أَلَمْ تَرَ وَجْهَ الحُسْنِ أَوْضَحَ وَاضِحِ

19 أبيات | 225 مشاهدة

أَلَمْ تَــرَ وَجْهَ الحُـسْـنِ أَوْضَـحَ وَاضِـحِ
بَــدَا فَهْـوَ لِلأَنْـوار أَفْـضَـحُ فَـاضِـحِ
وَلاَ عَــاتِــقٌ مِــنْ دُونِهِ غَـيْـرُ ذَاتِهِ
وَمَـا دُونَهُ مِـنْ مَـانِـعٍ غَـيْـرُ مَـانِـحِ
إِذَا أَنْـتَ أَعْـطَـتَّكـَ العُيونُ عُيوُنَهَا
سَـبَـتْـكَ مَـرِيْـضَـاتُ العُيُونِ الصَّحَائِحِ
وَإِنْ أَنْـتَ أَفْـنَتْكَ المَعَاني وَكُنْتَهَا
شَهِـدْتَ المَـغَـانِـي آهِـلاَتِ الجَـوَانِحِ
فَـشَـاهِـدْ كَـثِـيـفَ الكَوْنِ لاَ مُتَنَقصاً
تَــجِــدْ وَجْهَ حُـسْـنٍ لِلكَـمَـالاَتِ لاَئِحِ
فَـمَـا الدَّوْحُ تَـثْـنـيِهِ صَـبـاً سَـحَرَيَّةٌ
بَكَتْ بِالنَّدَا خَوْفَ الجَنُوبِ المُنَاوِحِ
وَرَدَّدَ فِــيــهَــا لَحْــنَهُ كُــلُّ مُــعْــرِبٍ
مِـنَ الوُرْقِ مِـنْ مَـعْـنـىً مُـغَنٍّ وَنَائِحِ
وَأَوْقَـدَ فِـيـهَـا وَامِـضَ البَـرْقِ ضَوْؤُهُ
فَـلاَقَـى الدُّجَى مِنْ زَهْرِهِ بِالمَصَابِحِ
فَـيَـا حُـسْـنَ وَجْهٍ مِـنْ كَـنِيفَاتِ مَركَزٍ
هَـجَـاهَـا غَـمٍ لَكِـنْ بِـعَـيْـنِ المدَائحِ
تَــطَــوَّرَ فــي أَشْــكَـالِهَـا ذَلِكَ الذَّي
لَهُ القَـيْـدُ وَالإِطْـلاقُ رُتْـبَةُ لاَمِحِ
فَـإِنْ غَـلِطَـتْ عَـيْـنُ الجَهُـولِ فَشَاهَدَتْ
خِـلاَفـاً فَفي عَيْنِ الوِفَاقِ المُنَاصِحِ
ومَــا غَـلِطَـتْ عَـيْـنُ الجَهُـولِ وَإِنَّهـا
لَصَــادِقَــةٌ فِــي كُــلِّ كِــذْبٍ فَــسَـامِـحِ
فَـإِنَّ الوُجـودَ المَحْضَ لَمْ يَأْتِ بِدْعةً
وَمَــا غَــيْـرُهُ يَـأْتِـي بِـبَـدْعٍ وَصَـالحِ
هُـوَ البَـحْـرُ لاَ سَـطْحٌ ولاَ سَاحِلٌ لَهُ
فَــمِــنْ طَــائِرٍ فِــيـهِ ومَـاشٍ وسَـابـحِ
شَـجَـتْ مَـاءَهُ واسْـتَـوْقَـفَتْ مِنْهُ فُلْكَهُ
سَــرَائِرُ يُــبْــدِي صَـوْنَهَـا كُـلُّ بَـائِحِ
عَـذارىَ أَبُـوهَـا كَـانَ مَـفْـعُولَ أُمِّهَا
لِذَا لَمْ يَـجـيِ فِيهَا القَيِاسُ بِوَاضِحِ
أَيـا طَـارِحـاُ تِـلْكَ الحَبَائِلَ صَائِداً
هِيَ الصَّيْدُ فَاطْرَحْ طَرْحُهَا غَيْرُ طَارِحِ
وَلاَ تَـشْـكُ هَـجْـراً مِـنْ حَـبِيبٍ مُوَاصِلٍ
تَــنَــكَّرَ إِذْ سَــمَّيــْتَهُ بـاسْـمِ كَـاشِـحِ
وَإِنْ كُـنْـتَ مَـزْكُـومـاً فَـلَيْـسَ بِـلاَئقٍ
مَــقَــالُكَ إِنَّ المِــسْـكَ لَيْـسَ بِـفَـائِحَ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك