أَلَم تَرَ أَنّي يَومَ جَوَّ سُوَيقَةٍ

23 أبيات | 555 مشاهدة

أَلَم تَـــرَ أَنّـــي يَـــومَ جَـــوَّ سُـــوَيـــقَــةٍ
بَــكَــيــتُ فَــنــادَتــنـي هُـنَـيـدَةُ مـالِيـا
فَـــقُـــلتُ لَهـــا إِنَّ البُـــكـــاءَ لَراحَـــةٌ
بِهِ يَــشــتَــفـي مَـن ظَـنَّ أَن لا تَـلاقِـيـا
قِــفــي وَدِّعــيــنــا يــا هُــنَـيـدُ فَـإِنَّنـي
أَرى الحَيَّ قَد شاموا العَقيقَ اليَمانِيا
قَــعــيــدَكُــمــا اللَهَ الَّذي أَنــتُـمـا لَهُ
أَلَم تَـسـمَـعـا بِـالبَـيـضَـتَـيـنِ المُنادِيا
حَــبـيـبـاً دَعـا وَالرَمـلُ بَـيـنـي وَبَـيـنَهُ
فَــأَســمَــعَــنــي سَــقــيــاً لِذَلِكَ داعِــيــا
فَــكــانَ جَــوابــي أَن بَــكَــيــتُ صَــبـابَـةً
وَفَــدَّيــتُ مَــن لَو يَــســتَـطـيـعُ فَـدانِـيـا
إِذا اِغـرَورَقَـت عَـيـنـايَ أَسـبَـلَ مِـنـهُـما
إِلى أَن تَــغــيــبَ الشِـعـرَيـانِ بُـكـائِيـا
لِذِكــرى حَــبــيــبٍ لَم أَزَل مُــذ هَــجَــرتُهُ
أَعُـــدُّ لَهُ بَـــعـــدَ اللَيـــالي لَيــالِيــا
أَرانــي إِذا فــارَقــتُ هِــنــداً كَــأَنَّنــي
دَوى سَــنَــةٍ مِــمّـا اِلتَـقـى فـي فُـؤادِيـا
فَـإِن يَـدعُـنـي بِـاِسـمي البَعيثُ فَلَم يَجِد
لَئيـمـاً كَـفـى في الحَربِ ما كانَ جانِيا
وَمــا أَنــتَ مِــنّــا غَــيــرَ أَنَّكــَ تَــدَّعــي
إِلى آلِ قُــرطٍ بَــعــدَمــا شِــبـتَ عـانِـيـا
تَــكــونُ مَــعَ الأَدنــى إِذا كُـنـتَ آمِـنـاً
وَأُدعــى إِذا غَــمَّ الغُــثـاءُ التَـراقِـيـا
عَــجِــبـتُ لِحَـيـنِ اِبـنِ المَـراغَـةِ أَن رَأى
لَهُ غَـــنَـــمــاً أَهــدى إِلَيَّ القَــوافِــيــا
وَهَـل كـانَ فـيـمـا قَـد مَـضـى مِن شَبيبَتي
لَهُ رُخــصَــةٌ عِــنــدي فَــيَــرجــو ذَكـائِيـا
أَلَم أَكُ قَــد راهَــنــتُ حَــتّــى عَــلِمــتُــمُ
رِهــانــي وَخَــلَّت لي مَــعَــدٌّ عَــنــانِــيــا
وَمــا حَــمَــلَت أُمُّ اِمــرِئٍ فــي ضُــلوعِهــا
أَعَــقَّ مِــنَ الجــانــي عَـلَيـهـا هِـجـائِيـا
وَأَنــتَ بِــوادي الكَــلبِ لا أَنــتَ ظـاعِـنٌ
وَلا واجِـدٌ يـا اِبـنَ المَـراغَـةِ بـانِـيـا
إِذا العَـنـزُ بـالَت فـيـهِ كـادَت تُـسـيلُهُ
عَــلَيــكَ وَتَــنــفــي أَن تَـحُـلَّ الرَوابِـيـا
عَــلَيــكُــم بِــتَــربــيـقِ البِهـامِ فَـإِنَّكـُم
بِـأَحـسـابِـكُـم لَن تَـسـتَـطـيـعـوا رِهـانِيا
بِــأَيِّ أَبٍ يــا اِبــنَ المَـراغَـةِ تَـبـتَـغـي
رِهــانــي إِلى غــايــاتِ عَــمّــي وَخـالِيـا
هَـــلِمَّ أَبـــاً كَــاِبــنَــي عِــقــالٍ تَــعُــدُّهُ
وَواديـهِـمـا يـا اِبـنَ المَـراغَـةِ وادِيـا
تَـــجِـــد فَــرعَهُ عِــنــدَ السَــمــاءِ وَدارِمٌ
مِـنَ المَـجـدِ مِـنـهُ أَتـرَعَت لي الجَوابِيا
بَــنــى لي بِهِ الشَــيــخـانِ مِـن آلِ دارِمٍ
بِــنــاءً يُــرى عِــنــدَ المَــجَــرَّةِ عـالِيـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك