أَلِمّا عَلى أَطلالِ سُعدى نُسَلِّمِ

16 أبيات | 497 مشاهدة

أَلِمّــا عَــلى أَطــلالِ سُـعـدى نُـسَـلِّمِ
دَوارِسَ لَمّـا اِسـتُـنـطِـقَـت لَم تَـكَـلَّمِ
وُقــوفــاً بِهـا صَـحـبـي عَـلَيَّ وَإِنَّمـا
عَـرَفـتُ رُسـومَ الدارِ بَـعـدَ التَـوَهُّمِ
يَـقـولونَ لا تَهـلِك أَسـىً وَلَقَد بَدَت
لَهُـم عَـبَـراتُ المُـسـتَهـامِ المُـتَـيَّمِ
فَـقُـلتُ لَهُـم لا تَـعـذُلونـي فَـإِنَّهـا
مَــنـازِلُ كـانَـت مِـن نَـوارَ بِـمَـعـلَمِ
أَتاني مِنَ الأَنباءِ بَعدَ الَّذي مَضى
لِشَــيــبــانَ مِـن عـادِيِّ مَـجـدٍ مُـقَـدَّمِ
غَــداةَ قَــرَوا كِــسـرى وَحَـدَّ جُـنـودِهِ
بِـبَـطـحـاءِ ذي قـارٍ قِـرىً لَم يُـعَـتَّمِ
أَبـاحـوا حِمىً قَد كانَ قِدماً مُحَرَّماً
فَـأَضـحـى عَـلى شَـيـبـانَ غَـيـرَ مُـحَرَّمِ
مِـنِ اِبـنَي نِزارٍ وَاليَمانَينَ بَعدَهُم
أَيــادي سَــبــا وَالعَـقـلُ لِلمُـتَـفَهِّمِ
فَـخُـصَّتـ بِهِ شَـيـبـانُ مِن دونِ قَومِها
عَـــلى راضِـــيــاتٍ مِــن أُنــوفٍ وَرُغَّمِ
فَــصـارَت لِذُهـلٍ دونَ شَـيـبـانَ إِنَّهـُم
ذَوُو العِـزِّ عِـندَ المُنتَمى وَالتَكَرُّمِ
فَــآلَت لِحَـمّـامٍ فَـفـازوا بِـصَـفـوِهـا
وَمَـن يُـعـطِ أَثـمـانَ المَـكارَمِ يُعظَمِ
فَـأَبـلِغ أَبـا عَـبـدِ المَـليكِ رِسالَةً
يَــمــيـنَ وَفـاءٍ لَم تَـنَـطَّفـ بِـمَـأثَـمِ
سَــتَـأتـيـكَ مِـنّـي كُـلَّ عـامٍ قَـصـيـدَةٌ
مُــحَــبَّرَةٌ نــوفــيــكَهــا كُــلَّ مَـوسِـمِ
فَهَــذي ثَــلاثٌ قَـد أَتَـتـكَ وَبَـعـدَهـا
قَـــصـــائِدَ إِلّا أودِ لا تَـــتَـــصَــرَّمِ
جَـزاءً بِـمـا أَولَيـتَـنـي إِذ حَبَوتَني
بِــجـابِـيَـةِ الجَـولانِ ذاتِ المُـخَـرَّمِ
وَإِن أَكُ قَـد عـاتَـبـتُ بَـكـراً فَإِنَّني
رَهــيــنٌ لِبَـكـرٍ بِـالرِضـا وَالتَـكَـرُّمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك