أَلماً بِذاتِ الخالِ فَاِستَطلِعا لَنا

19 أبيات | 486 مشاهدة

أَلمـاً بِـذاتِ الخـالِ فَـاِستَطلِعا لَنا
عَـلى العَهـدِ بـاقٍ وُدُّهـا أَم تَـصَـرَّما
وَقـــولا لَهَ إِنَّ النَـــوى أَجــنَــبــيَّةٌ
بِـنـا وَبِـكُـم قَـد خِـفـتُ أَن تَـتَـتَـمَّما
شَــطــونٌ بِــأَهــواءٍ نَـرى أَنَّ قُـربَـنـا
وَقُـربَـكُـمُ إِن يَـشـهَـدِ النـاسُ مَـوسِما
وَقـولا لَهـا لا تَـقـبَـلي قَـولَ كاشِحٍ
وَقــولي لَهُ إِن زَلَّ أَنــفُــكَ أَرغِــمــا
وَقـولا لَهـا لَم يُسلِنا النَأيُ عَنكُمُ
وَلا قَــولُ واشٍ كــاذِبٍ إِن تَــنَــمَّمــا
وَقـولا لَهـا مـا فـي العِبادِ كَريمَةٌ
أَعَــزَّ عَــلَيــنــا مِــنــكِ طُـرّاً وَأَكـرَمَ
وَقــولا لَهــا لا تَــســمَـعِـنَّ لِكـاشِـحٍ
مَــقــالاً وَإِن أَسـدى لَدَيـكِ وَأَلحَـمـا
وَقـولا لَهـا لَم أَجـنِ ذَنـباً فَتَعتُبي
عَــلَيَّ بِــحَــقٍّ بَــل عَــتَــبــتِ تَــجَـرُّمـا
فَـقـالا لَهـا فَـاِرفَـضَّ فَـيـضُ دُمـوعِها
كَـمـا أَسلَمَ السِلكُ الجُمانَ المُنَظَّما
تَــحَــدُّرَ غُــصـنِ البـانِ لانَـت فُـروعُهُ
وَجــادَت عَــلَيــهِ ديــمَـةٌ ثُـمَّ أُرهِـمـا
فَــلَمّـا رَأَت عَـيـنـي عَـلَيـهـا تَهَـلَّلَت
مَــخـافَـةَ أَن تَـنـهَـلَّ كُـرهـاً تَـبَـسُّمـا
وَقـالَت لِأُخـتَـيـها اِذهَبا في حَفيظَةٍ
فَــزورا أَبـا الخَـطّـابِ سِـرّاً وَسَـلِّمـا
وَقـولا لَهُ وَاللَهِ مـا الماءُ لِلصَدى
بِـأَشـهـى إِلَيـنـا مِـن لِقائِكَ فَاِعلَما
وَقــولا لَهُ مــا شــاعَ قَــولُ مُــحَــرِّشٍ
لَدَيَّ وَلا رامَ الرِضـــا أَو تَـــرَغَّمــا
وَقــولا لَهُ إِن تَــجــنِ ذَنــبـاً أَعُـدُّهُ
مِنَ العُرفِ إِن رامَ الوُشاةُ التَكَلُّما
فَـقُـلتُ اِذهَـبـا قـولا لَهـا أَنتِ هَمُّهُ
وَكِــبــرُ مُــنــاهُ مِـن فَـصـيـحٍ وَأَعـجَـمَ
إِذا بِنتِ بانَت نِعمَةُ العَيشِ وَالهَوى
وَإِن قَــرُبَــت دارٌ بِــكُــم فَــكَــأَنَّمــا
يَـرى نِـعمَةَ الدُنيا اِحتَواها لِنَفسِهِ
يَـرى اليَـأسَ غَبناً وَاِقتِرابَكِ مَغنَما
فَـلِم تَـفـضُـليـنـا في هَوىً غَيرَ أَنَّنا
نَــرى وُدَّنــا أَبــقـى بَـقـاءً وَأَدوَمـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك