ألفتك يا راح منذ الصبا

21 أبيات | 554 مشاهدة

ألفـتـك يـا راح مـنـذ الصـبا
وكـنـت نـديـمـي وكـنت الخليل
حـبـبـتـك حـبـاً يضاهي الجنون
وخــالفــت فــي كـلام العـذول
وحــكــمــت ذاتـك فـي مـهـجـتـي
ولم أدرر انـــك داء وبـــيــل
فــكــم ليــلة بــتـهـا سـاهـرا
وأنـت سـمـيـري بليلي الطويل
ولازمــت شـريـك فـي كـل حـيـن
كـــأنـــي بـــذلك غـــر جــهــول
فــكـنـت أخـالك مـاء الحـيـاة
وكــنــت أظــنــك شـيـئا جـليـل
خـدعـت حـجـاي بـزهـو الحـبـاب
كـمـا خـدع الصـب وجـه جـمـيـل
فــنــشــطــتــنــي تـارة للهـوى
وصــيــرتـنـي تـارة فـي خـمـول
وخــدرت جــســمــي وأعــصــابــه
ولجــلجــت مــنـي لسـانـا قـؤل
أبـنـت الكـروم ألا فـارفـقـي
بـمـن هـام فـيـك قـليلا قليل
قــد اخــتــرعــتـك لافـراحـهـا
أنــاس وليــس لمـحـو العـقـول
وقــد عــصــروك كــمــا خــبــؤك
بـوسـط الخـوابـي ممر الفصول
وقــد تــم عـمـرك فـي عـرفـهـم
ومن بعد هذا اعتراك النزول
لقــد وضــعــوك بـدسـت المـنـى
وقــد قــطـروك بـنـار الذهـول
وطـافـوا حـواليـك مـن أنـسهم
كـمـا طـاف قـوم بـشـيـخ نـبيل
وقـد أتـرعـوا مـنـك أكـوابهم
وقـد كـرعوا عذبها السلسبيل
وقــد مــلؤا مــنـك أجـوافـهـم
وكــلهــم راح ســكــرا يــمـيـل
تـحـكـمـت فـيـهـم عـلى رغـمـهم
كـمـا راح يـحـكـم فـيهم دخيل
وقـد رحـت فـي عـقلهم تلعبين
كـزوبـعـة لعـبـت فـي الحـقـول
أهــذا الجــزاء لمـن أوجـدوك
لعــمــري هــذا خـلاف الاصـول
لهــذا هــجــرتــك يـا خـمـرتـي
وان قـيـل هـذا مـن المستحيل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك