ألمّ خيالٌ من لُمَيّاءَ زائرُ

20 أبيات | 176 مشاهدة

ألمّ خـــيـــالٌ مـــن لُمَـــيّــاءَ زائرُ
وقــد نــام عـن ليـلي رقـيـبٌ وسـامـرُ
يَـبـيـتُ كـمـا بـات السّليمُ من الجوى
ويُــصــبـحُ كـالمـأسـورِ عـاداهُ ثـائرُ
أمـيّـاسـةَ الأعـطـافِ عـطْـفـاً عـلى شـجٍ
هـــواكِ له مـــا شـــئتِ نـــاهٍ وآمــرُ
فـأصـبـحـتُ ما بين المطامحِ والأسى
فلا الوصلُ موجودٌ ولا القلبُ صابر
وعـاتـبـتـهـا حـتـى الصّـباحِ وحولَها
مــيــامــنُ مــن نُــظّــارِهـا ومـيـاسـرُ
عــلى أنّــنــي خُــضــت الرّدى ولقـيُهـا
لِقــاءَ مــحــبٍّ أعــجــلتـه البـوادرُ
وإنــي لتُـصـبـيـنـي إليـهـا صـبـابـةٌ
تُــراوحُــنــي فــي حــبّهــا وتُــبـاكـرُ
وبدرُ الدُجى يُغري بها كلّما ابتغت
إليّ وصـــــولاً والبـــــدورُ ضــــرائرُ
وعـهـدي بها ليلاً وقد جئتُ زائراً
إليـهـا كما يأتي الظِّماءُ العواثرُ
وثــغــر نــقــيّ كــالأقــاحــي وريـقـة
كـأنّ الحَـيـا للخـمـر فـيـهـا مُخامرُ
وتـرنـو بـعـيـنَـي جُـؤذرٍ مـن رآهما
رأى كـيـف تـصـطادُ الرجالَ الجآذرُ
تَــزيــدُ نـفـوراً كـلّمـا زُرتُ صـبـوةً
إليــهــا عــلى أن الظِّبــاءَ نــوافــرُ
إذا عــذَلوا فــي حُــبّهـا ووصـفـتُهـا
فـلا عـاذلٌ إلا انـثـنى وهْو عاذرُ
قـوامٌ كـخُـوطِ البـانِ هبّت به الصَّبا
قــويــمٌ ولحـظٌ فـاتـنُ الطّـرفِ فـاتـرُ
تـكـامـل فـيـهـا الحسنُ واهتزّ قدُّها
كـمـا اهـتـزّ مـصـقولُ الغِراريْنِ باترُ
وسـمـراءَ بـيـضاءَ الثّنايا إذا مشت
تــسـابـقُهـا وطـءَ التّـرابِ الغـدائرُ
ومــا زارنــي إلا ولِهْــتُ وشــاقــنــي
أوائلُ شــــوقٍ مــــا لهــــنّ أواخــــرُ
سـرى والدُجـى مُـرخـي الذوائب حالكٌ
فــخــيّــلت أنّ الصّــبـحَ دونـيَ سـافـرُ
أصـخْـتِ لأقـوالِ الوُشـاةِ فـبِـعـتِـني
وبــائعُ مــثــلي يــا لُمـيّـاءُ خـاسـرُ
وهـــدّدنـــي أهـــلوك فـــيــك وإنّــنــي
لتَـصـغُـر عـنـدي فـي لِقـاك الكـبائرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك