أَلَمَّ خَيالٌ مِن عُلَيَّةَ بَعدَما
54 أبيات
|
334 مشاهدة
أَلَمَّ خَـــيـــالٌ مِــن عُــلَيَّةــَ بَــعــدَمــا
رَجـا لِيَ أَهـلي البُـرءَ مِـن داءِ دانِفِ
وَكُــنــتُ كَــذي ســاقٍ تَهَــيَّضــَ كَــسـرُهـا
إِذا اِنـقَـطَـعَـت عَـنـها سُيورُ السَقائِفِ
فَــأَصــبَــحَ لا يَــحـتـالُ بَـعـدَ قِـيـامِهِ
لِمُــنــهــاضَ كَــســرٍ مِــن عُــلَيَّةــَ رادِفِ
وَلَو وَصَــفَ النـاسُ الحِـسـانَ لَأَضـعَـفَـت
عَــلَيــهِــنَّ أَضــعــافــاً لَدى كُـلِّ واصِـفِ
لِأَنَّ لَهــا نِــصــفَ المِــلاحَــةِ قِــسـمَـةً
مَـعَ الفَـتـرَةِ الحَـسناءِ عِندَ التَهانُفِ
ذَكَــرتُــكِ يــا أُمَّ العَــلاءِ وَدونَــنــا
مَــصـاريـعُ أَبـوابِ السُـجـونِ الصَـوارِفِ
قَــدِ اِعــتَــرَفَــت نَــفـسٌ عُـلَيَّةـَ داؤُهـا
بِـطـولِ ضَـنـىً مِـنـهـا إِذا لَم تُـسـاعِـفِ
فَـإِن يُـطـلِقُ الرَحـمَـنُ قَـيـدي فَـأَلقَها
نُــحَــلِّل نُــذوراً بِـالشِـفـاهِ الرَواشِـفِ
وَإِلّا تُــبَــلِّغــهــا القِــلاصُ فَــإِنَّهــا
سَــتُــبــلِغُهــا عَـنّـي بُـطـونُ الصَـحـائِفِ
وَلَو أَســقَــبَــت أُمُّ العَــلاءِ بِـدارِهـا
إِذاً لَتَــلَقَّتــنــي لَهــا غَــيــرَ عــائِفِ
وَكَــم قَــطَّعـَت أُمُّ العَـلاءِ مِـنَ القُـوى
وَمَــوصـولِ حَـبـلٍ بِـالعُـيـونِ الضَـعـائِفِ
أَبــى القَـلبُ إِلّا أَن يُـسَـلّى بِـحـاجَـةٍ
أَتـى ذِكـرُهـا بَـيـنَ الحَـشا وَالشَواغِفِ
وَمُــنــتَـحِـرٍ بِـالبـيـدِ يَـصـدَعُ بَـيـنَهـا
عَــنِ القــورِ أَن مَـرَّت بِهـا مُـتَـجـانِـفِ
وَرودٍ لِأَعـدادِ المِـيـاهِ إِذا اِنـتَـحـى
عَــلَيــهِ الرَزايـا مِـن حَـسـيـرٍ وَزاحِـفِ
تَـصـيـحُ بِهِ الأَصـداءُ يُخشى بِهِ الرَدى
فَــســيــحٌ لِأَذيـالِ الرِيـاحِ العَـواصِـفِ
إِلَيــكَ أَمــيــرَ المُــؤمِـنـيـنَ تَـعَـسَّفـَت
بِـنـا الصُهبُ أَجوازَ الفَلاةِ التَنائِفِ
إِذا صَــوَّتَ الحــادي بِهِــنَّ تَــقــاذَفَــت
تَــســامــى بِــأَعــنــاقٍ وَأَيــدٍ خَـوانِـفِ
سَــفــيــنَــةُ بَــرٍّ مُــســتَــعَـدٌّ نَـجـائُهـا
لِتَــوجــابِ رَوعــاتِ القُـلوبِ الرَواجِـفِ
عِـــذافِـــرَةٌ حَـــرفٌ تَـــئطُّ نُـــســـوعُهــا
مِـنَ الذامِـلاتِ اللَيـلَ ذاتِ العَـجارِفِ
كَــأَنَّ نَــديــفَ القُـطـنِ أُلبِـسَ خَـطـمَهـا
بِهِ نِــدفُ أَوتــارِ القِــسِــيِّ النَــوادِفِ
دَعَــوتُ أَمـيـنَ اللَهِ فـي الأَرضِ دَعـوَةً
لِيَــفــرِجَ عَــن ســاقَـيَّ خَـيـرُ الخَـلائِفِ
فَـيـا خَـيـرَ أَهـلِ الأَرضِ إِنَّكـَ لَو تَرى
بِــســاقَــيَّ آثــارَ القُـيـودِ النَـواسِـفِ
إِذاً لَرَجَــوتُ العَــفــوَ مِــنــكَ وَرَحـمَـةً
وَعَــــدلَ إِمــــامٍ بِــــالرَعِـــيَّةـــِ رائِفِ
هِـشـامَ بـنَ خَـيـرِ النـاسِ إِلّا مُـحَـمَّداً
وَأَصـــحـــابَهُ إِنّـــي لَكُـــم لَم أُقــارِفِ
مِــنَ الغِــشِّ شَــيــئاً وَالَّذي نَـحَـرَت لَهُ
قُــرَيــشٌ هَــدايــا كُــلَّ وَرقــاءَ شــارِفِ
أَلَم يَــكــفِــنــي مَـروانُ لَمّـا أَتَـيـتُهُ
نِـفـاراً وَرَدُّ النَـفـسِ بَـيـنَ الشَـراسِـفِ
وَيَــمــنَــعُ جــاراً إِن أَنــاخَ فِــنــاءَهُ
لَهُ مُـسـتَـقـىً عِـنـدَ اِبـنِ مَـروانَ غارِفِ
إِلى آلِ مَـــروانَ اِنـــتَهَــت كُــلُّ عِــزَّةٍ
وَكُـــلُّ حَـــصــىً ذي حَــومَــةٍ لِلخَــنــادِفِ
هُـمُ الأَكـرَمـونَ الأَكـثَـرونَ وَلَم يَـزَل
لَهُــم مُــنـكِـرُ النَـكـراءِ لِلحَـقِّ عـارِفُ
أَبـوكُـم أَبو العاصي الَّذي كانَ جارُهُ
أَعَــزَّ مِـنَ العَـصـمـاءِ فَـوقَ النَـفـانِـفِ
وَلَســتُ بِــنـاسٍ فَـضـلَ مَـروانَ مـا دَعَـت
حَـمـامَـةُ أَيـكٍ فـي الحَـمـامِ الهَـواتِفِ
وَكـــانَ لِمَـــن رَدَّ الحَــيــاةَ وَنَــفــسُهُ
عَــلَيــهــا بَـواكٍ بِـالعُـيـونِ الذَوارِفِ
وَمــا أَحَــدٌ مُــعــطــىً عَــطـاءً كَـنَـفـسِهِ
إِذا نَــشِــبَــت مَــكــظـومَـةٌ بِـالخَـوائِفِ
حُـتـوفُ المَـنـايـا قَـد أَطَـفـنَ بِـنَـفسِهِ
وَأَشــلاءِ مَـحـبـوسٍ عَـلى المَـوتِ واقِـفِ
وَمــا زالَ فــيـكُـم آلَ مَـروانُ مُـنـعِـمٌ
عَــلَيَّ بِــنُــعــمــى بــادِئٍ ثُــمَّ عــاطِــفِ
فَــإِن أَكُ مَــحــبــوسـاً بِـغَـيـرِ جَـريـرَةٍ
فَــقَــد أَخَــذونــي آمِــنـاً غَـيـرَ خـائِفِ
وَمـا سَـجَـنـونـي غَـيـرَ أَنّـي اِبنُ غالِبٍ
وَأَنّـي مِـنَ الأَثـرَيـنِ غَـيـرِ الزَعـانِـفِ
وَأَنّــي الَّذي كــانَــت تَــعُـدُّ لِثَـغـرِهـا
تَــمــيــمٌ لِأَبــيـاتِ العَـدُوِّ المَـقـاذِفِ
وَكَــم مِــن عَــدُوٍّ دونَهُــم قَــد فَـرَسـتُهُ
إِلى المَوتِ لَم يَسطَع إِلى السُمِّ رائِفِ
وَكُــنـتُ مَـتـى تَـعـلَق حِـبـالي قَـريـنَـةً
إِذا عَــلِقَــت أَقــرانَهــا بِــالسَــوالِفِ
مَــــدَدتُ عَـــلابِـــيَّ القَـــريـــنِ وَزِدتَهُ
عَـلى المَـدِّ جَـذبـاً لِلقَـريـنِ المُخالِفِ
وَإِنّـــي لِأَعـــداءِ الخَـــنـــادِفِ مِــدرَهٌ
بِـــذَحـــلٍ غَـــنِـــيٍّ بِــالنَــوائِبِ كــالِفِ
لِجـامُ شَـجـىً بَـيـنَ اللَهـاتَينِ مَن يَقَع
لَهُ فــي فَـمٍ يَـركَـب سَـبـيـلَ المَـتـالِفِ
وَإِن غِـبـتُ كـانـوا بَـيـنَ راوٍ وَمُـحـتَبٍ
وَبَــيــنَ مُــعــيــبٍ قَــلبُهُ بِــالشَـنـائِفِ
وَبِـالأَمـسِ ما قَد حاذَروا وَقعَ صَولَتي
فَــصَــيَّفــَ عَــنــهــا كُــلُّ بــاغٍ وَقــاذِفِ
وَقَــد عَــلِمَ المَــقــرونُ بــي أَنَّ رَأسَهُ
سَـيَـذهَـبُ أَو يُـرمـى بِهِ فـي النَـفـانِفِ
أَرى شُــعَــراءَ النــاسِ غَـيـري كَـأَنَّهـُم
بِــمَــكَّةــَ قُــطّــانَ الحَــمــامِ الأَوالِفِ
عَــجِــبــتُ لِقَــومٍ إِن رَأَونــي تَـعَـذَّروا
وَإِن غِـبـتُ كـانـوا بَـيـنَ راوٍ وَجـانِـفِ
عَــلَيَّ وَقَـد كـانـوا يَـخـافـونَ صَـولَتـي
وَيَــرقَـأُ بـي فَـيـضُ العُـيـونِ الذَوارِفِ
وَأَفــقَــأُ صــادَ النـاظِـريـنِ وَتَـلتَـقـي
إِلَيَّ هِــجــانُ المُــحــصَــنـاتِ الطَـرائِفِ
وَلَو كُـنـتُ أَخـشـى خـالِداً أَن يَـروعَني
لَطِـــرتُ بِـــوافٍ ريـــشُهُ غَـــيــرَ جــادِفِ
كَــمــا طِــرتُ مِــن مِــصـرَي زِيـادٍ وَإِنَّهُ
لَتَــصــرِفُ لي أَنــيــابُهُ بِــالمَــتــالِفِ
وَمـا كُـنـتُ أَخـشـى أَن أَرى فـي مُـخَـيَّسٍ
قَـصـيـرَ الخُـطـى أَمـشي كَمَشيِ الرَواسِفِ
أَبــيــتُ تَــطــوفُ الزُطُّ حَـولي بِـجُـلجُـلٍ
عَــلَيَّ رَقــيــبٌ مِــنــهُــمُ كَــالمُــحــالِفِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك