أَلَمّا عَلى سَلمى نُسَلِّم وَنَسأَلِ

18 أبيات | 496 مشاهدة

أَلَمّــا عَــلى سَــلمــى نُـسَـلِّم وَنَـسـأَلِ
سُـــؤالَ حَـــفِــيٍّ بِــالحَــبــيــبِ مُــوَكَّلِ
سَــبَــتـهُ بِـعَـذبِ الريـقِ صـافٍ غُـروبُهُ
رَقــيــقِ الثَـنـايـا بـارِدٍ لَم يُـفَـلَّلِ
وَأَســوَدَ مَــيّــالٍ عَــلى جــيـدِ ظَـبـيَـةٍ
مِــنَ الُدمِ حَــوراءِ المَـدامِـعِ مُـغـزِلِ
وَأَتــــلَعَ بَـــرّاقٍ كَـــأَنَّ اِهـــتِـــزازَهُ
إِذا اِنــتَــصَـفَـت لِلرَوعِ هِـزَّةُ مُـنـصـلِ
وَمــا قَــرقَــفٌ مِــن أَذرُعــاتٍ كَـأَنَّهـا
إِذا سُــكِـبَـت مِـن دَنِّهـا مـاءُ مَـفـصِـلِ
يُــصَــبُّ عَــلى نــاجـودِهـا مـاءُ بـارِقٍ
وَعـاهُ صَـفـاً فـي رَأسِ عَـنـقـاءَ عَـيطَلِ
بِـأَطـيَـبَ مِـن فـيـهـا لِمَـن ذاقَ طَعمَهُ
وَقَد لاحَ ضَوءُ النَجمِ أَو كادَ يَنجَلي
أَخــاضَــت إِلَيَّ اللَيــلَ خَــودٌ غَـريـرَةٌ
جَـبـانُ السُـرى لم تَـنـتَـطِق عَن تَفَضُّلِ
إِلَيــكَ اِبـنَ مَـروانَ الأَغـرَّ تَـكَـلَّفَـت
مَـسـافَـةَ مـا بَـيـنَ البُـضَـيـعِ فَـيَليَلِ
جَـرى نـاشِـيـاً لِلمَـجـدِ فـي كُـلِّ حَلبَةٍ
فَــجــاءَ مَــجـيـءَ السـابِـقِ المُـتَهَـلِّلِ
مَـتـى يَـعـتَهِـدهُ الراغِـبونَ فَيُكثِروا
عَــلى بــابِهِ يَـكـثُـر قِـراهُ فَـيَـعـجَـلِ
وَيُـعـطـي عَـطـاءً تَـنتَهي دونَهُ المُنى
عَـــطـــاءَ وَهـــوبٍ لِلرَغـــائِبِ مُــجــزِلِ
أَشَـــدُّ حَـــيــاءً مِــن فَــتــاةٍ حَــيِــيَّةٍ
وَأَمــضــى مَــضــاءً مِــن سِــنـانٍ مُـؤَلَّلِ
وَأَخـوَفُ فـي الأَعـداءِ مِـن ذي مَهابَةٍ
بِــخَـفّـانَ وَردٍ واسِـعِ العَـيـنِ مُـطـفِـلِ
لَهُ جَـــزَرٌ فـــي كُـــلِّ يَـــومٍ يَـــجُـــرُّهُ
إِلى لَبــواتٍ فــي العَــريــنِ وَأَشـبُـلِ
إِذا وَفَــدَت رُكــبــانُ كَــعــبٍ وَعـامِـرٍ
عَــلَيــكَ وَأَردوا كُـلَّ هَـوجـاءَ عَـيـهَـلِ
لَقــوكَ بِــقَــولٍ مِــن ثَــنــائِيَ صــادِقٍ
تَــخَــيَّرتُهُ حُــرَّ القَــصــيــدِ المُـنَـخَّلِ
ثَــنـاءً يُـوافـي بِـالمَـواسِـمِ أَهـلَهـا
وَيُـنـشِـدُهُ الرُكـبـانُ فـي كُـلِّ مَـحـفَـلِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك