أَلَحْظٌ ما تَكَحَّلَ أَم حُسامُ

23 أبيات | 286 مشاهدة

أَلَحْــظٌ مــا تَــكَــحَّلــَ أَم حُـسـامُ
وَغُــصــنٌ مــا تَـمـايَـلَ أَم قـوامُ
وَخــــدٌّ مــــا تَـــضَـــرَّجَ أَم وُرودٌ
وَريــقٌ مــا تَــحــالَى أَم مُــدامُ
وَبَـرقٌ مـا تَـلامَـعَ في الدّياجي
وَصـالَ عَـلى الظَّلامِ أَمِ اِبتسامُ
وَثَـــغـــرٌ مــا رَأَيــنــا أَم لآلٍ
وَدرٌّ مــا سَــمِــعــنــا أَم كَــلامُ
وَصُــبـحٌ مـا بَـدا أَم نـورُ جـيـدٍ
وَوَجـــهٌ بـــانَ أَمْ بَــدرٌ تَــمــامُ
وَلَم أَجــهَـلْهُ إِذ قَـد بـانَ لَكِـنْ
لَهــانـي عَـن تَـحـقّـقـهِ الهِـيـامُ
يَـلوحُ وَسـارَ مـاءُ الحُـسـنِ فـيهِ
وَذا مــاءٌ بِهِ تَــشــفـى السَّقـامُ
فَـكَـم أَطـفـأتُ مِـن قَـلبي لَهيباً
بِهِ فَـاِشـتَـدَّ فـي قَـلبـي الضِّرامُ
وَزِدتُ عَـلى النَّوى فـيـهِ غَـراماً
وَزادَ عَـلى الوِصـالِ بيَ الغَرامُ
وَأَيّــــامُ النَّوى لا شـــكَّ دَهـــرٌ
وَأَيّــامُ الوِصــالِ هــيَ اِحـتِـلامُ
وَلَيـسَ مِـنَ الهَـوَى يَـومـاً خَـلاصٌ
وَلَيسَ عَلى الهَوى يُجدي الملامُ
أَيُــجــدي اللَّومُ وَالعُــشّـاقُ صُـمٌّ
وَبُــكـمٌ ثـمَّ عُـمـيٌ حَـيـثُ هـامـوا
وَإِنّــي لَيــسَ مَـعـشـوقـي غُـلامـاً
وَلَســتُ بِــمَــن تَــمَــلَّكــه غــلامُ
وَلَســتُ بِـمَـن تـمـلَّكُه الغَـوانـي
وَلا قَـــدٌّ يَـــمــيــد ولا قــوامُ
ولا وَجـــهٌ يُـــضــيــء بِهِ ظَــلام
وَلَو لَم يَـنـكَـشِـف عَـنـهُ اللّثامُ
وَمَـعـشـوقـي مِـنَ الدّنـيـا كَـمالٌ
وَغَــيــرُ هَــواهُ فـي ظـنِّيـ حَـرامُ
وَلي نَـفـسٌ عَـلى الإِذلالِ تَـأبى
وَدونَ تَـــذلُّلي المَـــوتُ الزؤامُ
تَـمـيلُ إِلى المَكارِمِ وَالمَعالي
وَمــا مــالَت لِذا إِلّا الكــرامُ
وَلا يَـرضـى الهَـوانَ شَـريفُ نَفسٍ
وَلا يَــــرضــــى بِهِ إِلّا اللئامُ
تَــودُّ بِــأَنّهــا تَــطــأُ الثّـريّـا
وَيَـخـدِمُهـا السّـلاطـيـنُ العظامُ
وَتَـأخـذُ فَـوقَ هـامِ الشَّمسِ داراً
وَفَــوقَ دَعــائِمِ العـليـا تـقـامُ
وَتَــفــرِشُ بِـالسّـعـود وَكـلّ مَـجـدٍ
وتُـكـسـى بِـالكـمـالِ ولا تُـضـامُ
وَتـسـكـنُ بِـالسّـرورِ عَـلى صَـفـاءٍ
وَيَـبـقـى بِـالهَناءِ لَها الدّوامُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك