ألقى على كرسيهِ أجسادا

31 أبيات | 147 مشاهدة

ألقــــى عــــلى كــــرســـيـــهِ أجـــســـادا
مــــــولاه تــــــذكــــــرة له وأَعــــــادا
وإذا أحـــــــبَّ الله عـــــــبــــــداً زادهٍ
بــــالامــــتـــحـــان له هـــدى ورشـــادا
مــا ضــاع مـا يـمـسـى عـليـه مـحـافـظـاً
أعـــنـــى الصـــلاة وتـــلكــم الأورادا
ولقـــد عـــلمـــت وقـــد عــلمــنــا أَنــه
لســــواك مــــكـــة لا تـــكـــون بـــلادا
عـــادت وأَنـــت بـــهـــا أَحــق وأَهــلهــا
تــشــكــي البــعــاد وتـنـقـص الأجـدادا
مـــا الغـــابَ إلاّ للهــزبــر ولا يــرى
للبـــدر فـــي غــيــر الســمــا تــردادا
مــهــلاً بــنــى حــســن فـمـا حـسـن بـكـم
الا تــــرى حـــســـن بـــكـــم اســـتـــادا
هـــو حـــظــكــم والحــظ إن فــات امــرؤ
وجـــفـــاه أوســـعـــه الزمــانُ عِــنــادا
مــا التــرك تــاركــة أنــوفــاً شــمـخـاً
حـــــتـــــى تــــدوم بــــذلةٍ وتــــفــــادا
مـــن لم يـــقــده فــي البــريــة ســيــدٌ
مــــن قــــومـــه أودى بـــه مـــن قـــادا
عــودوا عــلى أحــســابــكــم وتـداركـوا
عـــزاً بـــكــم قــد مــات أَو قــد كــادا
هــذا التــخــاذلُ بــيــنــكـم صـرتـم بـه
عــــون لكــــم عـــون عـــلى مـــن عـــادا
فــصــلوا عــرى رحـم نـهـى عـن قـطـعـهـا
مــــن لم يــــخــــلّف مــــنـــكـــمُ أولادا
ولكـــم مـــوال قـــال فـــيــهــم أَنــهــم
كــنــفــوســكــم يــعــنـي بـهـا القـوادا
مــا فــات فــات فــاشــتـروا لعـيـالكـم
وتــواصــلوا لا تــشــمــتــوا الحـسـادا
مـــا فـــي افــتــراق القــول إلا أنــه
يــــوهــــيــــكـــم ويـــقـــوّم الأضـــدادا
لا تـصـبـحـوا كـالنـار يـأكـل بـعـضـهـا
مــن بــعــضــهــا حــتــى تــصــيـر رمـادا
وليـــرعَ بـــعـــضـــكـــم لبـــعـــض حـــقــهُ
إِ ن التّـــجـــافـــي يـــورثُ الأحــقــادا
وامــشــوا عـلى الآثـار مـن أسـلافـكـم
مـــن زاد فـــي الإِنــصــاف زيــد ودادا
العــفــوُ والصــفــحُ الجــمـيـل نـوالكـم
لا بـــغـــي أورثـــتـــم ولا إفـــســـادا
وحــمــيــةَ الجــهــال قــد مــاتــت بـكـم
فــحــذارِ ان تــحــيــى بــكــم وتــعــادا
ما العارُ في الحلم الذي يطفي اللظى
وتـــــزيـــــده أمــــواهــــه إخــــمــــادا
العـــارُ فـــي جــهــل تــثــيــر ريــاحــهُ
نـــار العـــدى ويـــزيـــدهــا إيــقــادا
حـــســـن لكـــم عـــزٌ إذا مـــا ســـادكَــم
تــهــوى البــيــوت إِذا عــدمــنَ عـمـادا
لا تــفــلح الأَشــيــا بــغــيــرِ مــدبّــرٍ
عـــدم البـــقـــا قـــوم عــدوا امــدادا
ودعـــوا الريـــاســةَ مــنــكــم لمــؤمــلٍ
يــعــتــادُ أن لا يــخــلفَ المــيــعــادا
وله مـــن الله المـــهـــيـــمـــنِ عـــادةٌ
الله مـــجـــريـــه عـــلى مــا اعــتــادا
لا تــطــمـعـوا فـي أن يـكـون صـلاحـكـم
بـــالاخـــتــلاف المــوجــب الإِفــســادا
إن الضــــلالة لا تــــجــــرُّ إِلى هــــدى
والغـــيُّ لا يـــجـــدي عـــليـــك رشـــادا
المــلك يــؤتــيـهِ المـهـيـمـنُ مـن يـشـا
والحــرصُ مــنــك يــزدك عــنــهُ بــعــادا
خــــلّو الريــــاســــة للذي جـــعـــلت له
وارضــــوا وكـــونـــوا للإِله عِـــبـــادا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك