ألمْعُ بُروقٍ أم بَريق المباسم

30 أبيات | 313 مشاهدة

ألمْــعُ بُــروقٍ أم بَــريــق المــبـاسـم
وتــلك دمــوعــي أم دمــوع الغـمـائم
أمــا لأحــبــائي الذيــن تــحــمّــلوا
أضـاعـوا مـحـبّـاً بـيـن تـلك المعالم
قـضـى عُـمْـره فـي حـبـهـم فـتـواثـبـوا
عـــليـــه بــهــجــر للتــصــبّــر هــادم
كـذا مـن بُـلي بـالحـبّ يـقـضـي برغمه
عــليــه بــحــكــمٍ فـي المـحـبـةِ لازمِ
وإنـي ضـعـيـف الصبر في كُلفة الهوى
وإن كــنــتُ قـوّامـاً لحـمـل العـظـائم
نـديـمـيَ مـا هـذي السـمـائم مـنك هل
تــنــشــقـتَ بـالجـرداء مُـرَّ النـسـائم
ومــالك مــرتــاحـاً إذا هـبـتِ الصَّبـا
أفـيـهـا مـن البـشـرى ابتهاجٌ بقادم
ومـالي إذا مـا دار ذكـرٌ لمـا مـضـى
يُــسـابـقـنـي فـيـض الدمـوع السَّواجـم
وإنَّ حــنــيـن المـرء للرَّبـع والصَّبـا
دليــل عــلى حـسـن الوفـاءِ المـلازم
إذا مـا رأيـت المـرء يـلهـج دائمـاً
بــشــيــءٍ فــمــن ســرٍّ هــنــالك قــائم
أمــا لِزمــانٍ بــالمــطــيــلع رجــعــةٌ
ســقــى الله مــن عـهـدٍ بـه مـتـقـادم
وإنــي وإن كــان الزمــان يــروعـنـي
لأَصـبـو إلى الغِيد الحِسَان النواعم
وبــي ظــمــأ لم يُــطْــفِه غـيْـر نـهـلةٍ
مـن الشـهد يجنيها ارتشافُ المباسم
وبـي مـن حَـصـيـن الديـن درعُ وِقـايَـة
بـــه أتَـــوَقّــى مــن وقــوع المــآثــم
ولي مــن جــنــاب الطـيّـبـات كـفـايـةٌ
وســتــر كــثـيـف عـن ركـوب المـحـارم
ولي مـــعَ هـــذا صـــبـــوة ودُعَـــابـــةٌ
تــبــرّد نــارَ الهــم مـن صـدر كـاتـم
ودهــريَ ســمــحٌ بــالمــعــظَّمــ فــيـصـل
وأولادِه الصِّيــدِ الأســودِ الضـراغـمِ
وكــيــف احــتــيــاجـي للتـذّلل للورى
وفـضـل ابـن تـركـي لا يـزال منادمي
هُــمــام مــليــءٌ بــالثــنــا مــتـضـلِّعٌ
مــن الحــلم حــامٍ للخــليــقـة راحِـمِ
لقــد خــطّ لطـفُ الله سَـطـراً بـوجـهـه
مــن النـور يـتـلوه جُـنـاة الجـرائم
له مــوضــعــا بــأسٍ وجــودٍ كــلاهـمـا
إذا اشتد يبدي البشر من وجه باسم
فـفـي سـيـفـه قـطـع اللَّهـىَ والغلاصم
وفــي كــفّه يــومَ النــدى ألفُ حـاتـم
له كــــلَّ يـــوم فـــي خـــزائن مـــاله
يـنـادي إلى العافين داعي المكارمِ
لهُ يَــقَــظــاتٌ للتـنـبـيـه فـي العُـلا
قــليـلُ الكـرى والقـلب ليـس بـنـائمِ
إذا اهـتـم فـي أمـرٍ تـدانـى بـعـيدُه
وبــاعــد عــنــه مُــضـعِـفـاتِ العـزائمِ
له شِـــيـــمٌ غُـــرٌّ تـــفـــوح كـــأنــهــا
أزاهــيــر روض نــاشــرات الكــمــائمِ
طـويـل المدى سُمُّ العِدا وافِرُ الجَدى
بـسـيـط النـدى كـالزاخـر المـتـلاطم
إذا وصـــل الدهـــرُ الخَــئون صــروفَه
تــلقّــاه مــن إحــسَــانــه كــلُّ صــارمِ
وإنـــي لمُـــعـــتـــزٌّ بـــه وإليـــه لم
أزل لاجــئاً مــن دهــريَ المـتـعـاظـمِ
فعش يا عزيزَ الفضل يا كاملَ العُلا
ودم فـي فـسـيـحٍ من مدى العمر دائم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك