَـــخـــارِمُهُ وَاِحـــتَـــلَّهُ ذو المُــقَــدَّمِ
أَنِــفــتُ لَهُـم مِـن عَـقـلِ قَـيـسٍ وَمَـرثَـدٍ
إِذا وَرَدوا مــاءً وَرَمــحِ بــنِ هَــرثَــمِ
وَيَــومـاً لَدى الحَـشّـارِ مَـن يَـلوِ حَـقَّهُ
يُـــبَـــزبَـــز وَيُهـــزَع ثَـــوبُهُ وَيُـــلَطَّمِ
وَفـــي كُـــلِّ أَســواقِ العِــراقِ إِتــاوَةٌ
وَفـي كُـلِّ مـا بـاعَ أَمـرُؤٌ مَـكـسُ دِرهِـمِ
وَقَـــيـــظُ العِــراقِ مِــن أَفــاعٍ وَغُــدَّةٍ
وَرِعـــيٍ إِذا مـــا أَكـــلَأوا مُـــتَــوَخَّمِ
أَلا تَــســتَــحــي مِــنّـا مُـلوكٌ وَتَـتَّقـي
مَــحــارِمَــنـا لا يَـبْـوُءُ الدَمُّ بِـالدَمِ
نُعاطي المُلوكَ السَلمَ ما قَصَدوا بِنا
وَلَيــسَ عَــلَيــنــا قَــتــلُهُــم بِــمُـحَـرَّمِ
وَكـائِن أَزَرنـا المَـوتَ مِـن ذي تَـحِـيَّةٍ
إِذا مــا اِزدَرانــا أَو أَسَــفَّ لِمَـأثَـمِ
وَقَــد زَعَــمَــت بِهــراءُ أَنَّ رِمــاحَــنــا
رِمــاحُ نَــصــارى لا تَـخـوضُ إِلى الدَمِ
فَــيَـومَ الكُـلابِ قَـد أَزالَت رِمـاحُـنـا
شُــرَحــبــيــلَ إِذ آلى آلِيَّةــَ مُــقــسِــمِ
لَيَـــنـــتَــزِعَــن أَرمــاحَــنــا فَــأَزالَهُ
أَبــو حَــنَــشٍ عَــن ظَهــرِ شَــقّـاءَ صِـلدِمِ
تَـــنـــاوَلَهُ بِــالرُمــحِ ثُــمَّ اِتَّنــى لَهُ
فَـــخَـــرَّ صَــريــعــاً لِليَــدَيــنِ وَلِلفَــمِ
وَكـــانَ مُـــعـــاديـــنــا تَهِــرُّ كِــلابُهُ
مَــخــافَــةَ جَــيــشٍ ذي زُهــاءٍ عَــرَمــرَمِ
يَــرى النـاسُ مِـنّـا جِـلدَ أَسـوَدَ سـالِخٍ
وَفَــروَةَ ضِــرغــامٍ مِــنَ الأُسـدِ ضَـيـغَـمِ
وَعَــمــرَ بـنَ هَـمَّاـمٍ صَـفَـقـنـا جَـبـيـنَهُ
بِــشَــنــعـاءَ تَـشـفـي صَـورَةَ المُـتَـظَـلِّمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك