ألم ترَ أن الناسَ ماتَ كبيرهم

11 أبيات | 922 مشاهدة

ألم تــرَ أن النـاسَ مـاتَ كـبـيـرهـم
وقـد كـانَ قـبـل البـعـثِ بـعـث محمدِ
ولم يُـغـنِ عـنـهُ عـيـشُ سـبـعـيـنَ حجةً
وســتــيــنَ لمَــا بــانَ غــيــرَ مُــوَسَّدِ
إلى حُــفــرةٍ غــبـراءَ يُـكْـرهُ ورِدُهـا
سِــوى أنــهــا مــثــوى وضــيـعٍ وسِّيـدِ
ولو كـان طـولُ العـمـر يُـخـلِدُ واحداً
ويــدفــعُ عــنــه عــيــبَ عُـمـرٍ عَـمـرَّدِ
لكــان الذي راحــوا بـه يَـحـمـلونَهُ
مُــقــيـمـاً، ولكـن ليـس حَـيٌّ بِـمُـخـلَدِ
نــروحُ ونــغــدو والحــتـوفُ أمـامـنـا
يـضـعـن لنـا حـتـفَ الرَّدى كـل مَـرصدِ
وقـد قـال ليـ: مـاذا تُعدُّ لما ترى
فــقــيــهٌ إذا مـا قـال غـيـرُ مُـفـنَّد
فــقُــلت لهــ: أعــددتُ للبـعـثِ والذي
أرادَ بـــهِ أنـــي شــهــيــدٌ بــأحــمــدِ
وأنْ لا إلهٌ غـــيـــرُ ربــي هــو الذي
يُــمـيـتُ ويُـحـيـي يـومَ بـعـثٍ ومَـوعـدِ
فـهـذا الذي أعـددتُ لا شـيـءَ غـيرُهُ
وإن قلتَ لي أكثرْ من الخيرِ وازْدَدِ
فـقـالَ: لقـد أعـصـمـتَ بـالخـيـرِ كـلِّهِ
تــمــسَّكــْ بــهــذا يـا فـرزدق تُـرشَـدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك