ألمَّت أيادي الخطب سائمة العتب
16 أبيات
|
304 مشاهدة
ألمَّتـ أيـادي الخطب سائمة العتب
على أنها العُتبَى تكون لذي الحبِّ
لأيــة حـال يـا ابـن خـيـرِ أرومـةٍ
أُذاذد عن العذب الزُّلال بلا شربِ
وأشـرب صـاب الدَّمـع يـطـفـو أجاجُه
لبُــعــدك والأعـداءُ واردةُ العـذبِ
فـيـا ليـت شـعـري والأمـاني تعلُّلٌ
وروض المـنـى ينبيك عن وابلٍ رطبِ
متى أردِ الإسعاف في منهل الرِّضا
وأعـتـاض عـن نـزر المودَّة بالسَّكبِ
وقـد كـنت آتي في السَّلام تتابعاً
فلم صرت أرضى في الزِّيارة بالغَبِّ
ولو أنَّنــي واقـعـت عـمـداً جـريـرةً
لمـا كـان بـدعـاً منك داعية السَّبِّ
ولكــنــنــي والله أعــلم لم أكــن
لأقــطـع أوصـال المـحـبَّةـ كـالإربِ
ولم أسـتـثر حرب الفجار ولم أُطع
مــســيــلمـةً إذ رام آلفـة الحـجـبِ
ولم أعــتـقـد أن الخـلافـة فـلتـةٌ
بـعـهد أبي بكرٍ ولا كان من دأبي
ولم أرم فــاروق العـدالة غـيـبـةً
وقـد طـلبـت مـنه النَّجيبة بالكذبِ
ولم أكُ نـجـواً للخـوارج إذ بـغوا
عـلى قـتـل عـثـمـان بسطوةِ ذي شُطبِ
ولم أكُ سـلمـاً لابن ملجم إذ سطا
لحــربِ عــليٍّ والهـوان لذي الحـربِ
ولم أكُ فـي قـتـل الحـسـيـنِ مجرِّداً
لصِـمـامـتـي أو أن يذاد عن الشُّربِ
ولم أخـتـلق بِـدعـاً وحـسـبك داعياً
إذا كان عرض المرء منثلم الغربِ
وهـــبْ أنَّنـــي مـــارســـتُ ذلك كــلَّه
فحسبي من الإعراض يا أملي حسبي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك