ألفْتكَ سراءً على الأين في العُلى
28 أبيات
|
375 مشاهدة
ألفْـتـكَ سـراءً عـلى الأين في العُلى
وصـول الدجـى فـيـمـا تـحاول بالفجر
إذا جــمــح المــطــلوب رُضْـت جـمـاحـه
بـرأسٍ وثـيـر اللمـس مـخـشوشن الخبر
تــقــوم بــنــصــري والسـيـوف كـليـلة
وتُــمـطـر أرضـي والسـمـاء بـلا قـطْـر
وتـرعـى مـقـالي سـمـع يـقـظـان عـالمٍ
بــمــا أودع الرحـمـن عـنـدي مـن سـر
فـــهـــل نَــمَّ واشٍ أو تــخــرص كــاشــح
فـــبُـــدل لي عــذبُ المــودة بــالمــرِّ
ولي فـــيـــك مــا لم أحْــبُهُ لمــنــوِّلٍ
وإن جـــادَ لي بـــالوفــر وبــالدَّثــر
قــوافٍِ كــعــرف المــســك غـيـرُ خـفـيَّةٍ
إذا كـتـمـت نـمَّ النـسـيم على النشْر
تُـعـيـدُ جـبـان الحـي عـنـد نـشـيـدهـا
شـجـاعـاً وتـغني الشاربين عن الخمر
ســوالمُ مــن عـيـب الكـلام إذا بـدت
أقـرَّ لهـا القِـتـلُ المـعـاند بالفخْر
مــخــلَّدة عــمــر الزمــان مُــقــيــمــةٌ
نـمـر كـلانـا وهـي تـبقى على الدهر
أيــذهــبُ إدراري شَــعـاعـاً وعـصـمـتـي
بـحـبـل سـديـد الحـضـرتـيـن أبـي نصْر
ولي أن ألَمَّ الخــطــب ســيــف ومـقـول
قَـتـولانِ للأعداء في الأمن والذُّعر
يــروح بـشـطـر مـنـه مـن راح جـاحـداً
ويـغـدو زكـي الديـن مـنـه عـلى شـطْر
ويـمـضـي بـباقيه ابن كَوْزان لا سَقى
مــواطــنــهُ إلا ربــابٌ مــن القــطــر
وأُغـضـي عـلى شـوك القـتـاد مـسـامحاً
ليــســلم لي عــيـش بـبـغـداد فـي ضُـرِّ
إذا ســاورتــنــي عـن مـرامـي ضـرورةٌ
عـطـفـتُ عـلى مـدح المـبـاخـل بالشعر
إذْن فــردائي نــيــطَ مــنــي بــعـاجـزٍ
وزرَّت أثــيــوابــي عــلى ضــرعٍ غَــمْــر
إذا هــو لم يـحـفـل بـاتْـبـاع مُـلْجـأٍ
له فــحــمــاه غــيــر فــخـرٍ ولا أجْـر
ومــا راعــنــي إلا عــمــيــدٌ مُــعــظَّمٌ
مـشـيرٌ على السلطان بالمنع والحظْر
وهــبــة كـمـا قـد قـيـل ضـاق تـوصـلاً
بــإطــلاق نــزْرٍ يــســتـرقُّ بـه شـكـري
ألنـــت له قـــولاً ولو شــئت رُعــتــهُ
بـتـعـريـف قـدري واعـتنائك في أمري
ألسـتَ الذي أوغـلت فـي حـق اسْود ال
كـلابـي حـتـى فـاز بـالغُـنْـم والوفر
إذا شـئت كـان الصـمـت عـنـدك كافياً
وإن لم تشأ لم يغن قولي ولا ذكري
لئن مــنــع الإدرار بــعــد إبــاحــةٍ
ولم يخش من نظمي الفصيح ولا نثري
ولج ابــــــن كـــــوزانٍ وإن لَجـــــاجَهُ
ردىً ذاهـب بـالعـرض مـنـه وبـالعـمـر
ولم يــتــلافَ الأمــر فـي أُخـريـاتـه
عميد مطاع القول في النهي والأمر
ورحـت عـلى مـا خـصـنـي الله من عُلاَ
أجَــرِّر أثـوابـاً مـن الهـون والفـقـر
فــلم يــضــق الجـو الفـسـيـحُ بـسـارحٍ
ولا سُـدَّت البـيـد القـواء عـلى سـفر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك