أَلْعِدْلُ يَسْمُو وَالخَلائِقُ تَعْرِفُ

28 أبيات | 158 مشاهدة

أَلْعِـــدْلُ يَـــسْــمُــو وَالخَــلائِقُ تَــعْــرِفُ
أنَّ السُـــمُـــوَّ بِــغــيِــر عَــدْلٍ يَــضْــعُــفُ
وَاهْــنَــأْ بِـصَـوْمِـكَ والْتَـدُمْ فـي نِـعْـمَـةٍ
أبــداً لَهــا فــي رَحْــبِ صَــرْحِــكَ رَفْــرَفُ
فَــاهـنَـأْ بِـشَهْـرِ الصَّومِ وَاهْـنَـأْ كُـلَّمـا
كَـــأْسُ المـــسَــرَّةِ والتَّهــانــي تَــرْشِــفُ
وَغَــدَتْ بِهِ سُــمْــرُ الأَسَــي مَــقْــصُــوفَــةً
وَبِـــكُـــلِّ قَـــلْبٍ لِلمَـــسَـــرَّةِ مِـــقْــصَــفُ
رَشَـــفَـــتْ بِهِ صَهْـــبـــاؤْنــا مَــصْــروفَــةً
وَهَــنــاؤُنــا بِــمَــدَامِــكُــمْ لا يُــصْــرَفٌ
رَفَــلَتْ بِهِ أهْــلُ ((الإِمَــارَةِ)) كُـلِّهـا
فــي مِــطْـرِفِ التَّقـْوَى ونِـعْـمَ المِـطْـرَفُ
عُــذْراً لَهــا رَشَــفَــتْ سُــلافَ ســرُورِهــا
فـي ((صَـوْمِـكُـم)) فَاهْتَزَّ مِنْهَا المِعْطَفُ
بَــــدَويَّةــــٌ حَــــسْـــنَـــاءُ دُوْنَ تَـــكَـــلُّفٍ
مـا فـي البَـدَاوَةِ فـي الجَـمـالِ تَـكَـلُّفُ
وَإلَيْـــــكَ عَـــــذْراءُ المــــدائِحِ عِــــفَّةٍ
غَـيْـرَ العَـفِـيـفِ أَخـي التُّقَي لا تَأْلَفُ
لا زِلْتَ بِــالفَــخْــرِ المــؤَثَّلــِ رائِعــاً
فَــبِــمِــثْــلِكُـمْ تَـزْهُـو البِـلادُ وَتَـشْـرُفُ
مَـــولاي قَـــدْرُكَ فــاقَ عَــنْ فَهْــمِ الَّذي
أَشْــعــارُهُ عَــنْ وَصْــفِ مَــدْحِــكَ تَــضْـعَـفُ
يـا ((زائِدَ)) الألْطَـافِ يـا مَـنْ لَفْظُهُ
دُرَرٌ بــــهِ آذانُــــنــــا تَــــتَــــشَــــنَّفُ
رَقَّاـــهُ رَبُّ الْعَـــرْشِ مَـــجْـــداً فــاخِــراً
مـــا نـــالَهُ فَـــرْدٌ وَلَا مَـــنْ يَـــخْـــلُفُ
رَبُّ المَــــحَــــامِــــدِ لا يَـــذِلُّ لِحـــادثٍ
كَـــلَّا وَلَوْ جـــارَ الزَّمــانُ المُــخْــلِفُ
وَعَــنَــا لَهُ الدَّهــرُ المُــخَـاتِـلُ رَهْـبَـةً
وَغَــدا رِضــاهُ فــي الوَرَى يَــسْــتَــعْـطِـفُ
فــــاقَ الأَنَــــامَ شَهَــــامـــةً وَرَزانَـــةً
وَغَــدا كَــعِــطْــرِ النَّدِ بَــلْ هُــوَ أَلْطَــفُ
مَــجْــدٌ أَثــيــلُ ضَــيْـغَـمٌ يَـأْبَـى الخَـنَـا
وَسِــوَى الْمَــحَـامِـدِ والْتُّقـَي لا يَـأْلَفُ
قَــــرْمٌ وَديــــعٌ عــــاهِـــلٌ ســـادَ الوَرَى
فَهُـــوَ الحَـــليــمُ الأرِيــحِــيُّ الأَشْــرَفُ
مَــــلِكٌ سَــــنِــــيُّ أَلْمَــــعِــــيُّ مــــاجِــــدٌ
بَــــرٌّ تَــــقِــــيٌّ ((زائِدٌ)) مُــــتَـــعَـــفِّفُ
شَهْـــمٌ عَـــرائِسُ فِـــكْـــرِهِ مَـــوْصُـــوفَــةٌ
بَــــحْــــرٌ نَــــفــــائِسُ دُرِّهِ لا تُـــوصَـــفُ
وَغَـدَتْ ((أبـوظَـبْـيِـ))الْفَـيِـتَّهـِ بِـاسْـمِهِ
تَــسْــمُــو وَتَــفْـخَـرُ بـالعُـلاءِ وَتَهْـتِـفُ
شَادَ ابنُ ((سُلْطَانِ)) الإمَارَةَ فَانْبَرَتْ
تَــــشْـــدُو وَتَـــنْـــظِـــمُ مَـــدْحَهُ وَتُـــؤَلِّفُ
وَدَليـــلُ قَـــوْلي وَالدَّليــلُ عَــلَى هُــدًى
مــا شـادَ ((زائِدُ)) مِـنْ مَـآثِـرِ تُـعْـرَفُ
وَدِيــــارُ أَهْـــلِ الْعَـــدْلِ آهِـــلةٌ بِهِـــمْ
وَدِيــارُ أَهْــلِ الظُّلــْمِ قــاعٌ صَــفْــصَــفْ
وَالنَّصــْفُ يَــبْــنــي مــا يُــقَــوِّضُ جــائِرٌ
وَالْجَــوْرُ يَهْــدِمُ مــا يُــشَــيِّدُ مُــنْـصِـفُ
وَالْعَــدْلُ مِــنْ دوْحِ المَـعـارِفِ يُـجْـتَـنَـى
وَالحَــقُّ مِــنْ رَوْضِ الحَــقَــائِقِ يُــقْـطَـفُ
وَاللُه يُـــبْـــقـــيـــكُــمْ إلى أمْــثــالِهِ
وَبَهَـــاءُ عَـــرْشِـــكَ للمَـــعـــالي زُخْـــرُفُ
وَاسْـــلَمْ وَدُمْ مـــا هَـــلَّ غَـــيْــثٌ لِلْوَرَى
وَمَــدَى الزَّمــانِ لَكَ المُهَـيْـمِـنُ يَـكْـنُـفُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك