ألف التذكر مبدئا وَمعيدا

45 أبيات | 238 مشاهدة

ألف التــذكــر مــبــدئا وَمــعــيــدا
أَمــلا لبــعـد الظـاعـنـيـن بـعـيـدا
دنــف يــبــيــت بــحــن فــي آثـارهـم
وَبــظــل يــنــدب دمــنــة وَصَــعــيــدا
ذكـر الفَـريـق المـنـجـدين فَباتَ من
ذكـر الفَـريـق المـنـجـديـن عـمـيـدا
رَحَــلوا عــشــيــة فــارَقـوه بـعـقـله
وَقَـضـوا عـليـه بـان يـمـوت شَهـيدا
يــسـقـى الغَـرام بـعـبـرة مـسـفـوحـة
جـــعـــلت مـــحـــاجــر خــده اخــدودا
لَو حــمــلت هــوج المــطــي غَـرامـه
مــا جــاوزت وادي الاراك وجــودا
يــا صـائد الظـبـيـات بـاعـك قـاصـر
كَــم رام غـيـرك ان يـصـيـد قـصـيـدا
تـمـسـي سـمـيـر النـجـم وَحدك ساهِرا
وَالركـب دونـك فـي الرجـال هـجـودا
وَتــظــل تــنـشـدهـم فـؤادا لم يـكـن
مــع غـيـر غـزلان الحـمـى مـنـشـودا
فَـتـعـال نـسـمـعـك السـجـوع بـرامة
ســحــر او نــذكــرك النـقـي وَزرودا
وأصــخ نــقــص عـليـك مـن انـبـائهـا
مــا كــانَ مــنــهــا قـائمـا وَحـيـدا
يـا ليـت شـعـري هَـل لعـيـش بـالحمى
زمـــن تـــألف شـــمـــله فَـــيَـــعــودا
وَطـــن عـــهــدت بــه حــيــيــا زائِرا
وَهَــوى يــطــيــب وَمـعـهـدا مـعـهـودا
وَزَمـــان أنـــس بــالوصــال وَحــيــرة
كــانــوا فــانــوا مــنـزلا وَصـدودا
نَــزَلوا زبــيــد فـليـت كـل غـمـامـة
تــســقــى مَــنــازل نـازليـن زبـيـدا
أَرض غـــدا روض المـــروءة نــاضــرا
فــيــهـا وَطـلع المـكـرمـات نـضـيـدا
وَبــلاد اِشــتــمـلت جـوانـبـهـا عَـلى
أمـــل العـــفـــاة صـــوادرا وَورودا
قـمـر الفـتـوة عـصـمـة العـرب الَّذي
لَولاه لَم يــكــن الجــدا مــوجــودا
ان ابــن اســمـعـيـل احـمـد لم يـزل
فــي ســلك أَربــاب الوفــا مَـعـدودا
زره تجده العالمين وَداره الدنيا
وَســـــائر مـــــن لقــــيــــت وفــــودا
مــتــفــيــئيــن ظــلال كــل كَــرامــة
فــي ريــف رأفـة مـن سـمـا ليـسـودا
أَعـلى الوَرى شـرفـا وأَطـولهـم يَـدا
وأمـــدهـــم ظـــلا وأصـــلب عــمــودا
مـا زالَ فـي صـدف الولايـة جـوهـرا
يــســمــو بــه شــرف الوجـود وجـودا
يـا ظـامـىء الآمـال في طلب الغنى
قـف حـيـث تـلقـى الطـالِع المَسعودا
وانـزل عَـلى الكـرم العَـريض فَرُبما
اغــنــتــك دجـلة عـن ثـمـاد ثـمـودا
بــمــوطــا الاكــنــاف تــمـطـر كـفـه
لِلســـائليـــن مــلابــســا وَنــقــودا
خــلق أرق مــن النَــســيـم وَنـفـحـة
تـغـنـى العَـديـم وَتـنجد المَجهودا
وَصـــل يـــرة مـــرضـــيــة وَعَــزيــمــة
عــلويــة ســمــت الســمــاء صــعــودا
اللَه أَكـــبـــر ذا الَّذي مـــن أمـــه
لنــداء ولى الفــقــر عـنـه شَـريـدا
ذا البحر علما ذا النجوم طَلائعا
ذا الصـخـر حلما ذا الغَمامَة جودا
ذا العـالم السـنى ذا العلم الَّذي
بـالعـلم وَالحـلم اِسـتَـقـام رَشـيـدا
قــســطــاس قــسـط حَـقـيـقـة وَشَـريـعَـة
قـبـس الرضـا قـبـس الهـدى تَـوحـيدا
كـنـز المَـعـارف مـنـبع الحكم الَّذي
آراؤه شــــهــــب يــــقــــدن وقــــودا
حـبـرة المـنـاظـرة المـحـيـط فراسة
بـالعـلم عـلمـا مـنـه لا تَـقـليدا
فـــي ســـره ســيــر وَفــي تــبــريــزه
ابــر يــز مــكــرمــة يَــلوح فَـريـدا
عـشـق المَـعـانـي الغـر وَهـو مـراهق
فــاقــنــض ابــكــارالفــنـون وَليـدا
مَـونـلاي جـئتـك وَالخـطـوب وَجـوهـها
ســود وَلَولا الفـقـر لم تـك سـودا
وافــيــت مـن أَرض المـذاب وَلَم أَزَل
فـي الارض نـحوز بيد أَطوى البيدا
لنــا مـن عـمـلت رهـيـن فـضـل فـائض
وَحَـــليـــف ود يـــبـــغــي تَــجــديــدا
انـهـى اليـك صـروف الدهـر خـانـنـي
وَمـــوددا بـــالصــدق عــاد حَــســودا
وَخـصـاصـة تـفـنـى النـفـوس لها وان
تــكــن النــفــوس حــجــارة وَحَـديـدا
فــاِنـظـر إلى بـعـيـن عـطـفـك ربـمـا
أَلفــى بــك الحــظ الشــقـيّ سَـعـيـدا
فــلأنــتَ بـعـد أَبـي اب احـبـبـتـنـي
فــي اللَه حــسـب الوالد المَـولودا
وَفــرنــتــنــي بــعـلا عـلاك ورشـتـى
مــن فــيــض فـضـلك طـارِفـا وَتَـليـدا
فـاسـلم ودم فـي أَرفـع الدرجات يا
ركــنــا لمــن يــأوى اليــه شَـديـدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك