ألِحَاظُ ظَي فَوقَ ثَغرٍ لآلِ

30 أبيات | 325 مشاهدة

ألِحَــــاظُ ظَـــي فَـــوقَ ثَـــغـــرٍ لآلِ
أَهِـــلاَلُ تَـــمّ فَــوقَ جِــيــدِ غَــزَالِ
أَقَــضِــيــبُ بَـانٍ فـي كَـثِـيـبِ رِمـال
عَــبَــثَ النَّســِيــمُ بِـقَـدّهِ المَـيَّاـلِ
فَــاخــتَــالَ بَــيــنَ تَــرَنُّحــِ وَدَلاَلِ
رَشـأٌ يـهـيـم ُبـحُـسن منظرِه الرّشا
يَروِي وَيَرعَى في المَدَامعِ والحشا
قـلمُ الجـمـال بـصَـحـنِ خـديـه وشا
احـكُـم على أهلِ الغرَامِ بما تَشا
وَمُــرِ المِـلاَحَ فَـأنـتَ فِـيـهِـم وَالِ
كَــلِفَ الفــؤَاد بـحـبّ أحـوَى أحـوَرِ
يَـفـتـرّ مِـسـكـاً عـن خِـتَـامِ السُّكـَّرِ
فـي فـيـهِ يـجـرِي كـوثـرٌ فـي جوهرِ
جَـمَـدت لَهُ فـي الخـالِ نقطةُ عنبرِ
فَــأذَابَ مَــاءُ الخَــدّ خَـاء الخَـالِ
مـن لي بـه لبِـس لَمـلاَحةَ وارتدى
وَحــكَـى الغَـزَالَةَ مُـقـلَةً وَتَـقَـلُّدَا
وَالوُرٌقُ تـعـشـقُ مـنهُ غصنا أملدا
وَتَــمَــنَّتــِ الأكــوَاسُ أَن تَـتَـزَوّدَا
بِــرُضَــا بِهِ بَــدَلاً مِــنَ الجِـريَـالِ
ظـبـيٌ مُهَـابٌ بـيـنَ مـشـتـبك القَنا
أَلحَـاظُهُ فِـيـهَـا المَنَايَا والمُنى
سـتَـرُوهُ خـوفـاً مـنـهُـمُ أن يـفتِنا
وَالله مَـا حَـطّ النِّقـَابَ وَلا رَنَـا
إلاّ وَتَــــيَّمــــَ كُــــلّ قَـــلبٍ سَـــالِ
آهٍ لِمَـــا حُـــمِّلـــُتـــهُ مِـــن حُـــبِّهِ
مِــن ليــنٍ مِـعـطَـفِهِ وَقَـسـوَة قَـلبِهِ
ألِفَ الصّـدود فـلا سـبـيـل لقُـربِهِ
أمــسَــى وَأصـبَـحَ مُـولَعَـا صَـبّـا بِهِ
فَـانِـيَ الحَشَاشَةِ وَهوَ خَالي البَالِ
أسـكـنـتُه صَـدرِي فتاه وما ارتضَى
وَقَـضَـى بـهـجرِي فارتضَيتُ بما قضى
وَوَهـبـتُ رُوحـي أبـتغي منه الرضا
وَبــذَلتُ نَــومـاً جَـفـنُه مـا غُـمِّضـَا
إِلاّ لِكَــي أَحــظَــى بــطَـيـفِ خَـيَـالِ
يَـا شـادِنـاً فـي العالِمين تحكَّمَا
أَحــلَتَ مِــن فــك الدّمـاء مـحـرّمَـأ
فَـوَّقـتَ مـن ألحـاظَِ جـفـنـك أسـهما
وَقَـتَـلَت نـفـساً في الهَوَى فكَأنَّمَا
سَــلَّطَــت أَلحَــاظــاً عَــلَى الآجَــالِ
لَمَّاــ تــطَــلَّعَ فــي سَــنـا إشـرَاقِهِ
وَالسِّحـرُ مَـعـقُـودٌ بـعَـقـدِ نِـطـاقـهِ
وَالجـورُ فـي الأحكام من أخلاَقه
اسـتـل سـيـفَ الفَـتـكِ مِـن أحـداقِهِ
فَــعَــلِمــتُ أَنّ اليـومَ يـومُ قِـتَـالِ
مـا ضَـرّ لو رَحـم الغـرِيـق بـمزنِهِ
أو لو شــفـى يَـعـقـوبَهُ مِـن حُـزنِهِ
جِـسـمـي تَـساوَى في السِّقام بجفنه
سُـبـحـانَ مَـن فَـتَـن العِبَادِ بِحسنِهِ
وَقــضَـى لِجِـسـمِـي مِـنـهُ بِـالإِعـلاَلِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك