ألَم تَتَعَجَّبي مِن رَيبِ دَهر

281 أبيات | 795 مشاهدة

ألَم تَـــتَـــعَــجَّبــي مِــن رَيــبِ دَهــر
رأيـــت ظُهُـــورهُ قُــلِبــت بُــطُــونَــا
فــإنَّكــَ قَــد رأيــتِ وإن تَــعِــيـشِـي
تــري ويــرىعــجــائب مــا رَأيــنَــا
رأيــتُ الخُــرسَ تَــنــطِــقُ فـي زَمَـانٍ
يُــكَــلِّفُ أهــلُهُ الإبِــلَ الطَّحــِيـنَـا
وَبُــدِّلَتِ الحَــمِــيــرُ فَــمَـا فَـزِعـنَـا
لِذاك مِــنَ النَّهـِيـقِ بِهِ الحَـنِـيـنَـا
وعَــــطَّفــــَتِ الضِّبــــَابَ أَكُـــفُّ قَـــوم
عَــلَى فُــتــخِ الضَّفــَادِعِ مُـرئِمِـيـنَـا
وَذَلِكَ ضَـــــربُ أخـــــمَــــاس اُرِيــــدَت
لأســـدَاسٍ عَـــسَــى أن لا تَــكُــونَــا
أرَادُوا النَّاــس مِــن سَــلَفَـي نِـزارٍ
أُمُــوراً يَــمــتَــنِــعـنَ وَيَـمـتَـرِيـنَـا
أرَادُوا أن تــــزيــــل خــــالقــــات
أَدِيــمَهُــمُ يَــقــســنَ وتَــفــتــرِيـنَـا
فَـــمَـــا وَجَـــدُوهُـــمُ إلاَّ أدِيـــمـــاً
يَــرُدُّ مَــوَاسِــيَ المُــتَــحَــيِــفــيـنَـا
عُـــكَـــاظِـــيًّاـــ أَبُــوه أَبــو إِيــاد
صَــحِــيــحَــاً لاَ عَـوارَ وَلاَ دَهِـيـنـا
لَهُ جَـمَـعُـوا اللَّتَـيـنِ إِلى اللُّتَـيَّا
فَــلاَ حَــلِمــاً لَقُــوهُ وَلاَ عَـطِـيـنـا
وكَـــانَ يـــقــال إنَّ ابــنــي نِــزَار
لَعـــلاَّت فـــأَمــسَــوا تَــوأمِــيــنَــا
تَـــنَـــبَّهـــَ بَـــعــدَ نــومَــتِهِ نِــزَارٌ
لهــم بــاِلمُــلحِــقَـاتِ مُـعَـانِـديـنَـا
فَــضــمَّ قَــوَاصِــي الأَحــيَـاءِ مِـنـهُـم
فَــقَــد أمــسَــوا كَــحَــيٍّ وَاحِــدِيـنَـا
وقـــد سَـــخِـــطَ ائتِـــلافَهُــمُ رِجَــالٌ
أَطَــالَ الله رَغــمَ الســاخِــطِــيـنَـا
تــــؤَلف بَـــيـــنَ ضـــفـــدعَـــة وضَـــبٍّ
وتَــعــجَــبُ أَن نَــبَـرَّ بَـنِـي أبـيـنـا
لَعَـــمـــرُهُــم لَقَــد وَجَــدُوا نــزَاراً
عَـــلَى الشَّوَاهـــق مُـــبـــتَــنــيــنَــا
لخَـــيـــر أبُـــوَّة عُـــلمَــت فَــعَــالاً
وســابــقَــةً وخَــيــرهُــم بَــنــيــنــا
ونـــحـــن أَولاك أَنــجُــم كُــلِّ لَيــل
يُــؤَمُّ بــهــا وأَبــحُــرُ مُــظـمـئيـنَـا
بَــلَغــنَــا النَّجــمَ مَــكــرُمَـةً وعـزاً
وفُــتــنَــا أيــديَ المُــتَـطَـاوليـنَـا
وَنُــلفَــى فـي الجُـدُوبَـة أهـلَ خـصـبٍ
وفــي ظُــلَم الحَــنَـادس مُـقـمـريـنَـا
وجَـــاوَزنَـــا رَوَاسِـــيَ شَـــاهِـــقـــات
بِــلاَ تَــعَــبٍ ولاَ مُــتَــطَــاوِلِيــنــا
وَإِن يَــعــظُــم مِــنَ الحَـدثـانِ خَـطـبٌ
تَــجِــدنــا فِــيـهِ غَـيـرَ مُـقَـلَّمِـيـنَـا
تَـــجِـــد أَســيَــافَــنَــا مُــتَــأَلِقَّاــتٍ
يُـحَـاكِـيـنَ البُـرُوقَ إذَا انـتُـضِـينَا
عَــلَيــنَــا كــالنِّهــاءِ مُــضَــاعَـفَـاتٍ
مِــنَ المــاذِيِّ لم تُــؤِدِ المُــتُـونَـا
فَــنَــحـنُ فَـوَارِسُ الهَـيـجَـا إذا مَـا
أبَـالَ الحَـاصِـنَ الحَـدَثُ الجَـنِـيـنَـا
وَلَم نَـــفـــتَــأَ غَــدَاة هَــب و هَــال
لِخَــيــرَاتِ الكَــوَاعــب مُــجـتَـلِيـنَـا
مــتــى نَــنــزِل بِــعَــقــوَةِ أَهـل عـزٍّ
نَــطَــأهُــم وَطــأَةَ المُـتَـثَـاقِـلِيـنـا
إِذَا غَــضِــبَــت سُــيُــوفُ بَــنـي نِـزَارٍ
عَــلَى حــيٍّ رَجَــعــنَ وَقَــد رَضِــيــنَــا
بِـــضَـــرب تُـــتـــبِــعُ الأَلِليَّ مِــنــهُ
فَــتــاةُ الحَــيِّ وَســطَهُـمُ الرَّنِـيـنَـا
ونَــمــنَــعُ بـالأَسِـنَّةـِ مـا سَـخِـطـنَـا
مُــكَــابَــرَةً ونَــأخُــذُ مــا هَــوِيـنَـا
وَمَــن يُـطـرِف عَـلَى الأثـذَاءِ وَهـنـاً
ويُـغـضِ عـلى تَـجَـلجُـلِهَـا العُـيُـونَـا
فـــإنَّ الاَكـــرَمِــيــنَ بَــنــي نِــزَارٍ
عَــلَى الأَقــذَاءِ غَــيـرُ مُـغَـمِّضـِيـنَـا
تَــنَــاولَنَــا الأَقَـاصِـي مـن بَـعِـيـد
وقَــلَّمــنَــا أَظَــافِــرَ مَــن يَــلِيـنَـا
وَأجـــحَـــرنـــضـــا أَسَــاوِدَ كُــلِّ حــيٍّ
وأَســكَــتــنَــا نَــوَابِــحَِ مُـؤسِـدِيـنَـا
إِذَا مَــا نَــحــنُ بِـالشَّفـَرَاتِ يَـومـاً
عــلى حــيٍّ وإِن كَــرُمُــوا عَــصِــيـنَـا
رَجَـــعـــنَــا بِــالظَّعــَائِنِ مُــردَفَــاتٍ
وَثَـــوَّرنَـــا النَّوَادِي والعُــطُــونَــا
ولم نُــمــكِــن قَــتَــادَتَــنَــا لِلمــسٍ
وَلاَ سَــلَمَــاتِــنَــا لِلعَــاصِــبِــيـنَـا
ويـــومـــاً بـــاللدان بـــعــد يــوم
عــلَيــنــا اللاَّمُ فِـيـهِ مُـدجَّجـِيـنَـا
لَنَـا المِـسـكُ الفَـتِـيـتُ نُـعـلُّ مِـنـهُ
جُــلُوداً مــا تَــفِــلنَ ومـا عـرِيـنَـا
فــفــي هــاذاك نَــحــنُ لًيُــوثُ حَــربٍ
وفــي هــذا ثِــمــالُ مُــعــصِّبــِيــنَــا
تَـرى الجُـرد العِـتَـاقَ إِذا فَـزِعـنَا
وأطــرافَ الرِّمــاحِ لَنَــا حُــصُــونَــا
وَنَــجــلُو عِــظــلِمَ الهــبــواتِ عــنَّا
بِــغُــرٍّ بِــالفِــعَــالِ مُــحَــجَّلــِيــنَــا
لَنَــا الجُــردُ العِــتَــاقُ مُــسَـوَّمَـاتِ
مَــعَــادِنُهــا لَنَـا الاُولَى وفِـيـنَـا
غَــرَائِبُ حِــيــنَ تــخــرُجُ مِــنَ نِــزَارٍ
لِكُـــلٍّ إِن وُهِـــبـــنَ وإن شُـــرِيــنَــا
نُـــعَـــلِّمُهَـــا هَـــب وهَـــلاَ وأَرحـــب
وَفـي أبـيَـاتِـنَـا وَلَنَـا افـتُـلِيـنَـا
تَــرَى أبــنَــائَنــا غــرلاً عَــلَيـهَـا
ونَــنــكَــأهُــم بِهِــنَّ مُــخَــتَّنــِيــنَــا
نُــعَــلِّمُهُــم بِهَــا مَــا عَــلَّمَــتــنَــا
أُبُـــوَّتُـــنَــا جَــوارِيَ أَو صُــفُــونَــا
نُــرِيــهِــم مِــن مَــحَــاسِــنِهَـا وَمِـمَّا
نَـخَـافُ مِـنَ المَـسَـاوِىء مـا أُرِيـنَـا
وأَيــسَــارٌ إِذا الاَبــرَامُ أَمــسَــوا
لِتَـــعـــثَــانِ الدَّواخِــنِ آلِفِــيــنَــا
كَـشَـفـنَـا الجُوع ذَا الهبواتِ عنهُم
وأَطــعــمــنَــا ضَــرائِكَ تَــعـتَـرِيـنَـا
كَـــأَنَّ جِـــفَــانَــنــا فــي كُــلِّ يَــوم
لِوَاصِــفِهَــا جَــوَابِــيَ مُــتــرَعِــيـنَـا
تُــكَــلَّلُ بــالسَّدِيــفِ كــأَنَّ فــيــهــا
إِذا وُضِــعَــت أنَــافِــح مُــلبِــئِيـنَـا
تَــرى الهُــلاَّك يـنـتَـجِـعُـونَ مِـنـهـا
دواءَ الجُــوعِ غَــيــر مُــؤَنِّبــِيــنَــا
وَأجَّجــــنَــــا بِـــكُـــلِّ يـــفَـــاعِ أرض
وَقُــودَ المــضــجــدِ لِلمُــتَـنَـوِّرِيـنَـا
وبِــالعَــذَواتِ مَــنــبِــتُــنــا نُـضَـارٌ
ونَــبــعٌ لاَ فَــصَــافـص فـي كُـبِـيـنَـا
فَــتِــلكَ ثِــيَـابُ إِسـمـاعِـيـل فِـيـنَـا
صَــحــاحـاً مـا دنِـسـنَ ومـا بَـلِيـنَـا
وإِنَّ لَنَــا بِــمَــكَّةــ أَبــطَــحَــيــهَــا
وَمَــا بَــيـنَ الأَخَـاشِـبِ والحُـجُـونَـا
وَبَــــيــــتُ الله نَــــحــــنُ لَهُ وُلاَةَّ
وَخُــــزَّانٌ عَـــلَيـــهِ مُـــسَـــلَّطُـــونَـــا
وَزَمـــزَمُ وَالحـــطِـــيـــمُ وَكُــلُّ سَــاق
يَــرَى أهــلَ الخِــصَــاصِ لَهُ قَـطِـيـنَـا
وََمُـــطَّرد الدمـــاءِ وحَــيــث تَــلقَــى
ضَــفَــائِرَ مَــا دُهِــنَّ وَمَــا فُــلِيـنَـا
وَأطـــنَـــابُ القِـــبَـــابِ مُـــمَـــدَّدات
بِــخَـيـفِ مِـنـىً عـلى المُـسـتـأذِيـنَـا
عَـــلَى شُـــمِّ الأُنُـــوفِ أَبُـــو إِيــاد
أَبُــوهُــم مُــتــلِفِــيـنَ ومُـخـلِفِـيـنَـا
وَجَـمـعـاً حَـيـثُ كـانـض يـقـال أَشـرِق
ثَــبِــيــرٌ أَتــا لدفـعـه وَاقـفِـيـنَـا
وَمَـــوقِـــفُهُــم لأَوَّلِ دَفــعَــتَــيــهِــم
عَـلَيـنَـا فِـيـهـش غَـيـرُ مُـخَـالِفِـيـنَا
وُقُــوفــاً يَــنــظُــرُونــض بِهِ إِلَيـنَـا
لِقَــائِلِنَــا المُــوَفَّقــِ مُـنـصِـتِـيـنَـا
وَنَـــجـــداً حَـــيـــثُ أَورَقَ كُــلُّ عُــودٍ
وآنَـــقَ نَـــبــتُهُ المُــتَــاَنِّقــِيــنَــا
وَوَجًّاـــــ والَّذِيـــــنَ سَــــمَــــوا لِوَجٍّ
لآِلآتِ الحُـــرُوبِ مُـــظَـــاهِـــرِيــنَــا
فَــــحَــــلُّوا دَارَ مَـــكـــرُمَـــة وَعِـــزٍّ
عَـــنـــهَـــا أَعَـــادِيَ شـــانِـــئِيــنَــا
وَبَـــرُّ الأَرضِ بَـــعـــدُ وكُـــلُّ بَــحــر
أقَــلَّ الفُــلكُ مَــركَــبَه الشَّحــِيـنَـا
وأبـطَـحَ ذِي المَـجَـازِ وحَـيـثُ تَـلقَـي
رجــضــال عــكــاظ لِلمُــتَــنَـبِّئـِيـنَـا
وبَــيــعَــات الهُــدَى مُــتَــتَــابِـعَـات
إِلَيــنَــا وَابــن آمِــنَـةَ الأَمِـيـنَـا
وكُـــــلُّ خَـــــلِيــــفَــــة وَوَلِيِّ عَهــــدٍ
وَمُــنــتَــظَــرٍ لأَمــرِ المُــؤمِـنِـيـنَـا
وَفــي أَيَّاــمِ هــاتِ بِ هــاكَ يَــلقَــى
إِذا رزم النــدى مُــتَــحَــلِّبِــيــنَــا
نُـبَـاري الرِّيـحَ مَـا بَـرَدَت وفـئينَا
لأَمـــوَال الغـــرائب ضــامــنُــونَــا
لَنَــا قَــمــرَا السَّمــاءِ وكُــلُّ نَـجـم
تُــشـيـرُ إلَيـه أيـدي المُهـتَـديـنَـا
وَجَــــــدتُ الله إِذ سَـــــمَّى نَـــــزَار
فــليــس بــأَوَّل الخُــطَــبَــاءِ جــارا
لَنَــا جَــعَــلَ المَــكَــارم خَــالصَــاتٍ
وللنَّاـس القَـفَـا ولَنَـا الجـبـيـنَـا
ومــا ضَــربــت هــجــانَ بَــنـي نـزَار
فَــوَالجُ مــن فُــحُـول الأَعـجَـمـيـنَـا
وَمَـا حَـمَـلُوا الحَـمـيـرَ عَـلَى عـتَاقٍ
مُــطَهَّمــَةٍ فَــيُــلفَــوا مُــبــغــليـنَـا
وَمَــا وُجــدَت بَــنَــاتُ بَــنــي نــزَارٍ
حَـــلاَئلَ أَســـوَديــن وأحــمَــريــنَــا
أَبـــي آبَـــاؤُهُــنَّ فَــلَم يَــشُــوبُــوا
بِــسَــمــنِهِــمُ إِهَــالَةَ حَــاقِــنِــيـنَـا
وَمَــا سَــمَّوا بِــاَبـرَهـةَ اغـتِـبَـاطـاً
بِــشَــيــنِ خُــتُــونَــةٍ مُــتَــزيِـنِـيـنَـا
بَـنـي الأَعـمَـامِ زَوَّجـنَـا الاَيَـامـى
وَبِـالأَعـمَـام سَـمَّيـنَـا البَـنِـيـنَـا
وَلَم نُــمــلَك بــغَــيــرِ بَــنـى نِـزَارٍ
وَلَم نُــعــطِ الإِتَــاوَةَ مُـجـتَـبِـيـنَـا
فَـتِـلكُ قَـنَـاتُنَا لم تُبلَ ضَعفاً وَلاَ
خَـــورَاً ثـــقـــافُ الغَـــامِـــزِيـــنَــا
وَكُــنَّاــ فــي الحُــرُوبِ مَــتَـى نُـوَجِّه
إِلَى قَــومٍ كَــتَــائِبَــنَـا الثُّبـِيـنَـا
بِـــبِـــيــض يَــنــتَــمُــونَ إِلَى نِــزَارٍ
مُهِـــيـــبِــي سَــاسَــة وَمُــؤَيِّهــِيــنَــا
عَـلَوا شُـعَـب الرِّحَـالِ عَلَى المَطَايَا
بِــأســمَــالِ المِــلاَءِ مُــعَــصَّبــِيـنَـا
تَــضِــيـقُ بِـنَـا الفِـجَـاجُ وَهُـنٌّ فُـتـحٌ
ونُـجـهِـزُ مـاءَهَـا السَّدِمَ الدَّفِـيـنَـا
وَنَــــأرِمُ كُــــلَّ نَـــابِـــتَـــةِ رعـــاءً
وحَـــشَّاـــشــاً لَهُــنَّ وحَــاطِــبِــيــنَــا
يَـرَونَ الجَـدبَ مَـا تـضـركُـوهُ خَبصباً
مُــحَــافَــظَــةً وكــالأُنُــف الدَّريـنَـا
نــدعــهُــم مــثــل بــارقَ أَو كَـجَـرم
وبــئسَ بــقــيَّةــ المُـسـتَـظـعَـنِـيـنَـا
كــمــا خَــطَــرَت أَسِــنَّتــُنَـا بِـعـمـرو
أبِـي المـلكَـيـنِ غَـيـر مُـدَعـدِعِـيـنَا
وغــادرنــا عــلى حُــجـرِ بـنِ عَـمـرو
قَــشَــاعِــمَ يَـنـتَهِـشـنَ ويَـنـتَـقِـيـنَـا
يُـــــشَـــــارِكــــنَ الذِّئَابَ وَأُمَّهــــَاتٍ
جُــمِــعــنَ بــعــامِــرٍ لَمَّاــ كُـنِـيـنَـا
سَــقَــيــنَــا الأَزرقَ اليَـزَنـيَّ مِـنـهُ
وَأَكـــعُـــبَ صَـــعـــدَةٍ حَــتَّى رَوِيــنَــا
وَخُــضــنَــا بِــالسُّيـُوفِ إليـه خَـوضـاً
وسُــمــرِ الخَــطِّ كِــنـدَةَ والسّـكُـونـا
وَوَجَّهــــنَـــا ظَـــعِـــيـــنَـــتَهُ هَـــدِيًّا
تُــلَوِّنُ لاِمـرِىء القَـيـسِ البُـرِيـنَـا
إِذا أخـــذت له فـــي مـــا شَـــرِيــطٍ
رآنَــا بِــالإِسَــاءَةِ مُــحــسِــنِــيـنَـا
فَــمَــا أَهــوَى بِــاَهــزَعَ مـن بَـعِـيـدٍ
لَنَــا إِلاَّ التَّكــَهُّمــ يَــبــتَـغِـيـنَـا
ومــا سَــمَّيــ بِــقَــتــلِ أَبِــيـهِ مِـنَّا
قَــتِــيــلاً فـي عـضَـايِهِ مُـفـتَـرِيـنَـا
وَنَـــحـــنُ وجَــنــدِلٌ بَــاغ تَــرَكــنَــا
كـــتَـــائبَ جَــنــدَلٍ شَــتَّى عِــزِيــنَــا
أَطَــرنَـا الحَـشـوَ والعُـسـفَـاءَ عَـنـهُ
وَأَقــعَــصــنَــا جَـبَـابِـرَ مُـتـرَفِـيـنَـا
كَــفَــيــنــا مَــن تَــغَـيَّبـَ مِـن نِـزَارٍ
وَأَحــنَــثــنَــا أليَّةــَ مُــسِــمِــيــنَــا
وَأَضــحَــكــنَــا بَــوَاكِــيَ أهــلَ خَــوف
وأبــكَــيــنَــا ضَــوَاحِــكَ آمِــنــيـنَـا
بِـــضَـــربٍ لاَ كَـــفَـــاءَ لَهُ وطَـــعـــن
تُــرَى مــنــه الأُســاةُ مُــوَلوِليـنَـا
وَنَــحــنُ غَــداةَ سَــاحُــوق تَــركــنَــا
حُــمــاةَ الأجــدَلَيــنِ مُــجَــدَّلِيــنــا
أَتَــونَــا عِـنـدَ نِـسـوَتِـنَـا فَـلاَقَـوا
ظَــعَــائنَ مــا هـرَبـنَ ولاَ سُـبِـيـنَـا
ظَــعَــائنَ مِــن بَـنـي الحَـلاَّف تَـأوِي
إِلى خُــرسِ نَــوَاطــق كَــالفــتــيـنَـا
ظَــعَــائن لَم تَــزَل مِــن مُــســنـمَـات
غَــنَــائِمَ يَــصــطَــبِــحــنَ وَيَــدَّوِيـنَـا
وَيَـــجـــزُزنَ النَّوَاصِــي مُــنــعــمَــات
غَــوَانــيَ عــن ثَـوَابٍ المُـعـرضِـيـنَـا
مُــــدِلاَّت يَـــسِـــرنَ بِـــكُـــلِّ ثَـــغـــرٍ
إِذَا أَرزَفــنَ مــن ثَــغــرٍ حُــمِــيـنَـا
وَقُــرصــاً قَــد تَــنَــاوَلنَــا فَـلاَقـى
بَـنـي ابـنَـةِ مِـعـيَـر والاَقـوَرِيـنَـا
صَــبَــحــنــاهُــم أَســنَّتــَنَـا وبـيـضـاً
قَــواطــعَ يَــعــتَـمِـدن وَيَـصـطَـفـيـنَـا
إذَا الجَــبَّاــرُ كَــانَ لَهُــنَّ نَــصـبـاً
فَــرَجــنَ إِلَيـه حَـومَـةَ مَـا غـشـيـنَـا
وَخُـــضـــنَـــا بِـــالقُــراتِ إِلى عَــدِيٍّ
وَقَـــد ظَـــنَّتـــ مُـــضَـــرُ الظُّنـــُونَــا
بِــحَــارٌ يَهــلِكُ السُّبــَحَــاءُ فِــيـهـا
تَـرَى الجُـردَ العِـتَـاقَ لَهَـا سَـفِينَا
بِــمُــعــتَــرَكِ مــنَ الأَبــطَــالِ ضَـنـكِ
تُـرَى فِـيـهِ الجَـمَـاجَـم كـالكُـرِيـنَـا
وَلَم نـــفـــتَـــأ كَـــذَلِكَ كُـــلَّ يَـــوم
لِشَــأفَــةِ وضــاغِــر مُــســتَـأصِـليـنَـا
وَيـــوم الجَـــرِّ مــن ظَــلِم وُجِــدنَــا
كَــطَــعــمِ الصَّاــبِ لِلمُــتــطَـعِّمـيـنَـا
حَــضَــأنَــا نــارَ مَــكــرُمــضــة وعِــزٍّ
نَــشُــبُّ وَقُــودَهــا لِلمُــصــطَــليــنَــا
ونــــحـــن الرَّافِـــدُونَ غَـــدَاةَ مَـــرٍّ
خُــزَيــمَــةَ بِــالَّذِي لاَ يُــنــكِـرُونَـا
تَـــبَـــاشَـــرَ إِذ رَآنَـــا أَهـــلُ مَـــرٍّ
فَــكَــذَّبـنَـا مُـنَـى المُـتَـبَـاشِـرِيـنَـا
مَـــلأَنَـــا حَـــوضَ مَـــكـــرُمَـــة وعِــزٍّ
وَأروَيــنَــا حَــوَائِمَ قَــد صَــدِيــنَــا
وَقَــــد آلَت قَــــبَــــائِلُ لاَ تُــــوَلِي
مَــنَــاةَ ظُهُــورِهَــا مُــتَــحَــرِّفِــيـنَـا
فَــألحَــقــنَــا رَوَافـضَهُـم بـبُـبـصـرَى
حُـــفَـــاةً كــالرِّئَال ونَــاعــليــنَــا
وَيَــومــاً بــالمــعــالم نُــلفَ فـيـه
عَـــلَى دَهـــش وَلاَ مُــتَــخَــاذليــنَــا
صَــبَــرنَــا فــيـه أَنـفُـسَـنَـا بـبـيـض
يُــفَــلِّقــنَ الرُّؤُوسَ وَيَــخــتَــليــنَــا
وَمَـــا ذَمَّ القَـــبَـــائلُ مـــن مَــعَــدٍّ
إِلَى نَــجــرانَ غَـزوَتَـنَـا الحَـجُـونَـا
صَــبَــحــنَــاهُــم كَــتَــائبَ مـن نِـزَارٍ
كَــأســد الغَـاب حَـالَفَـت العَـريـنـا
كــتَــائبَ تَــحــسُــر الهَــبَـوَات عَـنَّا
عــوالي مَــا حُــدُنَ وَمَــا عُــلَيــنَــا
أَفَـــأنَ مـــنَ الكَــواعــب مُــردفَــات
عــقــائل يــتَّصــلنَ وَيَــعــتَــزيــنَــا
وغــادرنــا المــقــاول فــي مــكــر
كــخـشـب الأثـأب المـتـغـطـرسـيـنـا
وَعَــبــدُ يَــغُــوثَ قَــد لاَقـى نِـزَاراً
غَــداةَ التَّيــم غَــيــرَ مــهــللِيـنَـا
أرَادَ لِيــحــقِــنُــوا دَمَ غَــيـر ثَـأرٍ
وَذَكَّرَهُــم مَــعَ الحــلب الحَــقِــيـنَـا
فَـــــكَـــــانَ دَمٌ أحَــــبَّ إِلَى نِــــزَار
شَــوَارشــع مِــن وِطَــابٍ مُــعـجِـلِيـنَـا
فَــــصَــــادَفَ اُســــرَةً مِــــن آلِ مُــــرٍّ
بِــأعــلاَق المَــكَــارِم مـثـمِـنِـيـنَـا
وَمَــا طَــلَبُــوا إلَيــهِ دمــاً ولَكِــن
أَثَـاثَ المـجـدِ والحَـسَـبَ المَـصُـونَـا
تَــرَكــنَ مُــلُوكَ حِـمـيـرَ وهـيَ صَـرعَـى
كَــخُــشــبِ الاثــل غَـيـرِ مُـدَفَّنـِيـنَـا
وَنَــحــنُ غــدَاةَ ذِي قَــار صَــبَــحـنَـا
مُــلُوكَ الاَعــجَـم الاَلَمَ الرَّصِـيـنَـا
أتَـــونَـــا بـــالظَّعـــَائِنِ وَاقِــفَــات
فَـــأيُّ ذَوِي ظَـــعــائِنَ إذ أُتِــيــنَــا
فَــجَــعــجَــعــنَــا بِهِـن وكـانَ ضَـربـاً
تُــرَى مِــنــهُ جَــمــاجِــمُهُـم فـئيـنـا
فَـــأَيُّ عِـــمَـــارَة كَـــالحَـــيِّ بَـــكــرٍ
إِذا اللَّزبَــاتُ لقــبــت السِّنــِيـنَـا
وأيُّ عِــــمَــــارَة كَـــالحَـــيِّ بَـــكـــر
إِذَا مَـا البِـيـضُ زَايـلَتِ الجُـفُـونَا
أكَــــرَّ غــــداَةَ إِبـــسَـــاس وَنَـــقـــر
وَأكــشَــفَ لِلأصَــايِــلِ إِذ عَــرِيــنَــا
وَأَغــضَــبَ عــنــدَ مَــنــدَبـة قـيَـامـاً
وأحـلَمَ فـي المَـجَـالسِ مُـحـتَـبِـيـنَـا
وَأَطــيَــبَ فــي المَــغَـارِس نَـابِـتَـات
وأَفــضَــلَ فــي التَّقــَايُــسِ لِلِّدِيـنَـا
وأَســـيَـــر بــاللَّوامــع خَــافــقَــات
إِلَى الغَــمَــرَات حَــتَّى يَــنـجـليـنَـا
وأقــــدح فـــي ثـــواقـــب واريـــات
وأنــجـح فـي المَـكـارم طـالبـيـنـا
ونَــحــنُ عَــلى شَـراحِـيـل بـنِ عـمـرو
شَهــرنَــا البـيـضَ غَـيـر مُـحـلِّلِيـنَـا
أرادَ لِكَـــي يـــذوق بـــنـــي نِــزَارٍ
وَلَم يَــســأَل فَــيُــخـبَـرَ عَـالِمِـيـنَـا
فَـــصَـــادَفَ تَــغــلِبَ الغَــلبَــاءَ لَمَّا
تَــمَــطَّقــَ فُــوهُ شَــربَــةَ ذَائِقِــيـنَـا
أطــارُوا قــحــفَ هَــامــتِهِ بِــعَــضــبٍ
كَــأَّنَّ سَــنَــاهُ شُــعــلَة قَــابِـسِـيـنَـا
وقــالوا خُـذ نُـحـيـيـك ابـنَ عَـمـرو
كَــمــا ذافــى أخـاكَ بـنـو أبـيـنـا
أَبـــيـــتَ اللَّعــنَ دُونَــكَهَــا فَــإِنَّا
كَــذَاكَ تَــحِــيَّةــُ الأَمــلاَك فِــيـنَـا
وَرَاح لِيـــنَ تَـــغـــلِبَ عِـــن شَــظَــاف
كَـــمُـــتَّدِنِ الصَّفــَا حَــتَّى يَــلِيــنَــا
وَقـــدّ لاَقـــى لِصَـــعـــبَــتِهِ نِــزَاراً
شَــراحِــيــلُ بــن أصــهَـبَ رَائِضَـيـنَـا
كَـــــــــأَنَّ الأُمَّ أُمَّ صَـــــــــدَاهُ لَمَّا
جــلوا عـنـهـا غَـطَـاطَـةَ حـابِـلِيـنَـا
وَسَــيــفُ الحــارث المَــعــلُوب أردَى
غُـصَـيـنـاً فـي الجَـبَـابـرَة الرَّدينَا
وأتــــلَفَ وَاحــــدَ النُّعـــمَـــان لَمَّا
أراد بــه الجــريــرة أَن يـشـيّـنـا
أرادَ بِهِ لِيَــــــرأَمَ بَــــــوَّ غَــــــدرٍ
فَهَــــيَّجـــَ لاَ أَلَفَّ وَلاَ مَهِـــيـــنَـــا
وَهَــاشِــمُ مُــرَّة للمُــفــنِــي مُـلُوكـاً
بِــلاَ ذَنــب إِلَيــهِ ومُــذنِــبِــيــنَــا
وَيَـومَ ابـنِ الهَـبُـولَة قَـد أَقَـمـنَـا
خُــدُودَ الصُّغــر والأَوَدَ المُـبـيـنَـا
وآلُ الجَـــون قَـــد وجــدوا لِقَــيــس
أَفَــاعِــيَ لاَ يُــجِــبـنَ إِذَا رُقِـيـنَـا
هُـــمُ تَـــرَكُـــوا سَـــرَاتَهُــمُ جِــثِــيًّا
ومَـــادُونَ السَّرَاةِ مُـــغِــربــليــنَــا
وآلُ مُـــزَيـــقــيَــاءِ غَــداةَ لاَقَــوا
بَــنــي سَــعـدِ بـنِ ضَـبَّةـَ مُـؤلِفِـيـنَـا
أَتَـــوهُـــم يَــحــســبُــونَهُــمُ جَــنَــاةً
فــأَقــلص أيــديـاً مـا يَـجـتَـنـيـنَـا
وأضــحَــكَــت الضِّبــَاع سُــيُــوفُ سَـعـد
بِــقَــتــلَى مــا دُفــنَّ وَمَــا وديـنَـا
سُـــيُـــوفٌ مــا تَــزَالُ ضــلاَلاَ قَــومٍ
يُهَــتِّكــنَ البُــيُـوتـض وَيَـبـتَـنِـيـنَـا
يَــرَى الراؤون بــالشَّفــَرَات يَـومـاً
وَقُــودَ أبــي حُــبَــاحـبَ والظُّبـيـنَـا
وَلاَقَــيــنَــا قُــضَــاعَــةَ يَــومَ كَــلب
بِــطَــلحَــةَ والكُــمــاةِ مُــقَـنَّعـِيـنَـا
عــلى الجُــردِ العِــتَــاقِ مُــسَـوَّمَـاتٍ
نُــشَــبِّهــُهَــا ضــراءَ مُــكَــلِّبِــيــنَــا
غَــوَامِــض فـي العَـجَـاجَـةِ مُـصـعَـبـات
بِــكَــذَّانِ الأمَــاعِــزِ يَــرتَــمِــيـنَـا
عَـــوابِـــس يَـــتَّخـــِذنَ بَــنَــاتَ كَــلب
خَــوَادِمَ يَــحــتــطِـبـنَ ويَـحـتَـسِـيـنَـا
وَيَـــنـــصـــبـــنَ القُــدُورَ مُــشَــمِّرَات
يُــخَــالِســنَ العَـجَـاهِـنَـةَ الرِّئِيـنَـا
ولا يُــدنِــيــنَ مــن خَــفَــر حَــيَــاءً
عـــلى أَعـــقَــابِهِــنَّ إِذا رُمِــيــنَــا
ولا يَــرضَــى بِهِــنَّ بَــنُــو قَــعَــيــن
لأَولاَدٍ وَلاَ مُــــتَــــمَـــتِّعـــِيـــنَـــا
مَــعَ العُـضـرُوطِ والعُـسَـفَـاءِ أَلقَـوا
بَـــراذِعَهُـــنَّ غَــيــرَ مُــحــصَّنــيــنَــا
ألاَ أَبــــلغ ذَوِي يَــــمَـــن رَسُـــولا
فَـــإِيَّاـــكُــم وَعُــرَّةَ مُــجــرِبِــيــنَــا
فَـــإنـــي قَــد رَأيــتُ لَكُــم صُــدُوداً
وَتــحــسَــاءً بِــعِــلَّةِ مُــرتَــغِــيــنَــا
تَـــجَـــاوَزتُـــم إليَّ بِـــغَــيــرِ ذَنــبٍ
شُـــبَـــيــثــاً والأَحــصَّ مُــوَتِّرِيــنَــا
رَجَــــاءً أَن أَكُـــونَ لَكُـــم مِـــجَـــنَّا
وتَــرمُــونــي بِــأَســهُــمِ آخَــرِيــنَــا
وأقــصــدُ إِن رَمَــيــتُ إِلى سِــوَاكُــم
بـــنـــبـــلي حـــكــم يــحــكــمــونَــا
فَـــلَيـــسَ كَـــذَاكَ أَمـــرُكُــمُ وأَمــرِي
فَــإِيَّاــكُــم ومُــديَــةَ بَــاحِــثــيـنَـا
تَــيَــمَّنــتُــم بِــمُــؤتَــشِــبٍ حَــمِــيــل
لَعَــــلَّكُـــمُ بِهِ تَـــتَـــشـــاءَمُـــونَـــا
رَكِــبــتــم صَـعـبَـتـي أَشَـراً وحِـيـنـاً
ولَســتــم لِلصِّعــَابِ بِــمُــقــرِنــيـنَـا
مَــرَاكِــبُ صَــعَــبَــةٌ لَســتُـم عَـلَيـهَـا
إِذَا غَــبَّ الحَــدِيــثُ بِــمُـنـقِـضِـيـنَـا
فَـــقَـــد لَقَّحــتُــمُ وأَبــيِ أَبِــيــكُــم
حَـوَائِلَ فَـانـظُـرُوا مَـا تُـنـتِـجُـونَـا
إِذَا قَــــبـــضَ الاَكُـــفَّ مُـــذَمِّرُوكُـــم
عَــلَى اليَــتَــنِ الَّذِي تَــتَــنَـظَّرُونَـا
وألقَـــــيـــــتُــــم إِليَّ دِلاَءَ قَــــوم
بِــمَــا رَفَــعَــت دِلاَؤُكُــمُ عَــمِــيـنَـا
سَــتَــأتِــيــكُــم بِــمُــتـرَعَـة دِفَـاعـاً
حِــبَــالُكُــم التــي لا تُــمــرِسُـونَـا
فَــمَهــلاً اتـركُـوا مِـنـكُـم عُـيُـونـاً
وَأَفـــئِدَةً يَـــنَــمــنَ إِذَا كَــرِيــنَــا
فـــإنَّ الحَـــربَ تَــبــعَــثُ راســيَــات
وَتَــقــطَـعُ مِـن قَـرِيـنَـتِهِ القَـرِيـنـا
ولا يــصــب القــتــيـل ثـيـاب قـوم
بــنَــضــح دَمٍ فَــتُــنـطـفَ سَـالمـيـنَـا
وإِيَّاـــــكُـــــم وَدَاهِــــيَــــةً تَــــآدى
نُــجــدُّ بــهــا وأَنــتــم تَـلعَـبُـونَـا
فَــتــلكَ غَــيَـايَـةُ النَّقـَمَـات أمـسَـت
تَــرَهــيَــأُ بـالعـقَـاب لمُـجـرمـيـنَـا
صَه لِجَـــوَاب مَـــا قُـــلتُـــم وَأَوكَــت
أَكَــفُّكــُم عَــلَى مــا تَــنــفُــخُــونَــا
وَمَــا أعــنِــي بِــقَــولِي أَسـفَـليـكُـم
وَلَكِــــنِّيـــ أُرِيـــدُ بِهِ الذَّويـــنَـــا
إذَا كَــــانَـــت جُـــلُودُكُـــم لئَامَـــاً
فَــأَيُّ ثِــيَــاب مَــجــد تَــلبَــسُــونَــا
فَـــإِن أدَع اللَّواتـــي مِـــن أُنـــاس
أضَــــاعُـــوهُـــنَّ لاَ أدَعُ الَّذِيـــنَـــا
وَلاَ أَرمِــي البَــرِيــءَ بِـغَـيـرِ ذَنـبِ
وَلاَ أَقـفُـوا الحـواصِـنَ إِن قُـفِـينَا
ولاَ أَكـــوي الصِّحـــَاحَ بــراتــعَــات
بِهــنَّ العُــرُّ قَــبــلِي مَــا كُــويـنَـا
سَــتَــتَّخــِمُــونَ أَخــذَ مــا حَــلَبــتُــم
لَبُـــونَ الحَـــربِ إنَّ لَهَــا لَبُــونَــا
ويَــبـلُغُ شُـخـبُهـا الأَقـدَامَ مـنـكُـم
إِذَا أرتَـــانِ هَـــيَّجـــَتَـــا إِرِيــنَــا
رُويــــدَ وَعِـــيـــدِكِـــم ورُوَيـــدَ إِنَّا
وإِيَّاـــــكُـــــم وآخِــــرُ أَوَّلِيــــنَــــا
نَــحَــتُّمــ بِــالمَــعَـاوِل صَـخـرَتَـيـنَـا
فَــأَبَّســَتَــا أَكُــفَّ النَّاــحِــتِــيــنَــا
عَــجَــمــتُــم عُـودَنَـا وعَـجـمـتُـمُـونَـا
فَــأَنــبَــيـنَـا ضُـرُوسَ العَـاجِـمِـيـنَـا
بِــأيِّ مَــشِــيــئَة فــي ابــنـى نِـزَارٍ
تُُهـــَمِّمـــُنــي أَكُــفُّ اللاَّمِــســيــنَــا
وَلَو أنِّيــ بَــسَــطــتُ قَـبـضـتُ عَـنـهُـم
وعَـــنِّيـــ أيــدِيَ المُــتَهَــمِّمــِيــنَــا
أفــي الجُـفَّيـنِ وَيـحَـك تَـبـتَـغِـيـنـي
ضَــفَــادِعُ فــي وَقَــائِعَ يَـنـتَـحِـيـنَـا
ضـــفـــادِع جَـــيَّةـــ حَــسِــبَــت أضَــاةً
مُــنــضِّبــَةً سَــتَــمــنَــعُهَــا وَطِــيـنَـا
أنَــغــفِــرُ أَم نُـعَـاقِـبُ إِذ أتـتـنـا
جــنــادعُ مِــن قــوارص يَــحـتَـذِيـنَـا
جــنــادِعَ مِــن قَــوَارِصَ لَم تَــجَــاوَز
أَغَــانــيَّ الذُّبَــابِ وَلاَ الطَّنــِيـنَـا
فَــأيــا مــا يَــكُــن يَــكُ وَهُـوَ مِـنَّا
بِــأيــد مــا وَبَــطــنَ وَمَـا يَـدِيـنَـا
فَــإن نَــعــفُــو فَــنَــحـنُ لِذَاكَ أهـلٌ
وإن نُــرِد العِــقَــاب فَــقَــادِرِيـنَـا
عَــلاَمَ تَــقُــولُ هَـمـدَانُ احـتـذيـنَـا
وَكِــنــدَةُ بِــالقَــوَارِصِ مُــجـلِبِـيـنَـا
وَلَم نُــقــدُد لَهُــم أُدُمــاً صِــحَـاحـاً
وَلَم نَهــتِــك حِــجَـابَهُـمُ الكَـنِـيـنَـا
فَــلاَهُــم عِــنــدَ مَــعــتَــبَـة رَأونَـا
كَــأَهــل أُخُــوَّة مُــســتَــعــتِــبِــيـنَـا
فَــنَــنــظُــر كَــيــفَ نُـعـتِـبُهُـم وَإلاَّ
فَـــآدِمَـــةٌ عَـــلَى بَـــللٍ طُـــوِيـــنَــا
وَمَــا أرضَــى بِــغَــيــرِ بَــلاَءِ سُــوءٍ
لِهَــمــدَان التــربُّصــ والأَنِــيــنَــا
وَمَـــا أَرضَـــى لهُـــم أَلاَّ يَـــضُــرُّوا
عَــــدُوَّهُـــمُ وأَلاَّ يِـــنـــفَـــعُـــونَـــا
أصَـــادِقُ أَلَّفُـــوا مِــنَّاــ ومِــنــهُــم
بِــلاَ نَــسَــبٍ إِلى الظَّربَــانِ نُـونَـا
وأَزدُ شَــنُــوءَةَ ابــذَرَعُــو إلَيــنَــا
بِــجُــمٍّ يَــحــسِــبُــونَ لَهَــا قُــرُونَــا
فَــمَــا قُــلنَــا لِبَـارِق قَـد أسَـأتُـم
وَلاَ قُــلنَــا لِبَــارِقَ أَعــتِــبُــونَــا
ومــا إِن بــارِقٌ فــأَنَــالُ مِــنــهُــم
بِـــأَعـــرَاب وَلاَ بِـــمُهَـــاجِــرِيــنَــا
وَلَكِــــن بَــــيــــنَ ذَلِكَ مـــن أُنـــاس
بِــلَيــلَى فــي الغِـنَـاءِ مُـوَكَّلـِيـنَـا
وَمَــذحــجُ قَــد رَأيــنَــاهُـم حَـدِيـثـاً
لأَطـــفَـــال الاَذَاة مُـــرَشَّحـــِيــنَــا
وَكَــــانُـــوا إِخـــوَةً وَيَـــداً وكُـــنَّا
لَهُــم فــي الوُدِّ غَــيــرَ مُـلَوِّنَـيـنَـا
فــأمــســوا يـبـرقـون بـعـارضـيـهـم
لنــا فـي المـبـرقـيـن ويـرعـدونـا
وَكُــنَّاــ عَــن يَــحَـابِـرَ لَو هَـتَـفـنَـا
بِــدَعــوَى يَــالَ خِـنـدِفَ مُـكـتَـفِـيـنَـا
وَإن رَفَــعُــوا مَــنَـاسِـبَهُـم رَفَـعـنَـا
إِلَى مُــضَــرَ الَّتــي لاَ يَــجــهَـلُونَـا
بِــــأرحــــام شَـــوَابِـــكَ عـــالِمَـــات
إلَى أيِّ المَــنَــاسِــبِ يَــلتَــقِــيـنَـا
لَهُـــنَّ مَـــنَـــارُ عـــدنـــانِ بـــنِ أُدٍّ
بِهِــنَّ إِلى ابــن آجــر يــهـتَـدِيـنَـا
وَقَــد مَــلأَت عَــلَيــكَ الأرض قَــيــسٌ
وَخِــنــدِفُ دَعــوَةَ المُــتَــمَــضِّرِيــنَــا
تَـــجِـــد كَــلبــاً هُــنَــاكَ وآلَ نَهــدٍ
شُهُــوداً فــي الحَـفَـائِطِ غـائِبِـيـنَـا
وإن بَــلغَــت رَبــيـعَـةَ جـاءَ مِـنـهَـا
أُسُــودُ الغَــابِ حَــولِي مُــوفِـقِـيـنَـا
بِــأَكــثَــرَ مِــن نَـفِـيـر بـنـي أُرَيـش
إِذا جَمَعُوا الهَنَاتش إلى الهَنِينَا
إِذَا زَخَــــرَت إِليَّ بُـــحُـــورُ قَـــيـــس
بِــخَــيــرِ عُــمُـومَـةِ المُـتَـعَـمِّمـِيـنَـا
بِـــمِـــلءِ تِهَــامَــة وبِــمــلءِ نَــجــد
كَــأســدِ الغَــابِ حَـولَ الأَنـدَرِيـنَـا
وَصُـــلتُ بِـــخِـــنـــدِفَ الجُــلَّى كَــأنَّي
أَصُــولُ بِــجِــنٍّ عَــبـقَـرَ مُـغـضَـبِـيـنَـا
وَجَــاءَتــنــي رَبِــيــعَــةُ فــي لُهَــام
تُــفَــقِّىءُ أعــيُــنَ المُـتَـشَـاوِسِـيـنَـا
وَطِــئتُ النَّاــسَ مُــقـتَـدِراً وَكَـانُـوا
عَــلَى رَغــمِ العِـدَا لِي مُـقـتَـوِيـنَـا
وَتَــركــي حــضــرَمَــوتَ وَلَم تَــدعـنَـا
شَــجــاً أعــيَــا أكُــفَّ مُــسَــوِّغِــيـنَـا
ولكِــــنِّيــــ تَــــرَكــــتُهُــــمُ لِقَــــومٍ
أبَــوا لإِخَــائِهِــم أَن يَــتــركُـونَـا
وَلَولاَ آلُ عَــلقَــمَــةَ اجــتَــدَعــنَــا
بَــقَــايــاً مِــن أُنُــوفِ مُــصَـلَّمِـيـنَـا
فَــأَمَّاــ الأَســدُ أَســدُ أَبـي سَـعِـيـدٍ
فَــأكــرَهُ أن أُسَــمِّيــهَــا المَـزُونَـا
وَأَذكُـــرُ مِـــن أوَاصِــرِهِــم إِلَيــنَــا
وقُــربَــاهُــم طــوائِفَ مــا نُـسِـيـنَـا
هُــمُ أبــنَــاءُ عِــمــرَانَ بــنِ عَـمـرو
مُــضِــيــعِــي نِـسـبَـة أَو حَـافِـظِـيـنَـا
فـإن يَـصِـلُوان قَـرابَـتَـنَـا نَـصِـلهُـم
وَإن يَــغــنَـوا فَـإِنَّاـ قَـد غَـنِـيـنَـا
ومــن عَــجَــب بَــجِــيــل لعــمــرو أُمٍّ
غَــذَتــك وغَــيــرَهَــا تَــتَــأَمَّمــِيـنَـا
تَـــجَـــاوَزَتِ المَــنَــارِ بِــلاَ دَلِيــل
ولا عِــلمٍ بِــعَــســفِ مُــخَــبِّطــِيــنَــا
فَــــإنَّكــــِ والتَّحـــَوُّلَ عَـــن مَـــعَـــدٍّ
كَهَــيــلَةَ قَــبــلَنَــا والحَـالِبِـيـنَـا
تَــخَــطَّتــ خَــيــرَهُــم حَــلبــاً وَمَــسًّا
إِلى الوالي المُـغَـادِرَهَـا حَـضُـونَـا
كَــعَــنـزِ السُّوءِ تَـنـطَـحُ عَـالِفِـيـهَـا
وتَـــرأَمُهَـــا عِــصِــيُّ الذَّائِحــيــنَــا
وأُودٌ أَجــــــلَبَــــــت وَأظُــــــنُّ أُوداً
بِـــمِـــيــسَــمِ بَــارق سَــيُــعَــلَّطــمَــا
كَـــرَاكـــيٌّ بَـــعَـــثـــنَ الَيَّ أَعـــمَــى
لِيَهـــدِيـــهِــنَّ إِذ لَم يَهــتَــدِيــنَــا
لَئِن أَودَت مـــــــن الشَّنـــــــآنِ أُودٌ
لَقَــد لَقِــيَــت ثِــقَــافَ مُــقَـوِّمِـيـنَـا
فَــمَــا أُودٌ بــأكــثَــرَ مِــن قَــلِيــل
ومَــا أُودٌ بــأَطــيَــبِ أَخــبَــثِــيـنَـا
فَـمَـا ابـنُ الكَـيِّسـِ النَّمـَريبِّ فِيكُم
وَمــضـا أَنـتُـم هُـنَـاكَ بِـدَغـفَـلِيـنَـا
أَلُقــطَــةُ هُــدهُــد وَجُــنُــودُ أُنــثَــى
مُــبَــرشِــمَــةٍ َألحــمِــي تَــأكُــلُونــا
كُـــلُوهُ لا يَـــكَــن لَكُــمُ هَــنِــيــئاً
وَلاَ حُــلواً فَــيُــمــكِــن قَـارِمـيـنَـا
سَــلَبــنــا عَــرشَ رَبَّتــِكُــم فَـبِـتـنَـا
بِهَــا وَســطَ الاَسِــنَّةــِ مُــعـرِسِـيـنَـا
بِــمُــلك تَــركُــضُ المُــرَادَاءُ فِــيــهِ
مِــنَ الجِــنِّ العُــتَــاةِ مُــسَــخَّرِيـنَـا
تَــــرَقَّيــــتُــــم إِليَّ صُــــعُـــودَ عِـــزٍّ
سَــيَــبـهَـرُكُـم وَقُـلتُـم قَـد هُـجِـيـنَـا
فَــــلَو جَهَّزتُ قَــــافِــــيَـــةً شَـــرُوداً
لَقَــد دَخَــلَت بُــيُــوتَ الأَشـعَـرِيـنَـا
وفَـــتَّحـــتُ العــيَــابَ عِــيَــابَ قَــوم
عــلى نُــطَــفِ الغَـوَارِبِ مُـسـرجِـيـنَـا
وَلاَ اتَّخــَذَت إِلى هَــمــدَانَ نَهــجــاً
مــن اللقَـم المَـحَـجَّةـِ مُـسـتَـبِـيـنَـا
ولا اتَّلــَجَــت بُــيُـوتَ بـنـي سَـعِـيـد
وَلَو قَــالُوا وَرَاءَكَ مُــصــفِــحِــيـنَـا
وَمَــا تَــرَكَــت لِذِي مُــرَّانَ بَــيــتــاً
وَلَم تَــذعَــر حَــمَـائِمُهَـا السَّكـُونَـا
وَلاَ اقــتَــعَــدَت غَــوَارِبَ ذي رُعَـيـن
ولا ارتَـحَـلَت ظُهُـورَ الاَشـعَـثـيـنـا
وَلاَ ارتَـحَـلَت مـن العُـريـان نـضواً
غَــنــيَّاــ عَــن رحَــالَةِ مُـنـطـفـيـنَـا
يُـــكَـــلِّفُهُ الرَّســيــمَ عــلى حَــفَــاهُ
إِذَا مَــا لَفَّ بــالحَــقَـبِ الوَضـيـنَـا
يُـــبَـــيِّنـــُ للمُـــلقَّفـــ مَـــن أَبُــوهُ
وَيَــنــشُــر عَــن مَــقَـابـر مَـيِّتـيـنَـا
وَجَــدت النَّاــس غَــيـرَ ابـنَـي نِـزَارٍ
وَلَم أَرَ مِــثــلَهُــم شَــرَطــاً ودُونــا
وإِنَّهـــــُم لإِخـــــوَتُــــنَــــا ولكــــن
أَنَــامِــلُ رَاحَــةٍ لا يَــســتَــويــنَــا
هُــــمُ أبـــنـــاءُ آدَمَ لَم أَجـــدهُـــم
إِلى نَــسَــبٍ سِــوَاهُ مُــجــمــعــيــنَــا
أَنُـــــوَّامٌ تـــــقــــول بــــنــــي لُؤَيَّ
قَــعِــيــدَ أَبِــيـكِ أَم مُـتَـنَـاوِمُـونَـا
عَـنِ الرَّامِـي الكِـنَـانَـةِ لم يـردها
ولكِــن كــادَ غَــيــرَ مُــكَــايِــديـنَـا
رمــا رَبُّ الكِــنَــانــة يـبـتـغـيـهـا
كَــكَــلبِ السُّوءِ هَــرَّ لِمُــولِغَــيــنَــا
كَــبَـيـتِ العَـنـكَـبُـوتِ وَجَـدتُّ بَـيـتـاً
يُــمَــدُّ عَــلَى قُــضَــاعـة أَجـمَـعِـيـنَـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك