ألذ الهوى ما طال فيه التجنب

52 أبيات | 414 مشاهدة

ألذ الهــوى مــا طـال فـيـه التـجـنـب
واحــلاه مــا فــيــه الأحــبـة تـعـتـب
ومــا بــعــد دار مــن حـبـيـب مـذمـمـا
إذا لم يــجــد فــيــه مـنـاه المـؤنـب
ومـا القـلب ان سـيـم القلاق اطباعه
بــقــلبــي وان غـال القـلوب التـقـلب
قــضــى الحــظ الا ان اكــون مــبـعـدا
والقــى الذي لاقــى المـحـب المـعـذب
ليـسـت الصـبـا بـردا قـشـيـبا بروقني
فــمـا بـال قـلبـي مـن عـذارى الشـيـب
أســـالم مـــن أحـــبـــتــه وهــو واحــد
فـــيـــرجـــع اعـــداء لحـــربـــي بــؤلب
ومــا انــا مــمــن قـلبـه عـنـد غـيـره
فــتــبــكـي عـليـه الشـامـتـون وتـنـدب
ويــعــى عــن الأمـر الذي فـيـه رشـده
ويــجـهـد فـي عـقـبـى الامـور ويـنـصـب
ولكــن لي نــفــس الوقــور وعــفــة ال
قــديــر وقــلبــي فــي المـهـمـات قـلب
لي النـظـرة الاولى الى قـلب صـاحبي
تـريـنـي خـفـايـا لا يـراهـا المـجـرب
واحــتــمــل المــكــروه مــمـن يـلمـنـي
ولم الوجـــد الود عـــمـــن يـــنـــكـــب
نــصــلت مــن الايــام وهــي قــشــيـبـة
وعــفــت لذيــذ العـيـش والعـيـش طـيـب
فـمـا كـل مـعـسـول اللمـى يـسـتـفـزنـي
ولا كــــل مــــطــــلوب لدي مــــحـــبـــب
ولا مــســمــعــي روض بــصـوج بـالهـجـا
ولا بــنــدى مــدح يــنــيــر ويــعــشــب
فـيـا ليـت شـعري كم أداري الذي قسا
واكـسـوه ثـوب المـنـو والعـذر يـسـلب
جـــديـــر لمـــثـــلي ان تــوطــن بــلدة
ولم يــر فــيــهــا مــن يــجـب ويـصـحـب
تــوطــن مـتـن البـصـيـلات فـإنـهـا ال
مـــآرب ان يـــومـــا تـــعــطــل مــطــلب
إذا أنـا لم أدفـع عـن النـفس ضيمها
فلا انجاب عنها من دجا الضيم غيهب
ولا وطــئت خــد الفــيــافــي ركـائبـي
ولا ســال حــزن بــالمــطــي وســبــســب
وقـــائلة راشـــوا لهــجــوك اســهــمــا
فــحــتــام فــيــهـم بـالمـدائح تـطـنـب
رويــــدك لا يـــدرون مـــا انـــت صـــا
نـع فـخـل سـبـيـل المدح فالهجو اقرب
فـقـلت وعـرف الحـلم بـعـبـق مـن فـمـي
بـــعـــفــة نــفــس للمــكــارم تــنــســب
هـبـيـنـي امـر أيـرضـى المـثـالب خـطة
بــأي لســان يــا ابـنـة القـوم اثـلب
ومــا لي لسـان غـيـرمـا بـمـدائح الأ
جـــل ابـــن شـــاهـــيــن يــلذ ويــعــذب
فـتـى جاوز العلياء في الفضل يافعاً
ومـــن دونـــهــا ضــلد كــهــول وشــيــب
وقـــمـــصـــه المـــجــد المــؤثــل حــلة
مـدى الدهـر اذيـال المـفـاخـر تـسـحب
فــقــلد جــيــد الدهــر مــنـه فـرائدا
تـــعـــد اذا عــد الفــخــار وتــحــســب
هــمــام له ان اشــكــل البــحـث قـولة
تــخــر لهــا الاسـمـاع طـوعـاً وتـطـرب
يــمــزق شــمــل المــشــكـلات لوقـتـهـا
اذا شـيـم مـن فـيـه الحـسـام المـذرب
تــوقــد حــتــى ليــس يــحــفــو ذكــاؤه
وكـــاد وحـــاشـــا فـــكـــره يـــتــلهــب
وفــاه بــاعــجــاز القــريــض كــأنـمـا
له مـــلك يـــمــلى عــليــه فــيــكــتــب
بـربـنـاسـنـا العـرفـان بـرق ابتسامه
وبــرق كــثــيــر فــي المــعــارف خــلب
لك العـذر يـا مـن لج فـيـك تـه فضله
مـن تـنـجـلى للعـيـهـن عـنـقـاء مـغـرب
فــتــى وأبــوه فـي المـكـارم والنـدى
عـــلى حـــده والفــرع للأصــل يــجــذب
فـمـن مـثـل شـاهـيـن ومـن مـثـل أحـمـد
إذا مــا ادعـى فـخـرا انـزار وبـعـرب
إذا السـؤدد الوضـاح فـي افـق العلا
له فــي ســمــاء المــجـد شـرق ومـغـرب
أعـبـذك مـن قـوم قـذى العـيـن شـخصهم
كــأنــهـم جـاؤوا ليـرضـوا ويـغـضـبـوا
اذا مـا اقـتـضـانـي للمـذمـة فـعـلهـم
نــهــانــي عـفـافـي والحـجـا والتـأدب
عــرفــتـك فـيـهـم وامـتـدحـتـك دونـهـم
ومـا غـيـرك المـعـنـى والقـول مـسـهـب
ولو قــلتــه جــهـلا لنـعـمـاك كـافـراً
عـصـتـنـي القـوافـي والقـريـض المهذب
لمـن تـكـشـف الاثـمـار فـضـل قـنـاعها
فـيـبـدو له مـنـهـا السـنـاء المـحـجب
وهـــل لاخـــي الآداب غــيــرك قــبــلة
فـــيـــفـــزع طـــوعــا نــحــوه ويــصــوب
وغـيـرك هـل فـي حـلبـة الشـعـر سـابـق
تــقــاد له غــر القــوافــي وتــجــنــب
ومــا هــي الا الزاهــرات فــلو بــدت
لقــامــت مـقـام الزهـر والزهـر غـيـب
شــهــود عــلى مـا انـكـرتـه حـق اسـدي
وللحــاســديــن الويــل كــم ذا تـكـذب
فــلا زلت مــمـدوحـا ولا زلت مـادحـا
يــجــيـد فـنـون السـحـر فـيـك فـيـغـرب
ويـهـنـيـك عود المجد عود أتى الندى
أبـــيـــك الذي للّه يـــأتـــي ويــذهــب
ويــســعـى عـلى ام القـرى سـعـي طـائع
وقــل الذي فــي طــاعــة اللّه يــرغــب
ويــرجــع والغــفــران جــنــد ركــابــه
يـــحـــليـــه مـــنــه مــخــذم ومــكــعــب
كـذا كـان قـدمـا طـالمـا جاور الوغى
وشــيــعــه جــيــش مــن النــصــر أغــلب
بــقــيــت وابـقـى اللّه مـثـواك عـنـده
ومـــثـــواكــمــا عــنــد الاله مــقــرب
ومــا بــرح الحــســاد صــرعــى وكـلهـم
عــلى مــثــل مــا فــي قــلبـه يـتـقـلب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك