ألَستُ أحَقَّ مِن عُودِ البَشامِ

36 أبيات | 622 مشاهدة

ألَســتُ أحَــقَّ مِـن عُـودِ البَـشـامِ
بِــرشـفِ رِضـابِ مَـعـسِـولِ الوشـامِ
يََلــُّ يَــعَــلُّ خَـمـراً مـن ثَـنـايـا
حُــرِمـنـا لَثـمُهُـنَّ عَـلَى اللِّثـامِ
وَكَــيــفَ يَـجُـودُ بِـالمـاعُـونِ حِـبُّ
يَــضَـنَّ عَـلَى الأَحِـبَّةـِ بِـالسَّلـامِ
طَــلَبــتُ رِضــاهُ مــن شَهـرِ وَشَهـرٍ
فَــأعــوَزَنــي وَمِــن عــامٍ وَعــامِ
أَجــائِلَةَ الوِشــاحِ أَمــا لِمــامٌ
لِطَـفـيـكِ أن حُـصِـرتِ عَـنِ اللِّمامِ
عَـذَرتُـكِ إذ هَـجَـرتِ وَأنـتِ يَـقظَى
فَما المَعنَى لِهَجرِكَ في المَنامِ
وَمـا لِهَـواكِ سـيـطَ دَمـي وَلَحـمي
بِهِ فَــسَــرَى إلَى جَــوفِ العِـظـامِ
بِـحُـرمـةِ عَهـدِنـا بُـؤئي بِـإثـمي
يُــوَقّــيـكِ الأثـامُ مِـن الأثـامِ
فـمـا أَنـا لا أُعـالِجُ داءَ قَلبٍ
يُـعـالَجُ بِـالغَـرامِ مِـن الغَـرامِ
وَلَو أنَّ السِّقــَامَ أغَــبَّ جِــسـمـي
وَفــــارَقَهُ لَحـــنِّ إلَى السِّقـــامِ
أَذَلِكَ مَـسـقِـطُ العَـلَمـيـنِ فاربِع
وعُــج صـدَر المَـطـيَّةـِ بـالزِّمـامِ
وَتَــلكَ خــيــامُ عــاتِـكُـةٍ فَـعَـرِّج
وَلَو قَـدرَ الفُـواقِ عَلَى الخَيامِ
مُـــحـــالٌ أن يَـــفـــيــءَ إليَّ وُدِّ
لِغــانــيَــةٍ وَرأســي كــالثُّغــَامِ
فَــرَعـيـاً ثُـمَّ رَعـيـا ثُـمَّ رَعـيـاً
لأَيّــامِ الشَّبــيــبَــةِ والغَــرامِ
وَلي خَــدُّ الغُـلامَـةِ بِـنـتُ عَـشـرٍ
وَاتِــلَتــي لَهــا صَــدرُ الغُــلامِ
مَـتَـى تَـسـأَل عَنِ المَهدي تُخبَؤر
بِـخَـيـرِ النّـاسِ فـي يَـمَـنٍ وَشـامِ
بِـــأبـــلَجَ هــاشِــمــيّ فــاطِــمــي
مَــليـىءٍ بِـالطّـعـانِ وَبِـالطَّعـامِ
أغَــرُّ كَـأنَّهـُ البَـدرُ اكـتِـمـالاً
أَشَــمُ رَجــاحَــةً كَــبَــنــي شِـمـامِ
عَـلَيـهِ جَـلالَةُ العَـلَمِ المُـفَـدَّى
وَفـيـهِ ريـاسَـةُ القَـرمِ الهُـمامِ
إذا غـامَـت سَـمـاءُ نَـداهُ أُغـنَت
مَــخـايـلُهُ عَـنِ الغَـيـثِ الرُّكـامِ
وَإن ضــنَّ الغَــمــامُ فَــراحَـتـاهُ
أبَــرُ بِــســائِليـهِ مِـنَ الغَـمـامِ
مُـحَـمَدُ يا ابنَ قاسِمَ أنتَ أعلَى
وأشــرَفُ أن تُــعَــدَّ مِـنَ الأَنـامِ
وَلَســتُ أَقُــولُ أنـتَ أَخُـو عِـصـامٍ
وَعَـبـدُك خَـيـرُ مِـن أَلفَـي عِـصـام
وَلولا عِـلمُـنـا بِـأَبـيـكَ قُـلنـا
أبُــوكَ مـنَ المَـلائِكَـةِ الكِـرامِ
رَأيـتُـكَ أكـرَمَ الثَّقـَلَيـنِ بَـأساً
وَأرعــاهُــم وَأوفَــى بِــالذِّمــامِ
وأشــمَــخَهُـم وَأفـصَـحَهُـم لِسـانـاً
إذا عــيَّ البَـليـغُ عَـنِ الكَـلامِ
وَمــا نــاظَــرتَ إلاَّ كُـنـتَ أَدرَى
وَأعــلَمَ بِـالحـلالِ مِـنَ الحَـرامِ
قَـضَـيـتَ بِـحَـجِّكـَ المَـبـرُورِ فَرضاً
يُـــؤَيَّدُ بِـــالصَّلــاةِ وِالصّــيــامِ
فَـكَـم فَـرَّقـتَ بَـيـنَ مُـنَـىً وَجَـمـعٍ
وَفـي حَـرَمِ الحُـطـيمِ مِن الحُطَامِ
فَــيــا للَّهِ كَــم أَغـنَـى وأقَـنَـى
مَـقـامـكَ بَـيـنَ زَمـزمَ وَالمَـقـامِ
بَـلِ البَـيتُ العَتيقُ يَطُوفُ شَكراً
وَأنـتَ تَـطُـوفُ بِـالبَـيـتِ الحَرامِ
فَــتَــعــظــيـمٌ بِـتَـعـظـيـمٍ وَسَـعـيٌ
بِــسَــعــي واســتِـلامُ بِـاسـتِـلامِ
فِـــداكَ أَبـــي وأُمّــي أيُّ خُــصــم
ألَدُّ يَـرُومُ فَـلجـي فـي الخِـصـامِ
جَـعـلتُـكَ عُـدَّتـي فِـبِـكَ اعـتِمادي
وَمَـوئلُ عِـصـمَـتـي وَبِـكَ اعتِصامي
بَـرَزتُ إلَي الزَّمـانِ فَـمـا رآني
عَـمـىً مِـن خَـوفِ بَاسِكَ لا تَعامي
وَلَو أنَّ الحِــمــامَ أجــارَ مِـنـهُ
أخُــو حَـسَـبٍ أجَـرتَ مِـنَ الحِـمـامِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك