أَلَم يَأنِ أَن تَروى الظِماءُ الحَوائِمُ
34 أبيات
|
1607 مشاهدة
أَلَم يَـأنِ أَن تَـروى الظِماءُ الحَوائِمُ
وَأَن يَـنـظِـمَ الشَـمـلَ المُـشَـتَّتـَ نـاظِـمُ
لَئِن أَرقَـأَ الدَمـعَ الغَـيـورُ وَقَد جَرى
لَقَـــد رَوِيَـــت مِــنــهُ خُــدودٌ نَــواعِــمُ
لَقَـد كـانَ يَـنـسى عَهدَ ظَمياءَ بِاللِوى
وَلَكِـــن أَمَـــلَّتــهُ عَــلَيــهِ الحَــمــائِمُ
بَـعَـثنَ الهَوى في قَلبِ مَن لَيسَ هائِماً
فَــقُــل فــي فُــؤادٍ رُعــنَهُ وَهـوَ هـائِمُ
لَهــا نَـغَـمٌ لَيـسَـت دُمـوعـاً فَـإِن عَـلَت
مَـضَـت حَيثُ لا تَمضي الدُموعُ السَواجِمُ
أَمــا وَأَبـيـهـا لَو رَأَتـنـي لَأَيـقَـنَـت
بِــطــولِ جَـوىً يَـنـفَـضُّ مِـنـهُ الحَـيـازِمُ
رَأَت قَــسَــمــاتٍ قَــد تَــقَــسَّمـَ نَـضـرَهـا
سُــرى اللَيــلِ وَالإِسـآدُ فَهـيَ سَـواهِـمُ
وَتَــلويــحَ أَجــســامٍ تَــصَــدَّعُ تَــحـتَهـا
قُــلوبٌ رِيــاحُ الشَـوقِ فـيـهـا سَـمـائِمُ
يَـنـالُ الفَـتـى مِـن عَـيـشِهِ وَهـوَ جاهِلٌ
وَيُـكـوي الفَـتـى فـي دَهـرِهِ وَهوَ عالِمُ
وَلَو كانَتِ الأَرزاقُ تَجري عَلى الحِجا
هَــلَكــنَ إِذَن مِــن جَهــلِهِــنَّ البَهــائِمُ
جَـزى اللَهُ كَـفّـاً مِـلؤُهـا مِـن سَـعـادَةٍ
سَـعَـت فـي هَـلاكِ المالِ وَالمالُ نائِمُ
فَــلَم يَــجــتَــمِــع شَـرقٌ وَغَـربٌ لِقـاصِـدٍ
وَلا المَـجـدُ فـي كَـفِّ اِمرِئٍ وَالدَراهِمُ
وَلَم أَرَ كَــالمَــعــروفِ تُـدعـى حُـقـوقُهُ
مَــغــارِمَ فـي الأَقـوامِ وَهـيَ مَـغـانِـمُ
وَلا كَالعُلى ما لَم يُرَ الشِعرُ بَينَها
فَـكَـالأَرضِ غُـفـلاً لَيـسَ فـيـهـا مَعالِمُ
وَمـا هُـوَ إِلّا القَـولُ يَـسـري فَـتَغتَدي
لَهُ غُـــــرَرٌ فـــــي أَوجُهٍ وَمَـــــواسِـــــمُ
يُــرى حِـكـمَـةً مـا فـيـهِ وَهـوَ فُـكـاهَـةٌ
وَيُـقـضـي بِـمـا يَـقـضـي بِهِ وَهـوَ ظـالِمُ
إِلى أَحمَدَ المَحمودِ رامَت بِنا السُرى
نَــواعِــبُ فــي عَــرضِ الفَــلا وَرَواسِــمُ
خَــوانِــفُ يَـظـلِمـنَ الظَـليـمَ إِذا عَـدا
وَســيــجَ أَبــيــهِ وَهــوَ لِلبَــرقِ شــائِمُ
نَــجــائِبُ قَــد كــانَــت نَــعــائِمَ مَــرَّةً
مِـــنَ المَـــرِّ أَو أُمَّهــاتُهُــنَّ نَــعــائِمُ
إِلى ســالِمِ الأَخــلاقِ مِــن كُـلِّ عـائِبٍ
وَلَيــسَ لَهُ مــالٌ عَــلى الجــودِ ســالِمُ
جَـديـرٌ بِـأَن لا يُـصـبِـحَ المـالُ عِـندَهُ
جَـديـراً بِـأَن يَـبقى وَفي الأَرضِ غارِمُ
وَلَيـــسَ بِـــبــانٍ لِلعُــلى خُــلُقُ اِمــرِئٍ
وَإِن جَـــــلَّ وَهـــــوَ لِلمـــــالِ هـــــادِمُ
لَهُ مِـن إِيـادٍ قِـمَّةـُ المَـجـدِ حَـيـثُـمـا
سَـمَـت وَلَهـا مِـنـهُ البِـنـا وَالدَعـائِمُ
أُناسٌ إِذا راحوا إِلى الرَوعِ لَم تَرُح
مُــســالِمَــةً أَســيــافُهُــم وَالجَــمـاجِـمُ
بَـنـو كُـلِّ مَـشبوحِ الذِراعِ إِذا القَنا
ثَــنَــت أَذرُعَ الأَبـطـال وَهـيَ مَـعـاصِـمُ
إِذا سَـيـفُهُ أَضـحـى عَلى الهامِ حاكِماً
غَدا العَفوُ مِنهُ وَهوَ في السَيفِ حاكِمُ
أَخَــذتَ بِــأَعـضـادِ العُـرَيـبِ وَقَـد خَـوَت
عُـــيـــونٌ كَـــليـــلاتٌ وَذَلَّت جَــمــاجِــمُ
فَـأَضـحـوا لَوِ اِسـطـاعـوا لِفَـرطِ مَـحَبَّةٍ
لَقَــد عُـلِّقَـت خَـوفـاً عَـلَيـكَ التَـمـائِمُ
وَلَو عَـــلِمَ الشَـــيــخــانِ أُدٌّ وَيَــعــرُبٌ
لَسُــرَّت إِذَن تِــلكَ العِــظـامُ الرَمـائِمُ
تَـلاقـى بِـكَ الحَـيّـانِ فـي كُـلِّ مَـحـفَـلٍ
جَــليــلٍ وَعـاشَـت فـي ذَراكَ العَـمـاعِـمُ
تَــدارَكــهُ إِنَّ المَــكــرُمــاتِ أَصــابِــعٌ
وَإِنَّ حُــلى الأَشــعـارِ فـيـهـا خَـواتِـمُ
إِذا أَنـتَ لَم تَـحـفَـظـهُ لَم يَـكُ بِـدعَـةً
وَلا عَــجَــبــاً أَن ضَــيَّعـَتـهُ الأَعـاجِـمُ
فَــقَـد هَـزَّ عِـطـفَـيـهِ القَـريـضُ تَـوَقُّعـاً
لِعَــدلِكَ مُــذ صــارَت إِلَيــكَ المَـظـالِمُ
وَلَولا خِـلالٌ سَـنَّهـا الشِـعـرُ مـا دَرى
بُـغـاةُ النَدى مِن أَينَ تُؤتى المَكارِمُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك