أَلَمَّ وجُنْحُ اللَّيلِ مِنْ صُدْغِهِ مُرْخَى

18 أبيات | 191 مشاهدة

أَلَمَّ وجُــنْـحُ اللَّيـلِ مِـنْ صُـدْغِهِ مُـرْخَـى
خــيــالُ بـخـيـلٍ مـا أَبـرَّ ومـا أَسْـخَـى
أَتَــانــاَ وَفــي شَــرْخِ الظَّلــامِ بَـقـيَّةٌ
فــغــادَرَ صُـبْـحـاً وجـهـهُ ذلك الشَّرْخـا
وأَوْرَى بِـقـلبـي إِذْ تَـوارَى مِنَ الأَسى
جَـواهـمَ لمْ تُـعْـمِـلْ عَـفاراً ولا مَرْخا
فَـكـانَ الذي أُصـليـتُ مِـن بـيـنِهِ لظـىً
وَكــانَ الذي رُشِّحـْتُ مِـنْ فَـيُـئِهِ رَضْـخـا
وَلو كـنـتَ مِـنَ دونَ الخـيالِ طرْقتَني
إِذاً لنَـفَـخْـتَ الرُّوحَ فـي مـيِّتـٍ نَـفْـخا
وَلو كُــنـتَ حِـلْفـاً للنَّدى لمَـنـحـتَـنـي
يـداً لم تـكـنْ أَودعْـتَها مَنْبِتاً سَبْخا
فِــدىً لكَ رُوحٌ رُحْــتَ نــاهــبَ جــسـمِهـا
فَـعَـرّقْـتَ مـنهُ اللَّحمَ والعَظمَ وَالمُخَّا
أَيــحَــسُــنُ أَنْ أُوفــي بِــعَهْـدِكَ دائِمـاً
وَعــقْــدُ وِدادي مــنـكَ تُـوسـعُهُ فَـسْـخـا
وتَــنْــسَــخُ بــالأَســقـامِ آيـاتِ صِـحَّتـي
وَشَـرْعُ غَـرامـي فـيكَ لا يَقبَلُ النَّسْخا
فـعـاقِـبْ عـلى وَجْدي بِما شِئْتَ مِنْ ضَنىً
وضَـنٍّ تـجـدْهُ فـي الحَـشَـا راسخاً رَسْخا
فُــــؤادي هَــــدْيٌ لم تُـــؤَخِـــرْ لَهُ رَدَىً
وَحـــبُّكـــَ شَهْـــرٌ لم أُؤَرِّخْ لهُ سَـــلْخــا
وَكُــنْـتُ إِذا أَخْـنـى الزَّمـانُ بـنَـكـبـةٍ
عـليَّ مِـنَ الآسـادِ فـي غِـيـلهِا أَنْخَى
إلى أَنْ ألانَ العِـشْـقُ بَـأْسـي بـصَـوْلةٍ
يُـطـيقُ بها الفْرزانُ أَنْ يحبِسَ الرُّخَّا
فـمِـلْ أَيُّها القَلبُ الجَهولُ عن الهَوَى
ولا تَـمْـلَحَـنْ فـي نَـيـلِ بـاطِـلِه مَلْخَا
وأَقْبِلْ على التَّقوى وأَعْرِضْ عن الخَنَا
لَتَـنْـضَـحَ أَوضـارَ الذُّنـوبِ بِهـا نَـضْـحا
ولا تَــقْــرُبِ الدُّنــيـا لغَـيْـرِ ضَـرورةٍ
تُــســوِّغُ للعُــصْــفــورِ أَنْ يَـلِجَ الفَـخَّا
وَلا تَــأْمَــنَــنْ فَــوْتَ الوَفـاةِ لِحَـالَةٍ
فـلا قَـشْـعَـمـاً تُـبقِي شعوبٌ ولا فَرْحا
وإِنَّ امْـــــــرأً أَوْدى أَبـــــــوهُ ووُلْدُهُ
سـيُـذْهـبُهُ مـا أَذْهَـبَ الفَـرْعَ والسَّنْخَا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك