أَلَم تَسألِ الطّلَلَ الدّارسا
31 أبيات
|
378 مشاهدة
أَلَم تَــســألِ الطّــلَلَ الدّارســا
وكــنــتَ بــه واقــفــاً حــابـسـا
وَقَــد كــانَ عَهــدي بـه ضـاحـكـاً
فَـكَـيـفَ اِسـتَـحـال بِـلىً عـابـسـا
وَمــا لَكَ مــســتــوحــشــاً وسْــطَهُ
وَمـــا كـــنــتَ إلّا بــه آنــســا
وَمِــــن أَجـــلِ أنّـــك أنـــكـــرتَهُ
بِـــعَـــيــنــك ظَــلتَ له لامِــســا
وَيــا لَيــتَــنــي حـيـنَ قـابـلتُهُ
دُرِســــــــتُ ولم أره دارســــــــا
فــكــمْ قــد رأيــتُ غــزالاً بــه
لثــوب الصِّبـا والهـوى لابـسـا
يَـمـيـسُ دلالاً وكـم فـي الغـصو
نِ مــا لســتُ أرضـى بـه مـائسـا
سُــقــيــتَ الرَّواءَ فـقـد طـالمـا
ســـقـــيــتَ فــروّيــتَه خــامــســا
ولا زال مَــرُّ نــســيـمِ الرّيـاحِ
عــليـك كَـلِيـلَ الشّـبـا نـاعـسـا
ولا فَــرَســتْــكَ نــيـوبُ الزّمـانِ
فـقـد كـنـتَ دهـراً لهـا فـارسـا
ألا أيـن مـن كـنـتُ أرنو إليه
بــرَبْــعِــكَ مُــرتــفــعــاً جـالسـا
وَمـن كـانَ عـزّاً لبـدرِ السّـمـاءِ
بــــأَخــــمــــصِه أبـــداً دائســـا
تــصــيّــدنـي مـنـه بـالمـأثُـرات
وكــنــتُ عــلى غــيــره شــامـسـا
وكـان لعـيـنِـي الصّباحَ المنير
فَقوموا اِنظُروا ليلِيَ الدّامسا
فَــأيّ فــتـىً لَم يَـكُـن فـي بـحـا
رِ أنــعُــمِهِ القـائمَ القـامـسـا
وَقَـد كـانَ غـصـنُ النَّقـا مـورِقاً
فَــأصــبَــحَ مِــن بَــعـدِهِ يـابـسـا
وَنــوءُ الرّمــاحِ وبـيـض الصّـفـا
حِ عــاد بــنـا جـامـداً جـامـسـا
مَــضــى عَــجِــلاً كَـضـيـاءِ الزّنـا
دِ كــنــتُ له قــادحــاً قــابـسـا
كــأنّ لقــلِبــيَ مــنــه الحـريـقَ
عــليـه وفـي عـيـنِـيَ النّـاخـسـا
ومــن عــجــبٍ أنّــنــي حــيـن خـا
ب طِـــبِّيـــ وعــاد بــه خــائســا
رَحـــلتُ بِهِ نَـــحــوَ دار البِــلى
جــهــاراً وأعــطـيـتُه الرّامـسـا
فَــلا سَــكَــنــوا بَـعـدَهُ مَـنـزِلاً
ولا شــمّــتــوا بــعـده عـاطـسـا
وَلا نَــبَّهــوا لِنــظــامِ المــدي
حِ فــي أحــدٍ بــعــده هــاجــســا
عــليــك السّـلامُ وإنْ كـنـتُ مِـنْ
لقـــائك طـــول المــدا آيــســا
وخـذْ مـن دمـوعِـي الغِزار الّتي
أكــون بــهــا أبــداً نــافــســا
وقـد ضـاع بـعـدك مـن ذدت عـنه
طـــويـــلاً وكــنــتَ له حــارســا
فَـبَـيـنـي وَبـيـنَ خُـطـوبِ الزّمان
حـــروبٌ ذكـــرتُ لهـــا داحـــســا
وَلَولا جُــــنـــونُ مـــقـــاديـــرِهِ
لمــا ســبـق الرّاجـلُ الفـارسـا
وَلا كـانَ هـادِم مـا يـبـتـنـيـه
وقــــالعُ أغـــراســـهِ غـــارســـا
سَـقـانـي وَيـا ليـت لَم يـسـقِـنِي
نَــعــمــيــاً تَـرانـي له قـالسـا
وَأَســمَــعــنــي وَكَــســا أعــظُـمِـي
وَعــادَ لَهــا عــارقــاً نــاهـسـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك