ألم بنا من فاجع الهم ما جلا

31 أبيات | 296 مشاهدة

ألم بــنــا مــن فــاجــع الهــم مـا جـلا
وحــل بــنـا مـن فـادح الظـلم مـا حـلا
وأصـــبـــح مـــرمـــى للأذى كـــل مـــؤمــن
وذل مـــن الأحـــرار مــن لم يــكــن ذلا
وديـــســـت كــرامــات الرجــال وأزهــقــت
نـفـوس لهـا الصـف الأمـامـي فـي الجـلى
وأصـــبـــح حـــكـــام البــلاد شــرارهــا
إذا مـا تـولوا أهلكوا الحرث والنسلا
وعــاث فــســادا كــل مــن نــال رتــبــة
وحـاد عـن الإسـلام مـن لم يـحـد قبلا
أيـــقـــتـــل "قـــطـــب" أي خـــطـــب مـــزلزل
وأي مـــصـــاب حـــل بـــالأمــة الثــكــلى
أيــعــدم "قــطــب" كــيــف يــقــبــل مـسـلم
بــأن يـفـقـد الإسـلام قـائده الأعـلى
أتــشــنــق مــصـر خـيـر أبـنـائهـا حـجـى
وتـقـوى وأخـلاقـا فـمـا أفـضـع القتلا
أتـــخـــنـــق مـــصــر مــجــدهــا ونــدوســه
لقــد عــدمـت مـصـر الكـيـاسـة والعـقـلا
وأغــضــبــت الإســلام والضــاد والعــلا
وبـاءت بـخـزي يـمـسـح الفـضـل والنـبـلا
ومـــاذا جـــنـــى"قـــطــب" لتــزهــق روحــه
ويـشـنـق أيـن العدل قد شنقوا العدلا
ومــا ذنــب "قــطــب" غــيــر إيـقـاظ قـومـه
ونــشــر تــعـاليـم الحـنـيـفـيـة المـلى
لئن كــــان ذنــــب "قــــطـــب" وصـــحـــبـــه
فـمـا أبـخـس العليا وما أضيع الفضلا
لقـــد فـــقــد الإســلام خــيــر رجــاله
ومـن لم نـجـد بـيـن الدعـاة له مـثـلا
فــعــاد ظــلام الجــاهــليــة ثــانــيــا
وأطــفــئ نــور طــالمـا أوضـح السـبـلا
ألا ثـــورة للعـــلم تـــغـــســل عــارهــم
وتـكـتـسـح الفـوضـى وتـسـتـأصـل الجهلا
وتـــرجـــع للإســلام هــيــبــة حــكــمــه
وعـــزة أهـــليـــه ودولتـــه الفـــضـــلى
ولم لا يــثــور العــرب ضــد طـغـاتـهـم
إذا كـان صـمـت الحـر يغري به النذلا
كـفـاكـم سـكـوتـا فـلتـهـبـوا لتـنـقذوا
كــرامــتــكــم إن كــنـتـم للعـلا أهـلا
وجـودوا بـبـذل الروح مـن أجـل ديـنكم
وفـي نـصرة الإسلام فلترخصوا البذلا
ولا تــنــصـبـوا للحـكـم إلا أخـا هـدي
يـغـار عـلى الديـن الحـنـيفي أن يبلا
ولا تــقــبــلوا للرأي حــكــمــا فـإنـه
حــليــف هـوى قـد خـالف الله والرسـلا
وهــل يــحــكــم المـخـلوق والله حـاكـم
بــنــص كــتـاب لم يـزل بـيـنـنـا يـتـلى
وما الكفر إلا الحكم بالرأي والهوى
ومـن هـا هـنـا قـد ضـيع العرب السؤلا
ومـن هـا هـنـا كـانـت بـدايـة ضـعـفـهـا
ومـن هـا هـنـا صـرنـا لهـوتـنا السفلى
فـلم يـبـق بـعـد اليـوم للصـبـر مـوضـع
ولا خـيـر في الصبر الذي يورث الذلا
فــثــر لا تــقــل صــبـرا شـبـاب مـحـمـد
وثـب واقـتحم نار الوغى لا تقل مهلا
وعــودوا إلى مــا كــنـتـم مـن جـهـادكـم
ســيــنــصــر حـزب المـؤمـنـيـن وإن قـلا
وذودوا عـن الأحـكـام مـن جار أو طغى
وردوا إلى الإســلام مــن ضــل أو زلا
ومــن يــغـتـرر بـالمـلك فـالمـلك زائل
فــإن الليــالي للورى بــالأذى حـبـلى
ولا دام حــكــم قـام بـالجـور والهـوى
ولكــن حــكــم الله يــعــلو ولا يـعـلى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك