أَلَمّا يَكفِ في طَلَلَي زَرودِ

36 أبيات | 331 مشاهدة

أَلَمّـــا يَـــكــفِ فــي طَــلَلَي زَرودِ
بُــكــاؤُكَ دارِسَ الدِمــنِ الهُـمـودِ
وَلَومُ الرَكــبِ أَن حَــيَّيــتَ رَبـعـاً
تَــغَــيَّرَ بُــعـدَ مَـعـهَـدِهِ الجَـديـدِ
وَمَــن يَـدعُ المَـنـازِلَ لا يُـحَـيّـا
وَلَو أَنــهُــجــنَ إِنــهـاجَ البُـرودِ
تَــجــودُ بِــأَدمُــعٍ بَــخُــلَت رِجــالٌ
بِهِــنَّ وَمــا تُــعــارُ سَــمـاعَ جـودِ
وَنُــلحـى فـي مُـواصَـلَةِ الغَـوانـي
وَمـا تُـلحى الغَواني في الصُدودِ
عَــجِــبـتُ لِحـيـرَتـي وَضَـلالِ رَأيـي
وَكُـــنـــتُ أُرادُ لِلرَأيِ الرَشــيــدِ
وَمِـن قَـصـضـي لِرَأسِ العَـيـنِ أَسعى
إِلى حَــظِــرٍ بِــعَــقــوَتِهــا زَهـيـدِ
وَبَــعــضُ السَـعـيِ لِلمُـرتـادِ حَـيـنٌ
وَبَـعـضُ الصُـنـعِ فـي بَـعضِ القُعودِ
غُــلِبـتُ عَـلى الصَـوابِ وَصَـفَّدَتـنـي
ضَــروراتُ المَــطــامِــعِ وَالجُــدودِ
وَمـا تَـركـي لِمَـنـبِـجَ وَاِخـتِـياري
لِرَأسِ العَــيــنِ فِــعـلٌ مِـن مَـريـدِ
وَمـا الخـابـورُ لي بَـدَلاً رَضِـيّـاً
مِــنَ السـاجـورِ لَو فُـكَّتـ قُـيـودي
لَئِن أَكـدى الشَـآمُ فَـلَسـتُ يَـومـاً
لِإِجــداءِ العِــراقِ بِــمُــســتَـزيـدِ
وَغَـلّاتُ الضَـيـاعِ إِنِ اِسـتُـبـيـحَـت
فَــلَيــسَ تُــبــاحُ غَـلّاتُ القَـصـيـدِ
أَلا أَنَّ اِبــنَ عَــبّــاسٍ حَــبــانــي
بِـنُـعـمـى أَظـهَـرَت بُـؤسَـي حَـسـودي
فَتى العُربِ المُقَدَّمُ في المَعالي
عَــلى مَــدرِيِّهــا وَذَوي العَــمــودِ
وَسَــيِّدُهــا الَّذي أَعـطَـتـهُ حَـقَّ ال
مُـسَـوَّدِ فـي الرِجـالِ عَلى المَسودِ
تَــراهــا حَــيــثُ كـانَ إِذا رَأَتـهُ
عُــنـاةَ اللَحـظِ خـاضِـعَـةَ الخُـدودِ
لَهـا الكَـنَـفُ الرَحـيـبُ بِـساحَتَيهِ
وَطــولُ مُــعَــرِّسِ الظِــلِّ المَــديــدِ
تَــعــوذُ بِـقِـدحِهـا مَـعَهُ المُـعَـلّى
وَأَنــجُــمِهــا بِــدَولَتِهِ السُــعــودِ
لَنِـعـمَ مُـنـاخُ أَنـضـاءِ المَـطـايا
عَـسَـفـنَ إِلَيـهِ بـيـداً بَـعـدَ بـيـدِ
وَحَــشــوُ كَــتــيـبَـةٍ جُـعِـلَت غِـشـاءً
لِعَـيـنِ الشَـمـسِ مِـن لَهَـبِ الحَديدِ
وَلَم أَرَ مِـثـلَهُ فـي الدَهـرِ يَغدو
لِمُــخــتَــلِفــاتِ صَــوبٍ أَو صُــعــودِ
أَحَــدُّ عَــلى العَــدُوِّ غِــرارَ سَـيـفٍ
وَأَكـرَمُ فـي الخُـطـوبِ نِـجـارَ عودِ
تَــمَهَّلـَ بَـعـدَ إِقـصـارِ المُـسـامـي
وَتَــســليـمِ المُـنـافِـسِ وَالحَـسـودِ
إِلى شَــرَفٍ تَــســامــى مُــرتَــقــاهُ
وَمَـــطـــلَعُهُ إِلى أَمَـــدٍ بَـــعــيــدِ
وَبَــيــتٍ فــي أَبــي بَــكـرٍ مُـنـيـفٍ
عَــلى أَبــيـاتِ جَـعـفَـرَ وَالوَحـيـدِ
مَـنـاقِـبُ لا يَـزالُ الشِـعـرُ فيها
طَــوالَ الدَهــرِ فــي شُـغـلٍ جَـديـدِ
وَأَلفَــيــتُ القَـوافـي كَـالأَواخـي
ضَــمَــنَّ غَــوابِـرَ الشَـرَفِ التَـليـدِ
تُـضَـيَّعـُ فـي الحَـديـثِ عَـلى أُنـاسٍ
إِذا قَـدُمَـت وَتُـحـفَـظُ فـي النَشيدِ
وَلَم يَـــدخَـــر لِأُســـرَتِهِ كَـــريــمٌ
عَــتــاداً مِــثــلَ قــافِــيَـةٍ شَـرودِ
تَــمَــيَّلـ وَزنُهُـم بِـبَـنـي أَبـيـهِـم
كَـمـا مـالَ المَـوالي بِـالعَـبـيـدِ
أَبــا مــوسـى وَمـا بِـكَ مِـن نُـبُـوٍّ
عَــنِ الحَــقِّ المُــلِمِّ وَلا جُــمــودِ
وَلا اِعـتَـدّوا عَـلَيـكَ بِـخُـلفِ وَعدٍ
وَلا نُــقــصــانِ سَــطـوٍ عَـن وَعـيـدِ
فَـأَيـنَ بِـحـاجَـتـي عَـن وَشـكِ نُـجـحٍ
وَقَــد أَوشَــكــتَ حــاجـاتِ الوُفـودِ
يُــدافِــعُ مُـسـلِمٌ عَـنـهـا وَيَـكـنـي
عَـنِ الإِقـرارِ فـيـهـا بِـالجُـحـودِ
يُـحـيـلُ عَـلى سَـعـيـدٍ وَاِعـتِـمـادي
عَــلى مِـئَتَـيـكَ لا مِـئَتَـي سَـعـيـدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك