أَلَم تَنهَ نَفسَكَ عَمّا بِها

27 أبيات | 328 مشاهدة

أَلَم تَـنـهَ نَـفـسَـكَ عَـمّا بِها
بَـلى عـادَهـا بَـعضُ أَطرابِها
لِجــارَتِــنــا إِذ رَأَت لِمَّتــي
تَـقـولُ لَكَ الوَيـلُ أَنّـى بِها
فَــإِن تَــعـهَـديـنـي وَلي لِمَّةٌ
فَــإِنَّ الحَــوادِثَ أَلوى بِهــا
وَقَــبـلَكِ سـاعَـيـتُ فـي رَبـرَبٍ
إِذا نــامَ ســامِــرُ رُقّـابِهـا
تُـنـازِعُـنـي إِذ خَـلَت بُـردَها
مُــفَــضَّلــَةً غَــيـرَ جِـلبـابِهـا
فَـلَمّـا اِلتَقَينا عَلى بابِها
وَمَـــدَّت إِلَيَّ بِـــأَســبــابِهــا
بَـذَلنـا لَهـا حُـكمَها عِندَنا
وَجـادَت بِـحُـكـمي لِأُلهى بِها
فَـطَـوراً تَـكـونُ مِهـاداً لَنـا
وَطَـوراً أَكـونُ فَـيُـعـلى بِهـا
عَــلى كُــلِّ حــالٍ لَهـا حـالَةٌ
وَكُــلُّ الأَجـارِيِّ يُـجـرى بِهـا
فَــكَــيــفَ بِـدَهـرٍ خَـلا ذِكـرُهُ
وَكَــيــفَ لِنَـفـسٍ بِـإِعـجـابِهـا
وَإِذ لِمَّتـي كَـجَـنـاحِ الغُدافِ
تَـرنـو الكَـعـابُ لَإِعـجـابِها
أَكَــلتُ السَـنـامَ فَـأَفـنَـيـتُهُ
وَشُــدَّ النُــسـوعُ بِـأَصـلابِهـا
تَــراهُـنَّ مِـن بَـعـدِ إِسـآدِهِـن
وَسَــيــرِ النَهــارِ وَتَـدآبِهـا
طِوالَ الأَخادِعِ خوصَ العُيونِ
خِـمـاصـاً مَـواضِـعُ أَحـقـابِهـا
وَكَـــأسٍ شَـــرِبـــتُ عَـــلى لَذَّةٍ
وَأُخـرى تَـداوَيـتُ مِـنها بِها
لِكَي يَعلَمَ الناسُ أَنّي اِمرُؤٌ
أَتَـيـتُ المَـعـيشَةَ مِن بابِها
كُـمَـيتٍ يُرى دونَ قَعرِ الإِنى
كَمِثلِ قَذى العَينِ يُقذى بِها
وَشـاهِـدُنا الوَردُ وَالياسَمي
نُ وَالمُـسـمِـعـاتُ بِـقُـصّـابِهـا
وَمِــزهَــرُنــا مُــعــمَــلٌ دائِمٌ
فَــأَيُّ الثَــلاثَـةِ أُزرى بِهـا
تَـرى الصَـنجَ يَبكي لَهُ شَجوَهُ
مَـخـافَـةَ أَن سَـوءَ يَدعى بِها
مَـضـى لي ثَمانونَ مِن مَولِدي
كَــذَلِكَ تَــفــصــيـلُ حُـسّـابِهـا
فَـأَصـبَـحـتُ وَدَّعتُ لَهوَ الشَبا
بِ وَالخَـنـدَريـسَ لِأَصـحـابِهـا
أُحِـبُّ أَثـافِـتَ وَقـتَ القِـطـافِ
وَوَقــتَ عُــصــارَةِ أَعــنـابِهـا
وَكَـعـبَـةُ نَـجـرانَ حَـتـمٌ عَـلَي
كِ حَـتّـى تُـنـاخـي بِـأَبوابِها
نَـزورُ يَـزيـدَ وَعَـبدَ المَسيحِ
وَقَـيـسـاً هُـمُ خَـيـرُ أَربابِها
إِذا الحَــبَــراتُ تَـلَوَّت بِهِـم
وَجَــرّوا أَســافِــلَ هُــدّابِهــا
لَهُــم مَـشـرَبـاتٌ لَهـا بَهـجَـةٌ
تَـروقُ العُـيـونَ بِـتِـعـجابِها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك