أَلقَت يَميني السَيف لَما رَنى

45 أبيات | 395 مشاهدة

أَلقَـت يَـمـيـني السَيف لَما رَنى
وَمـا عَـرفـت الرُمـح لَما اِنثَنى
بِــلَحــظــه الحــتــفُ وَأَعــطــافِه
لا بِالظُبا البيضِ وَلا بِالقَنا
فَـــديـــتُه مِـــن أَحـــورٍ أَعــيَــنٍ
يَسبي الغَزال الأَحورَ الأَعيَنا
أذكــرنــي البَــرقُ سَـنـا ثَـغـره
إِذ عَــنَّ لي مِــن حــيِّهـِ مُـوهـنـا
لاحَ كَــتـوشـيـع الرَدى مُـشـئِمـاً
طـوراً وَطـوراً يَـغـتـدي مُـيـمِـنا
لِلّه بَـــرق الثَـــغــر مِــن خــلَّبٍ
يَـبـخـل بِـالريِّ وَيُـعـطـي السَـنا
يـا بَـرقُ قَـد هَـيَّجـتَ شَـوقي إِلى
مَــنــازل الخــيــف وَوادي مِـنـى
القَـلب فـيـهـا مـنـى وَلَكن أَرى
نَـيـل المَنايا دُون تِلكَ المُنى
ريـــم وَلَكـــن خَـــوف أَلحـــاظــه
تَــطــلَّبُ الأَســد لَهــا مَــأَمـنـا
سَــلَّ لَنــا يَــوم التَـقـيـنـا بِهِ
صَـــوارمـــاً لقَّبــهــا أَعــيُــنــا
وَافـى بِـسـيـفـيـن وَرُمـحـيـن مِـن
لَحـظـيـهِ وَالعَـطـفـيـن لَمـا رَنا
فَـخُـذ أَمـانـاً مِـنـهُ يـا لائِمـي
مِـن قَـبـل أَن تَـضـرب أَو تَـطعَنا
عَـــذبـــت النــاس جَــنــايــاتــه
وَلَم يــؤاخَــذ قَـطُّ فـيـمـا جَـنـى
يـا خـصـرَه لازلتَ مُـضـنـىً فَـقَـد
سَـرى إِلى جـسـمـيَ مِـنـكَ الضَـنـا
وَزدتَ بِـــالردف عَـــنــاءً فَــبــي
مِـنـكَ وَمِـنـهُ ضـعـف هـذا العَـنا
سُــبــحــان مَــن صَــوَّره فــتــنــة
وَقَـد نَهـى النـاس بِـأَن تَـفـتنا
إِن كـانَ غـيّـاً حـبُّ هـذا الرَشـا
فَــأَوَّل الغــاويــن فــيــهِ أَنــا
لَمــا رَأى ريــم الفَــلا جـيـدَه
آلى بِـأن لا يـألف المـسـكـنـا
وَالسَــيــفُ مُــذ أَبــصَـر ألحـاظَه
أَمـضـى شَـبـاً مِن شَفرتيه اِنحَنى
وَالبَـــدرُ لَمـــا أَن رَأى وَجــهَه
رَأَيـــت فـــيــهِ كــلَفــاً بَــيِّنــا
وَالعـقـربُ العَـوجـاءُ مِـن صَـدغه
تــحـرس وَردَ الخَـدِّ أن يُـجـتـنَـى
مِـن كُـل شَـيـء حـسـنٍ قَد حَوى ال
أحــسـنَ وَصـفـاً وَنَـفـى الأَدونـا
كَـــأَنَّمـــا فَـــوَّضَهُ الحـــســنُ أن
يَـأخـذ مِـنـهُ الأحـسـنَ الأَحسنا
زادَ بِهِ التَـشـبـيـبُ حُـسـناً كَما
باسْمِ الرضا يَزداد طيبُ الثَنا
الفــاضـل الحـبـر الَّذي كُـلُّ ذي
فَـضـلٍ لَهُ بِـالفَـضـل قَـد أَذعَـنـا
أَغــنـى البَـرايـا بِـنَـدى جُـودِه
وَلَيــسَ للإِســلام عَــنــهُ غِــنــا
مِـن مَـعـدن العـلم وَلَسـنـا نَرى
للعــلم إِلّا بَــيــتَه مَــعــدَنــا
بَـــنـــى لَهُ مِــن قــبــل آبــاؤه
مَــجــداً وَقَـد شَـيَّد ذاكَ البِـنـا
فَـــجـــازَت الجَــوزا شــرافــاتُه
مـثـل الَّذي مِـنـهـا إِلى هـاهُنا
دَوحــة مَــجــدٍ أَصــلهــا ثــابــت
وَفـرعـهـا يُـثـمـر طـيـب الجَـنـا
تَـشـرب مِـن سـلسـال عَـذبِ الرَوا
وتــبــسـطُ الظـل بـرحـب الفَـنـا
كَــفـى الرضـا شـاهـدَ عَـدلٍ عَـلى
مـا قُـلتُ فـي أَهـليه قَد بَرهَنا
لَو يَـنـظـر الجـاحدُ عين الرضا
وَلو بِـعَـيـن السَـخـط لاسـتيقنا
لَو لَم يَــكُــن يــمـعـن أَنـظـاره
لَفــات بــقــراط وَلو أَمــعــنــا
يَـغـوص بـحـر العـلم فـي فـكـرة
تُـخـرجُ مِـنـهُ الجَـوهَـر المثمنا
شُــكــراً لِجَــدواه وَإِنــي امــرؤٌ
مِـن عـادَتـي أَن أَشـكُرَ المحسنا
مـا دُمـت فـي نـعمى التفاتاته
فَـلا أَرى السـعـدان مـسـتـحسنا
بُــشــراك بِـالسَـعـد أَبـا غـانـمٍ
فَـقَـد حَـبـاك اللَه أَقصى المُنى
شـبـلك يَـوم العـيـد وافـى وفي
غــرتــه ســيــمــاك لاحَــت لَنــا
وَالشـبـل طـبـع اللَيث في نَفسه
غَــريـزة مِـن قَـبـل أَن يَـفـطـنـا
قــارنــه الســعــد بِــمــيــلاده
فَــطــبـق العـالمُ مِـنـهُ السَـنـا
أَذّنــت فــي أذنـيـه جَهـراً وَفـي
أَســـراره مـــثـــلك قَـــد أَذّنــا
لقَّنـــتـــه لَفـــظـــة تَــوحــيــده
سـويـعـةَ المـيـلاد فـاسـتـلقنا
ســــلَّمــــه اللَهُ وَهَــــذا دعــــاً
حَــتّــى الحــفــيــظـان لَهُ أَمَّنـا
وافــاك بِــالعــيــد فــأرخــتــه
بِـغـانـمٍ وَالعـيـد طـابَ الهَـنـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك