أَلَم تَغتَمِض عَيناكَ لَيلَةَ أَرمَدا

24 أبيات | 970 مشاهدة

أَلَم تَـغـتَـمِـض عَـيـنـاكَ لَيـلَةَ أَرمَدا
وَعـادَكَ مـا عـادَ السَـليـمَ المُـسَهَّدا
وَمـا ذاكَ مِـن عِـشـقِ النِـسـاءِ وَإِنَّما
تَـنـاسَـيـتَ قَـبـلَ اليَـومَ خُـلَّةَ مَهدَدا
وَلَكِــن أَرى الدَهـرَ الَّذي هُـوَ خـاتِـرٌ
إِذا أَصــلَحَــت كَـفّـايَ عـادَ فَـأَفـسَـدا
شَــبــابٌ وَشَــيــبٌ وَاِفــتِــقـارٌ وَثَـروَةٌ
فَــلِلَّهِ هَــذا الدَهــرُ كَــيــفَ تَــرَدَّدا
وَما زِلتُ أَبغي المالَ مُذ أَنا يافِعٌ
وَليــداً وَكَهـلاً حـيـنَ شِـبـتُ وَأَمـرَدا
وَأَبـتَـذِلُ العـيـسَ المَـراقـيلَ تَغتَلي
مَـسـافَـةَ مـا بَـيـنَ النَـجـيرِ فَصَرخَدا
فَــإِن تَــسـأَلي عَـنّـي فَـيـا رُبَّ سـائِلٍ
حَـفِـيٍّ عَـنِ الأَعـشـى بِهِ حَـيـثُ أَصـعَدا
أَلا أَيُّهــَذا الســائِلي أَيــنَ يَـمَّمـَت
فَــإِنَّ لَهــا فـي أَهـلِ يَـثـرِبَ مَـوعِـدا
فَــأَمّـا إِذا مـا أَدلَجَـت فَـتَـرى لَهـا
رَقـيـبَـيـنِ جَـديـاً لا يَـغـيبُ وَفَرقَدا
وَفــيــهــا إِذا مــا هَـجَّرَت عَـجـرَفِـيَّةٌ
إِذا خِـلتَ حِـربـاءَ الظَهـيـرَةِ أَصـيَدا
أَجَــدَّت بِــرِجــلَيـهـا نَـجـاءً وَراجَـعَـت
يَـداهـا خِـنـافـاً لَيِّنـاً غَـيـرَ أَحرَدا
فَــآلَيــتُ لا أَرثـي لَهـا مِـن كَـلالَةٍ
وَلا مِــن حَــفـىً حَـتّـى تَـزورَ مُـحَـمَّدا
مَـتـى ما تُناخي عِندَ بابِ اِبنِ هاشِمٍ
تُــريـحـي وَتَـلقَـي مِـن فَـواضِـلِهِ يَـدا
نَــبِــيٌّ يَــرى مــا لا تَــرَونَ وَذِكــرُهُ
أَغـارَ لَعَـمـري فـي البِـلادِ وَأَنـجَدا
لَهُ صَـــدَقـــاتٌ مـــا تُـــغِـــبُّ وَنـــائِلٌ
وَلَيــسَ عَــطــاءُ اليَـومِ مـانِـعَهُ غَـدا
أَجِـــدَّكَ لَم تَـــســمَــع وَصــاةَ مُــحَــمَّدٍ
نَــبِــيِّ الإِلَهِ حــيـنَ أَوصـى وَأَشـهَـدا
إِذا أَنـتَ لَم تَـرحَل بِزادٍ مِنَ التُقى
وَلاقَـيـتَ بَـعـدَ المَوتِ مَن قَد تَزَوَّدا
نَــدِمــتَ عَـلى أَن لا تَـكـونَ كَـمِـثـلِهِ
وَأَنَّكــَ لَم تُــرصِـد لِمـا كـانَ أَرصَـدا
فَــإِيّــاكَ وَالمَـيـتـاتِ لا تَـأكُـلَنَّهـا
وَلا تَـأخُـذَن سَهـمـاً حَـديـداً لِتَفصِدا
وَذا النُـصُـبِ المَـنـصـوبَ لا تَـنسُكَنَّهُ
وَلا تَـعـبُدِ الأَوثانَ وَاللَهِ فَاِعبُدا
وَصَـلَّ عَـلى حـيـنِ العَـشِـيّـاتِ وَالضُـحى
وَلا تَـحـمَدِ الشَيطانَ وَاللَهَ فَاِحمَدا
وَلا السـائِلَ المَـحـرومَ لا تَـترُكَنَّهُ
لِعــاقِــبَــةٍ وَلا الأَسـيـرَ المُـقَـيَّدا
وَلا تَــســخَـرَن مِـن بـائِسٍ ذي ضَـرارَةٍ
وَلا تَـحـسَـبَـنَّ المَـرءَ يَـومـاً مُـخَلَّدا
وَلا تَـــقـــرَبَـــنَّ جـــارَةً إِنَّ سِــرِّهــا
عَــلَيــكَ حَـرامٌ فَـاِنـكِـحَـن أَو تَـأَبَّدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك