ألطيمةٌ حُبستْ بكاظمةٍ
76 أبيات
|
164 مشاهدة
ألطــيــمــةٌ حُــبـسـتْ بـكـاظـمـةٍ
أم أنــتِ زرتِ رحـالَنـا وهْـنـا
شُــعْــثٌ بـك ادّكـروا نـعـيـمَهـمُ
ومـــروّعـــون أزرتِهــم أمْــنــا
حــطّــوا فــكــلُّ حــوِيّــة نَــمــطٌ
ولكـــلّ خـــدٍّ ســاعــدٌ يُــثــنَــى
أحــفـيـتِ غـيـرَ ضـنـيـنـةٍ بـهـمُ
ولقــد يـكـون سـمـاحُـكِ الضَّنـّا
يـا مـطـبـقـا عـينيه حين رأى
ضـوءاً فـخـال البـرقَ مـعـتـنّـا
اِفــتــح جــفــونَـك إنّ زائرنـا
حـسَـر القـنـاعَ وأبـرزَ السِّنـّا
أعـلى البـعـاد وأنـتِ عـاتـبةٌ
تَـطـويـنَ سـهـلا وحـدَكَ الحَزْنا
وهـبـي الجـفـاءَ تَـركـتِه كرما
فـعـلام يـتـرك دِيـنُـك الجُبنا
مــا زلتِ للأضــداد جــامــعــةً
حـتـى جـمـعـتِ الجَـورَ والحُسْنَى
شــتــانَ صــدُّكِ بــيـن أظـهـرِنـا
بـمِـنىً ووصلُكِ في لوى الدَّهنْا
يــا ليــلةً للبــدرِ مِــنَّتــُهــا
والشـمـسِ لو قـد أبـطـأتْ عـنّا
كــان افـتـراقُهـمـا تـجـمـعُّنـا
حـتـى إذا اجـتـمـعـا تـفـرَّقنا
بـتـنا على الدَّهناء نشربُ من
ثــمــداءَ يــأكـل جَـدْبُهـا مِـنَّا
وعــلى مِــنــىً أبـيـاتُ طـاهـرةٍ
بالخصبِ تَقرِي الشّهدَ والسَّمْنا
لمــيـاءُ مـا للخـمـر خـالطَهـا
مـسـكٌ بـغـيـر رُضـابـهـا مـعـنى
سـبـتِ القـلوب فـفـي أنـاملها
دَمُهــا يُــريــنَـك إنـه الحِـنّـا
واحــتـدَّ لحـظـاهـا وقـامـتـهـا
أفـأنـتِ عـلّمـتِ القنا الطعنا
أخـشـى الأراقـمَ أن أُسـمِّيـَهـا
فــأقــولُ مـوضـعَ زيـنـبٍ لُبْـنَـى
ولقــد أرى والعــيـنُ نـاسـيـةٌ
ربـعـاً بـرامـةَ يـذكـر الحَزْنا
كــنَّاــ بــه عــامَ الهـوى جَـذَعٌ
أيّــامَ لا شــيــءٌ كــمــا كـنّـا
مـغـنَى الشبابِ وكان من جسدي
أخْـذُ البـلى مـن ذلك المـغنَى
طــللٌ تــنــكَّر بــعــد مــعـرفـةٍ
وبـكـى الحـمـامُ بـه كـما غنَّى
نــفَــرَتْ تَــجــنَّبــُهُ رواحــلُنــا
فــكــأن إنــسَــك بُــدِّلوا جِـنّـا
كــنّــا نــعــوجُ مــسـلِّمـيـن بـه
فـاليـومَ سـلَّمـنـا ومـا عُـجـنا
أفــتــنــكـريـن وأنـتِ قـاصـيـةٌ
صـبّـاً رعَـى لكِ رعـيَـةَ الأدنـى
إن زار دارك عــن مــراقــبــةٍ
حَــيَّاــ وإن هــو لم يـزر حَـنَّا
وخــفــيّــة الأعــلامِ مــهـمـلة
بـلهـاء يـنـكِـرُ ضَـبُّها المَكْنا
لم يــفــتــرعْهــا خُـفُّ يـعـمَـلةٍ
أنـهـبـتُ وجـنـتَهـا يدَ الوجنا
فـي ذمّـة البـيـضـاء قـد ثقُلتْ
وقــعـا وخـفَّتـْ فـي يـدي وزنـا
كالبقلة استبقَى الزمانُ بها
فـي غـمـدهـا دون الذي أفـنَـى
خـرسـاء تـكـتُـم جَـرسَهـا فـإذا
طَــنَّتــْ بــمــفــرَق هــامـةٍ طـنَّا
يـسـتـاق أُخـرَى الرأسِ قائمُها
ويـغـورُ فـيـه يـظـنُّهـ الجـفنا
وعـمـيـمـة مَـرَتِ السـمـاءُ لهـا
أخــلافَ مـرضِـعـةٍ بـهـا تَـغْـنَـى
تـمـشـي عـليـهـا الرِّجلُ ثابتةً
مـمـا يـلاحِـمُ غـصـنُها الغصنا
جـمّـت فـطـالت ما ابتغت ومضت
عُـرْضـا فـخـلتُ نـبـاتَهـا تـبنا
تـمـضِـي الحـجورُ بها تصاهِلُها
مـنـهـا شـخـوصٌ تُـحـسـب الحُصْنا
من دونها الحيُّ الحُلُول حَمَوا
عـنـهـا فـمـا تُـرعَى ولا تُجنَى
مـنـعـوا بـأطراف القنا لُدْناً
مـن عـشـبـها المتهدِّلَ اللَّدنا
أطـعـمـتُهـا إبـلى يـرود بـهـا
راعٍ بــوســم عِــلاطــهِ يُــعـنَـى
وأخ لبـــثـــت عــلى خــلائقــه
وأجــزتُهـا صُـرَحـاء أو هُـجْـنـا
مِــرآتــه وجــهــي إذا صــفِــرتْ
يــده ولَقْـوتـه إذا اسـتَـغـنـى
ألقـــــاه بـــــاردةً جــــوارحُهُ
وفـــؤاده مـــتــوهِّجــٌ ضِــغْــنــا
يُــبـدي المـودةَ لي ويُـغـضـبـه
فـضـلي عـليـه فـيـظهر الشَّحْنا
داريـــتُه وصـــبَـــرت أنـــظــرُه
أن يـسـتـعـيدَ ببيعتي الغَبْنا
اِقـرعْ ظـنـابـيـبَ القـطيعةِ لي
فـلَتـقـرعَـنْ مـن بـعـديَ السِّنـّا
لولا ابــنُ أيــوب لمــا ولَدتْ
أمُّ الوفاء على التمامِ ابْنا
لم يـبـقَ مـن تُـثـنَـى عليه يدٌ
عَــقْـدا ولكـن جـاء مـسـتـثـنَـى
قـد كـنـتُ فـردا لا أليق أخا
زمــنــا فــصــرتُ بـودّه مَـثـنَـى
أُثـنِـي على الدنيا بما وهبت
لي مـنـه مـا أحـلَى وما أهنا
وســواه قــد عــاركــتُ خــلَّتــه
عَــرك المُــنَـقَّبـ جـنـبُه يُهـنَـا
نَـــغِـــلا أُلفِّقـــُه كـــأنَّ يــدي
رقَــعــتْ عــلى أخــلاقــه شَــنَّا
وقــلبـتُ هـذا النـاسَ أوجُهَهُـم
ظَهــراً وسِــرَّ قــلوبِهـم بـطـنَـا
فـــوجـــدتُه أوفــاهُــمُ بــنــدىً
كـفًّاـً وأغـضَـى عـن أذىً جـفـنـا
وأحــبَّهــم نــشــرا لمــنــقـبَـةٍ
وأشــدَّهــم لغــمــيــزةٍ دفــنــا
لله مــــنــــه وللصـــفـــاء أخٌ
عَــقَـلَ الزمـانُ بـه وقـد جُـنّـا
بــمــحــمَّدٍ فُــتــلتْ قُـوَى أمـلي
ورَعـــيـــن آمـــالي وأُســـمــنَّا
الراكــب العُــليــا عـلى تَـرَفٍ
فـيـه يـروض ظُهـورَهـا الخُـشْنا
تـعِـبـا وراءَ المـجـد يـجـمـعه
مــا شُــلَّ مـن هـنّـا ومـن هـنّـا
عـشِـق الكـمـالَ فـمـا تبيتُ له
عــيــنٌ عــلى هِــجـرانـه وسـنَـى
إن قــال صـدَّقـه الفـعـالُ وإن
أعــطــى عــلى إقــلاله أسـنَـى
لا تعلَقُ الفحشاءُ ما اجتهدت
مــن ثــوبــه ذيـلا ولا رُدْنـا
مــتـقـبـلٌ فـي المـجـد سـالفـةً
سَـنَّتـ له العَـليـاءَ فـاسـتَـنّـا
فـــكـــأنــه لطــلابِ غــايــتــهِ
فـي الفـضل أغلقَ دونها رهْنا
شَـــجَّتـــْ أنــامــلُه بــنــافــذةٍ
في الصحف طبَّق لفظُها المعنى
فـضّـاحـة الفُـصـحـاء مـا قـنِعت
لبـيـانـهـا أن تـفـضَح اللُّكنا
وجـدَ التـقـدّمَ والسـلاحَ بـهـا
يـوم النـزال ولم يـجـد قِرنا
رجـعَـتْ عـلى الأعـقـاب نـاكصةً
نــوبٌ جـعـلتُـك دونـهـا حِـصـنـا
ووجـــدتُ ودَّك واســـتــقــامــتَه
بَـرْداً عـليـه أضـالعـي تُـحـنـى
حــمّــلتَــنــي للرِّفــد أقــبــلهُ
ولقــد تـراه نـزاهـتـي أقـنـى
وحـمـلتُ لطـفَـك بـي عـلى عُـنُـقٍ
خَــوَّارةٍ أن تــحــمِــل المَــنّــا
فـــلتـــجــزيَــنَّكــ كــلُّ ســائرةٍ
تـسَـع البـلادَ وتُـظْلع البُدْنا
خـــرّاجـــةٍ مــن كــلّ مــشــكــلةٍ
ولَّاجـــةٍ لا تـــســأل الإذنــا
مــن كــلّ بــيـتٍ فـي بـيـوتـكُـمُ
عَــجُـزٌ له لا تـخـذُلُ المـتْـنـا
تُــروَى وليـس تُـرَى فـسـامـعُهـا
للصـوتِ تـحـسُـد عـيـنُه الأُذْنا
مــوســومــة بــكُــمُ غــرائبُهــا
فـلو اسـتُـعِـرنَ لقـد تـعـرَّفـنا
وأســيــءُ ظــنَّاـ وهـي مـحـسـنـةٌ
لا كـالمـسـيـء ويُـحـسنُ الظنَّا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك