ألقياني في الشرب بين القيان
61 أبيات
|
227 مشاهدة
ألقـيـانـي فـي الشرب بين القيان
ودعــانــي إذا التــصـابـي دعـانـي
قـد عَـنـانـي مـا تـعلمان من الله
و فــمــا يــصــرف المـلام عـنـانـي
أيُّ عــــذر عـــن المـــلام لشـــيـــخ
عــاش بــيــن النـايـات والعـيـدان
لم يــــزل ســـاحـــبـــاً ذيـــول الب
طــالات إليــهــا مــشـمـر الأردان
الصَّبـــُوح الصَّبـــُوح لا فــرج الله
هـــمـــوم الصــحــاة فــي نــيــســان
قــارنـوا مـاءهـا بِـصـرف الحُـمـيّـا
راحــةُ الروح بــيــن ذاك القــران
دعـدعـوا الكـأس واشـربـوهـا فـمـن
نَــقَّصــَ أَفــضــت بـه إلى النـقـصـان
زاحـمـوا إن قَـدَرْتُـم واغنموا الف
رصــة فــي جــنـب بـركـة البـسـتـان
بــركــة مــا تـهـيـأت لبـنـي العـب
اس يــــومـــاً ولا بـــنـــي مـــروان
مــــا رآهـــا بـــهـــرام جـــور ولا
فـــاز بـــأمــثــالهــا أنــوشــروان
حــســنــت مــنــظــراً فــراقــت وراق
المـاء فـيـهـا والعـيـش للنـدمـان
زخـرفـتـهـا نـفـس مـلوكـيـة العـنص
ر مـــن صـــفــو جــوهــر الإيــمــان
فــكــأن الأتــرنــج فـي زانـة الن
ظــم عــليــهــا مـنـاطـق العـقـبـان
بــاكــروهــا قــبــل الأذان فـإنـي
طــالمــا قــد بَــكَّرْتُ قـبـل الأذان
وتــنــاولت كـأسـهـا مـن يَـدَيْ أهـي
ف لدن القــوام حــلو المــعــانــي
فـاتـر الطـرف فـاتـن الظـرف شأني
فــي هـواه العـذريّ إقـبـال شـانـي
إن أردهــا أُسْــقَــى وحــيــا بـخـدي
ه وإن قـــلت غـــنـــنـــي غــنــانــي
عـــاقـــد صـــدغـــه عـــلى جـــلنــار
ثــابــت تــحــت آســه الخــسـروانـي
جـاء يـسـعـى بـهـا ونَـاجِـي الثريا
لائح فـــوق هـــامـــة الزِّبـــرقــان
فـــكـــأن المـــريـــخ شــعــلة نــار
وقـــدهـــا دائم بـــغـــيـــر دخـــان
يــتــبــاهــى إلا عــليــه ســهــيــل
فــهــمــا فــي اللبـاس مـشـتـبـهـان
وكــــأن الســــمــــاء لُجَّةــــ مــــاء
نــقــطــتـهـا الريـاض بـالأقـحـوان
أو بــســاط مــن الزبــرجــد يـلقـى
بــدراً فــوقــه نــفــيــس الجــمــان
وكــــأن الشِّعــــرى خــــليــــل ودود
عــــاقــــه عــــائق عــــن الخــــلان
فــهــي تــبـكـي أسـىً لبـعـد سـهـيـل
وتــعــانــي مــن حـبـه مـا تـعـانـي
وكــأن العــيــوق إذ عــنَّ مــنــهــا
طــمــعــاً فــي لقــائه والتــدانــي
عــاشــق رام نــظــرة مــن حــبــيــب
فـــحـــوى ســؤله ونــال الأمــانــي
وكــــأن السِّمــــاك هــــز قــــنــــاة
صــدرهــا مــن دم الفــوارس قـانـي
فــــهــــو إذ ذاك رامــــحٌ وأخــــوه
أعـــزلٌ لا يُـــكِــنُّ يــوم الطــعــان
وكــأن النــســريـن لمـا اسـتـدارا
فــي الدجـى بـالنـهـوض والطـيـران
مــطــلقٌ يــوســع الخــطــا وأســيــرٌ
حــصــر الدهــر خــطــوه فــهـو عـان
فهما بين واقع قد وَهَى منه جناح
وطـــــــــــائر غـــــــــــيــــــــــرُ وَان
وكـــأن الســـهــا عــليــل ســقــيــم
مُــدْنَــفٌ لا يــصــح فــي الأحــيــان
جــاز حــد الســقــام فــهــو خــفــيٌّ
عـن عـيـون العُـوّاد عـنـد العـيـان
كــتــمــتــه بــنـات نـعـش فـمـا تـب
ديـــه إلا مـــن ذلك الكـــتـــمــان
بــأبــي الأهــيــف الأغــنّ الذي ك
ان ســقـامـي قـد شـفـنـي فـشـفـانـي
طـاف قـبـل الصـبـاح بـالراح حـتـى
لاح طــلقــاً كــالنـاصـر السـلطـان
مــوجــد الجــود والمــكــارم داود
بـن عـيـسـى ذي الحـسـن والإحـسـان
مــلك لو بــرأيــه طــاعــنــت عـبـس
لمــا اســتــعــصــمــت بـنـي ذبـيـان
ولو أن الفـهـمـيّ أعـمـله فـي الط
رد كـــان الفـــرار مـــن لحـــيــان
ولو ابــن الحــســيـن شـاء عُـلَيَّاـهُ
ثَــنَــى الحــمــدَ عــن بـنـي حـمـدان
أو بـنـعـمـاه كـان يـحـظـى ابن حج
اج ويـــطـــوي نــدى أبــي الريــان
أَتَـــرَى البـــحـــتـــريَّ كــان ثــراه
مــا كــســى وشــيــه بــنــي خـاقـان
وزيــاد لو كــان فــي عــصــره مــا
أتـعـب الفـكـر مـنـه فـي النـعمان
مـــلك أحـــرز الفـــضـــائل حـــتـــى
فــاق فــي الفــضــل كـل قـاص ودان
عـادنـي والسَّقام قد عاث في جسمي
جــــثـــومٌ له عـــلى جـــثـــمـــانـــي
ورآنِــي مــيــتــاً فـكـانـت حـيـاتـي
مــا روى مــن مــقــاتــل الفـرسـان
ضــمــنــي ظــله الظــليـل فـمـا يـع
لم صَــرف الزمــان أيــن مــكــانــي
جــئتــه خــامــلاً فــنــوَّه بــاسـمـي
وفـــقـــيـــرا بـــجــوده أغــنــانــي
مــلك لو يــكــون فــي عــصــر لقــم
ان ســمــا حــكــمــه عــلى لقــمــان
أو بــراه الإله فــي زمـن اليـون
ان فــاق الاســكــنـدر اليـونـانـي
أو أضــاءت آراؤه لمــلوك الفــرس
أغــــنــــتــــهـــم عـــن النـــيـــران
مــــن إذا هـــبّ هـــبّ ريـــح ســـداد
وإذا ســـلَّ ســـلَّ ســيــف ابــن هــان
مــــلك ردنــــا لإحــــراز مــــجــــدٍ
فـــنـــأى عـــن مـــداه كـــل مُـــدَان
وابــن صــيــد تــمــلكـوا رتـب الع
ليـاء واسـتـعـبـدوا مـلوك الزمان
أنــــت ســــيــــف مــــجـــرد لضـــراب
أنــــت رمــــح مــــســــدد لطـــعـــان
يــا مــليــكــاً تــحــكــي خــلائقــهُ
الغـرُّ لتـضـويـعـهـا ريـاض الجـنان
أنـــت نـــوهـــت بـــي فَــقُــدِّم حــظِّي
بـــعـــد تــأخــيــره لأعــظــم شــأن
وتــســامــى شــعــري بــوصـفـك حـتـى
بــات مــن دون قــدره الشــعـريـان
حــيــن خــولتــنــي جــزيــل أيــادي
ك ونـــولتـــنــي لديــك الأمــانــي
أطــلع الصــبـح مـن مـحـيـاك بـالب
شــر عــليــنــا وأشــرق القــمــران
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك