أَلَم تَرَ أَنَّ الشَمسَ قَد ضَمَّها القَبرُ
30 أبيات
|
748 مشاهدة
أَلَم تَـرَ أَنَّ الشَـمـسَ قَـد ضَمَّها القَبرُ
وَأَن قَـد كَـفانا فَقدَنا القَمَرَ البَدرُ
وَأَنَّ الحَــيــا إِن كــانَ أَقــلَعَ صَــوبُهُ
فَـقَـد فـاضَ لِلآمـالِ فـي إِثـرِهِ البَحرُ
إِســاءَةُ دَهـرٍ أَحـسَـنَ الفِـعـلَ بَـعـدَهـا
وَذَنــبُ زَمــانٍ جــاءَ يَــتــبَـعُهُ العُـذرُ
فَــلا يَــتَهَــنَّ الكـاشِـحـونَ فَـمـا دَجـا
لَنـا اللَيـلُ إِلّا رَيـثَـما طَلَعَ الفَجرُ
وَإِن يَــــكُ وَلّى جَهــــوَرٌ فَــــمُــــحَــــمَّدٌ
خَـليـفَـتُهُ العَـدلُ الرِضى وَاِبنُهُ البَرُّ
لَعَـمـري لَنِـعـمَ العِـلقُ أَتـلَفَهُ الرَدى
فَــبـانَ وَنِـعـمَ العِـلقُ أَخـلَفَهُ الدَهـرُ
هَــزَزنــا بِهِ الصَــمّـامَ فَـالعَـزمُ حَـدُّهُ
وَحِـليَـتُهُ العَـليـا وَإِفـرِنـدُهُ البِـشـرُ
فَــتــىً يَـجـمَـعُ المَـجـدَ المُـفَـرَّقَ هَـمُّهُ
وَيُـنـظَـمُ فـي أَخـلاقِهِ السَـودَدُ النَثرُ
أَهـــابَـــت إِلَيــهِ بِــالقُــلوبِ مَــحَــبَّةٌ
هِيَ السِحرُ لِلأَهواءِ بَل دونَها السِحرُ
سَـرَت حَـيثُ لاتَسري مِنَ الأَنفُسِ المُنى
وَدَبَّتـ دَبـيـبـاً لَيـسَ يُـحـسِـنُهُ الخَـمـرُ
لَبِـسـنـا لَدَيـهِ الأَمـنَ تَـنـدى ظِـلالُهُ
وَزَهــرَةَ عَـيـشٍ مِـثـلَمـا أَيـنَـعَ الزَهـرُ
وَعــادَت لَنــا عــاداتُ دُنـيـا كَـأَنَّهـا
بِهــا وَسَــنٌ أَو هَــزَّ أَعــطـافَهـا سُـكـرُ
مَــليـكٌ لَهُ مِـنّـا النَـصـيـحَـةُ وَالهَـوى
وَمِنهُ الأَيادي البيضُ وَالنِعَمُ الخُضرُ
نُــسِــرُّ وَفــاءً حــيــنَ نُــعــلِنُ طــاعَــةً
فَـــمـــا خـــانَهُ سِـــرٌّ وَلا رابَهُ جَهــرُ
فَـقُـل لِلحَـيـارى قَـد بَـدا عَلَمُ الهُدى
وَلِلطـامِـعِ المَـغـرورِ قَـد قُـضِيَ الأَمرُ
أَبا الحَزمِ قَد ذابَت عَلَيكَ مِنَ الأَسى
قُـلوبٌ مُـناها الصَبرُ لَو ساعَدَ الصَبرُ
دَعِ الدَهــرَ يَـفـجَـع بِـالذَخـائِرِ أَهـلَهُ
فَـمـا لِنَـفـيـسٍ مُـذ طَـواكَ الرَدى قَـدرُ
تَهــونُ الرَزايــا بَــعـدُ وَهـيَ جَـليـلَةٌ
وَيُـعـرَفُ مُـذ فـارَقتَنا الحادِثُ النُكرُ
فَـقَـدنـاكَ فِـقـدانَ السَـحـابَـةِ لَم يَزَل
لَهـا أَثَـرٌ يُـثـنـي بِهِ السَهـلُ وَالوَعرُ
مَـــســـاعـــيـــكَ حَــليٌ لِلَّيــالي مُــرَصَّعٌ
وَذِكــرُكَ فــي أَردانِ أَيّــامِهــا عِــطــرُ
فَــلا تَــبــعَــدَن إِنَّ المَــنِـيَّةـَ غـايَـةٌ
إِلَيـهـا التَناهي طالَ أَو قَصُرَ العُمرُ
عَـزاءً فَـدَتـكَ النَـفـسُ عَـنـهُ فَـإِن ثَوى
فَـإِنَّكـَ لا الواني وَلا الضَرَعُ الغُمرُ
وَما الرُزءُ في أَن يودَعَ التُربَ هالِكٌ
بَلِ الرُزءَ كُلَّ الرِزءِ أَن يَهلِكَ الأَجرُ
أَمــامَــكَ مِــن حِــفــظِ الإِلَهِ طَــليـعَـةٌ
وَحَـــولَكَ مِـــن آلائِهِ عَــســكَــرٌ مَــجــرُ
وَمــا بِـكَ مِـن فَـقـرٍ إِلى نَـصـرِ نـاصِـرٍ
كَــفَـتـكَ مِـنَ اللَهِ الكَـلاءَةُ وَالنَـصـرُ
لَكَ الخَــيــرُ إِنّــي واثِــقٌ بِــكَ شـاكِـرٌ
لِمَـثـنـى أَيـاديكَ الَّتي كُفرُها الكُفرُ
تَـحـامـى العِـدا لَمّا اِعتَلَقتُكَ جانِبي
وَقـالَ المُـنـاوي شَـبَّ عَـن طَـوقِهِ عَـمـرُ
يَــليــنُ كَــلامٌ كــانَ يَــخــشُـنُ مِـنـهُـمُ
وَيَــفــتُـرُ نَـحـوي ذَلِكَ النَـظَـرُ الشَـزرُ
فَــصَــدِّق ظُــنــونــاً لي وَفِــيَّ فَــإِنَّنــي
لَأَهـلُ اليَـدِ البَـيـضاءَ مِنكَ وَلا فَخرُ
وَمَــن يَــكُ لِلدُنــيــا وَلِلوَفــرِ سَـعـيُهُ
فَـتَـقـريـبُـكَ الدُنـيا وَإِقبالُكَ الوَفرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك