أَلَم تَربَع عَلى الطَلَلِ المُريبِ

29 أبيات | 457 مشاهدة

أَلَم تَربَع عَلى الطَلَلِ المُريبِ
عَـفـا بَـيـنَ المُـحَـصَّبِ فَالطَلوبِ
بِــمَــكَّةــَ دارِسـاً دَرَجَـت عَـلَيـهِ
خِــلافَ الحَـيِّ دَيـلُ صَـبـاً دَؤوبِ
فَـأَقـفَـرَ غَـيـرَ مُـنـتَـضِـدٍ وَنُـؤيٍ
أَجَــدَّ الشَــوقَ لِلقَـلبِ الطَـروبِ
كَــأَنَّ الرَبـعَ أُلبِـسَ عَـبـقَـرِيّـاً
مِــنَ الجَـنَـدِيِّ أَو بَـزِّ الجَـروبِ
كَــأَنَّ مَــقَــصَّ رامِــسَــةٍ عَــلَيــهِ
مَـعَ الحِـدثـانِ سَـطـرٌ فـي عَسيبِ
لِنُــعــمٍ إِذ تَــعــاوَدَهُ هُــيــامٌ
بِهِ أَعيا عَلى الحاوي الطَبيبِ
لَعَــمـرُكَ إِنَّنـي مِـن دَيـنِ نُـعـمٍ
لَكَـالداعـي إِلى غَـيـرِ المُجيبِ
وَمـا نُـعـمٌ وَلَو عُـلِّقـتُ نُـعـمـاً
بِـجـازِيَـةِ النَـوالِ وَلا مُـثـيبِ
وَمـا تَـجـزي بِـقَـرضِ الوُدِّ نُـعمٌ
وَلا تَـعِـدُ النَـوالَ إِلى قَـريبِ
إِذا نُـعـمٌ نَـأَت بَـعُـدَت وَتَـعدو
عَــوادٍ أَن تُـزارَ مَـعَ الرَقـيـبِ
وَإِن شَــطَّتــ بِهــا دارٌ تَــعَـيّـا
عَــلَيــهِ أَمــرُهُ بــالَ الغَـريـبِ
أُسَـمّـيـهـا لِتُـكـتَـمَ بِـاِسمِ نُعمٍ
وَيُـبـدي القَـلبُ عَـن شَخصٍ حَبيبِ
وَأَكـتُـمُ مـا أُسَـمّـيـهـا وَتَـبدو
شَــواكِــلُهُ لِذي اللُبِّ الأَريــبِ
فَــإِمّـا تُـعـرِضـي عَـنّـا وَتُـعـدي
بِــقَــولِ مُــمــاذِقٍ مَــلِقٍ كَــذوبِ
فَـكَـم مِـن نـاصِـحٍ فـي آلِ نُـعـمٍ
عَــصَـيـتُ وَذي مُـلاطَـفَـةٍ نَـسـيـبِ
فَهَــلّا تَــســأَلي أَفـنـاءَ سَـعـدٍ
وَقَـد تَـبـدو التَـجـارِبُ لِلَّبـيبِ
سَـبَـقـنـا بِالمَكارِمِ وَاِستَبَحنا
قُـرى مـا بَـيـنَ مَأرِبَ فَاِلدُروبِ
بِــكُــلِّ قِــيـادِ سَـلهَـبَـةٍ سَـبـوحٍ
وَسـامـي الطَـرفِ ذي حُـضرٍ نَجيبِ
وَنَـحـنُ فَوارِسُ الهَيجا إِذا ما
رَئيــسُ القَـومِ أَجـمَـعَ لِلهُـروبِ
نُقيمُ عَلى الخُطوبِ فَلَن تَرانا
نُـشَـلُّ نَـخـافُ عـاقِـبَـةَ الخُـطوبِ
وَيَـمـنَـعُ سِـربَنا في الحَربِ شُمٌّ
مَــصــاليــتٌ مَــســاعِـرُ لِلحُـروبِ
وَيَـأمَـنُ جـارُنـا فـيـنا وَتُلقى
فَــواضِـلُنـا بِـمُـحـتَـفَـظٍ خَـصـيـبِ
وَنَـعـلَمُ أَنَّنـا سَـنَـبـيـدُ يَـوماً
كَـمـا قَد بادَ مِن عَدَدِ الشُعوبِ
فَـنَـجـتَـنِبُ المَقاذِعَ حَيثُ كانَت
وَنَـكـتَـسِـبُ العَلاءَ مَعَ الكَسوبِ
وَلَو سُئِلَت بِنا البَطحاءُ قالَت
هُـمُ أَهـلُ الفَـواضِـلِ وَالسُـيـوبِ
وَيُـشـرِقُ بَـطـنُ مَـكَّةـَ حينَ نُضحي
بِهِ وَمُــنــاخُ واجِـبَـةِ الجَـنـوبِ
وَأَشـعَـثَ إِن دَعَـوتَ أَجـابَ وَهناً
عَلى طولِ الكَرى وَعَلى الدُؤوبِ
وَكــانَ وَســادَهُ أَحــنــاءُ رَحــلٍ
عَــلى أَصــلابِ ذِعــلِبَــةٍ هَـبـوبِ
أُقـيـمُ بِهِ سَـوادَ اللَيـلِ نَـصّـاً
إِذا حُـبَّ الرُقـادُ عَلى الهُبوبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك