أَلَم تَرَ أَنَّ اللَهَ أَنزَلَ مُزنَةً

17 أبيات | 304 مشاهدة

أَلَم تَـــرَ أَنَّ اللَهَ أَنـــزَلَ مُـــزنَـــةً
وَعُـفـرُ الظِـبـاءِ فـي الكِـنـاسِ تَـقَمَّعُ
فَــــخُـــلِّيَ لِلأَذوادِ بَـــيـــنَ عُـــوارِضٍ
وَبَــيــنَ عَـرانـيـنِ اليَـمـامَـةِ مَـرتَـعُ
تَــكَـنَّفـَنـا الأَعـداءُ مِـن كُـلِّ جـانِـبٍ
لِيَـنـتَـزِعـوا عَـرقـاتِـنـا ثُمَّ يَرتَعوا
فَــمــا جَــبُـنـوا أَنّـا نَـسُـدُّ عَـلَيـهِـمُ
وَلَكِــن لَقــوا نــاراً تَــحُـسُّ وَتَـسـفَـعُ
وَجــاءَت سُــلَيــمٌ قَــضُّهــا وَقَـضـيـضُهـا
بِـأَكـثَـرِ مـا كانوا عَديداً وَأَوكَعوا
وَجِــئنــا بِهــا شَهــبــاءَ ذاتَ أَشِــلَّةٍ
لَهــا عــارِضٌ فــيـهِ المَـنِـيَّةـُ تَـلمَـعُ
فَــوَدَّ أَبــو لَيـلى طُـفَـيـلُ بـنُ مـالِكٍ
بِــمُــنــعَــرَجِ السُــؤبـانِ لَو يَـتَـقَـصَّعُ
يُــلاعِــبُ أَطــرافَ الأَسِــنَّةــِ عــامِــرٌ
وَصــارَ لَهُ حَــظُّ الكَــتــيــبَــةِ أَجـمَـعُ
كَــأَنَّهــُمُ بَــيــنَ الشُــمَــيــطِ وَصــارَةٍ
وَجُــرثُــمَ وَالسُــؤبــانِ خُــشــبٌ مُـصَـرَّعُ
فَــمــا فَــتِــئَت خَـيـلٌ تَـثـوبُ وَتَـدَّعـي
وَيَـــلحَـــقُ مِــنــهــا لاحِــقٌ وَتَــقَــطَّعُ
لَدى كُــلِّ أُخــدودٍ يُــغــادِرنَ دارِعــاً
يُــجَــرُّ كَـمـا جُـرَّ الفَـصـيـلُ المُـقَـرَّعُ
فَــمــا فَــتِــئَت حَـتّـى كَـأَنَّ غُـبـارَهـا
سُــــرادِقُ يَــــومٍ ذي رِيــــاحٍ تَــــرَفَّعُ
تَــثــوبُ عَــلَيـهِـم مِـن أَبـانٍ وَشُـرمَـةٍ
وَتَــركَــبُ مِـن أَهـلِ القَـنـانِ وَتَـفـزَعُ
لَدُن غُــدوَةٍ حَــتّــى أَغــاثَ شَــريـدَهُـم
طَــويــلُ النَـبـاتِ وَالعُـيـونُ وَضَـلفَـعُ
فَفارَت لَهُم يَوماً إِلى اللَيلِ قِدرُنا
تَـــصُـــكُّ حَــرابِــيَّ الظُهــورِ وَتَــدسَــعُ
وَكُـنـتُـم كَـعَظمِ الريمِ لَم يَدرِ جازِرٌ
عَـلى أَيِّ بَـدأَي مُـقـسِـمُ اللَحـمِ يوضَعُ
وَجــاءَت عَــلى وَحــشِــيِّهــا أُمُّ جـابِـرٍ
عَلى حينِ سَنّوا في الرَبيعِ وَأَمرَعوا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك