أَلَم يَأنِ أَن تَسلى مَوَدَّةَ مَهدَدا
79 أبيات
|
278 مشاهدة
أَلَم يَـــأنِ أَن تَـــســلى مَــوَدَّةَ مَهــدَدا
فَــتَــخــلُفَ حِـلمـاً أَو تُـصـيـبَ فَـتَـرقُـدا
وَمــا ذِكــرُكَ اللائي مَــضَــيــنَ بِـراجِـعٍ
عَــلَيــكَ نَــوى الجـيـرانِ حَـتّـى تَـبَـدَّدا
أَجِــدَّكَ لا تَــنــســى بِـمَـقـصـودَةِ اللِوى
عَــشِــيَّةــَ إِذ راحَــت تَــجُــرُّ المُــعَــضَّدا
عَـسـيـبـاً كَـإيـمِ الجِـنِّ مـا فاتَ مِرطُها
وَمِـثـلُ النَـقـا في المِرطِ مِنها مُلَبَّدا
تُـــريـــكَ أَســـيـــلَ الخَــدِّ أَشــرَقَ لَونُهُ
كَـشَـمـسِ الضُـحى وافَت مَعَ الطَلقِ أَسعَدا
وَنَــحــراً يُــريـكَ الدُرَّ لَمّـا بَـدَت لَنـا
بِهِ لِبَّةــٌ مِــنــهــا تَــزيــنُ الزَبَـرجَـدا
وَحَــمــراءُ كَــلواذِ الكَــثــيـبِ تَـطَـرَّبَـت
فُـــؤادي وَهـــاجَـــت عَـــبـــرَةً وَتَـــلَدُّدا
ثَــقــالٌ إِذا راحَــت كَــســولٌ إِذا غَــدَت
وَتَـمـشـي الهُـوَيـنـا حـيـنَ تَمشي تَأَوُّدا
تَـرى قُـرطَهـا مُـسـتَهـلَكـاً دونَ حَـبـلِهـا
بِــنَــفــنَـفِهِ مِـن واضِـحِ الليـتِ أَجـيَـدا
غَـــدَت بِهَـــوانـــا مِـــن رُفــاعَــةَ نِــيَّةٌ
شَـــطـــونٌ وَدَهـــرٌ فـــاجِــعٌ مَــن تَــوَدَّدا
فَـآلى عَـلى الهَـجـرِ الرُقـادُ وَلَم تَـزَل
نَــجِــيّــاً لِضــيــفــانِ الهُــمـومِ مُـسَهَّدا
فَــآنــي غَــداةَ اِســتَـقـرَأَ الحَـيُّ هـالِكٌ
شَــرِبــتُ بِــبَـيـنِ الحَـيِّ مِـن سُـمِّ أَسـوَدا
إِذا اِنـــجـــابَ هَـــمٌّ آبَ آخَـــرُ مِــثــلُهُ
وَلَم تَـكـتَـحِـل عَـيـنـي مِـنَ الحَمِّ مِروَدا
وَكُـنـتُ إِذا ضـاقَـت هُـمـومي قَرَيتُها ال
أَراجِـــيَّ حَـــتّـــى أورِدَ الهَـــمَّ مَــورِدا
بِـذي اللَوثِ مِـن سِـرِّ المَهـاري كَـأَنَّمـا
يَـــروحُ مُـــعَــدّىً أَن يَــكِــلَّ وَيَــعــمَــدا
بِـــدِفَّيـــهِ آثـــارُ النُـــســوعِ كَــأَنَّهــا
مَــجَــرُّ سُـيـولٍ فـي الصَـفـا حـيـنَ خَـدَّدا
وَنــاعِــمَــةِ التَــأويــبِ عَـدَّيـتُ لَيـلَهـا
بِــتَــكـليـفِـنـاهـا فَـدفَـداً ثُـمَّ فَـدفَـدا
حَـمَـيـتُ الكَـرى عَـيـنـاً لَهـا وَاِحتَمَيتُهُ
إِلى أَن جَـلا وَجـهٌ مِـنَ الصُـبـحِ أَربَـدا
فَـأَصـبَـحـتُ أَثـنـي غَـربَ رَوعـاءَ أَوحَـشَـت
بِهــا جِــنَّةــٌ مِــن طــائِرٍ حــيــنَ غَــرَّدا
مُـــواشَـــلَةٌ مِــثــلَ الفَــريــدَةِ عَــبَّدَت
بِــشَــرقِــيِّ وَعـسـاءِ السُـمَـيـنَـةِ مَـرقَـدا
رَعَــت غــيــبَــةً عَــنـهُ وَأَضـحـى بِـغَـيـبِهِ
لَقـىً لِلمَـنـايـا بَـيـنَ دِعـصَـيـنِ مُـفرَدا
غَــدَت وَبِهــا شَــيــءٌ وَراحَــت بِــمِــثــلِهِ
لِتُـــرغِـــدَهُ مِــن حَــشــيِهــا أَن تَــرَغَّدا
فَــــمــــا وَجَـــدَت إِلّا مَـــجَـــرَّ إِهـــابِهِ
وَإِلّا إِهـــابـــاً بِـــالقَـــفِــيِّ مُــقَــدَّدا
فَــســافَــت عَــلَيــهِ ســاعَــةً ثُـمَّ أَدبَـرَت
حَــديــدَةَ طَـرفِ العَـيـنِ نَـظّـارَةِ العِـدا
رَشِــدتَ أَمــيــرَ المُــؤمِــنــيــنَ وَإِنَّمــا
ظَــفَــرتَ وَوَلَّيــتَ الأَمــيــنَ المُــسَــدَّدا
وَنِــعــمَ أَمــيــرُ المِـصـرِ يُـصـبِـحُ لِلِّقـا
وَدوداً وَفــي الإِســلامِ عَــفّــاً مُــوَدَّدا
أَغَــرَّ عَــليــمــاً بِـالسِـيـاسَـةِ لَم يُـقِـم
عَــنــيــفــاً وَلا رَثَّ القُــوى مُــتَهَــدَّدا
يَــــزيـــنُ بِـــعَـــدلٍ مُـــلكَهُ وَيَـــزيـــنُهُ
مَــحــاسِــنُ ديــنــاً مَــن يَــديـنُ تَـأَيُّدا
مِـنَ المُـنـعِـمـيـنَ الشُـمِّ يَـجـري بِـحِلمِهِ
وَإِن جَــرَّدَتــهُ الحَــربُ يَــومــاً تَـجَـرَّدا
رَحــيــمٌ بِــنــا سَهــلُ الفِـنـاءِ كَـأَنَّمـا
يَــرانــا بَــنــيــهِ بَـيـنَ كَهـلٍ وَأَمـرَدا
فَــبَــلِّغ أَمــيــرَ المُــؤمِـنـيـنَ وَقُـل لَهُ
بَــعَــثــتَ عَــلَيــنــا مَـن أَراحَ وَأَرقَـدا
نَــكــىً زادَهُ بِـالمُـلحِـديـنَ فَـأَصـبَـحـوا
خَـبـيـئاً كَـمَـن تَـحـتَ الثَـرى أَو مُجَرَّدا
فَــزِد مَـن كَـفـاكَ المِـصـرَ حـيـنَ هَـزَزتَهُ
فَــإِنَّ الَّذي يَــعــنــيـكَ يَـعـنـي مُـحَـمَّدا
لَهُ صَـــــفَـــــدٌ دانٍ وَشَـــــعـــــبٌ مُــــؤَخَّرٌ
وَإِن سـيـمَ خَـسـفـاً قَـذَّمَ المَـوتَ أَسـوَدا
بِهِ نَــطــحَــرُ الأَقـذاءَ عَـن سَـرَيـاتِـنـا
وَنَــلقــى إِذا نَـأبـى الجِـنـانَ تَـغَـرَّدا
تَــعَــوَّدَ أَخــذَ الحَــمــدِ مِــنّــا بِـمـالِهِ
وَكُــلُّ اِمــرِئٍ جــارٍ عَــلى مــا تَــعَــوَّدا
يَـجـودُ لَنـا لا يَـمـنَـعُ المـالَ بـاخِلاً
وَلا اليَــومَ إِن أَعــطـاكَ مـانِـعُهُ غَـدا
كَــذَلِكَ تَــلقــى الهــاشِــمِــيَّ إِذا غَــدا
جَـــواداً وَإِن عـــاوَدتَهُ كـــانَ أَجـــوَدا
لَهُ شِــيَــمٌ تَــحــكـي أَبـاً كـانَ سـابِـقـاً
إِذا قُــسِــمَـت كـانَـت نُـحـوسـاً وَأَسـعُـدا
إِمــامــانِ لا يُــدرى أَهَــذا بِــسَــيــبِهِ
عَلى الناسِ أَم ذا كانَ أَم ذاكَ أَعوَدا
هُــمــا جُــرِّبــا قَــبـلَ الجِـيـادِ وَقُـلِّدا
فَــأَيَّهــُمــا أَشــبَهــتَ كُــنــتَ المُـقَـلِّدا
سَـمـاحـاً إِذا مـا جَـرَّتِ الحَـربُ ذَيـلَهـا
وَعِـــزّاً إِذا جَـــمـــرٌ كَـــجَــمــرٍ تَــوَقَّدا
تَـــخَـــوَّلتَ مَــخــزومــاً وَفُــزتَ بِهــاشِــمٍ
فَــأَصــبَــحــتَ مِـن فَـرعَـي قُـرَيـشٍ مُـرَدَّدا
وَأَنـتَ اِبـنُ مَـن رادى أُمَـيَّةـَ بِـالقَـنـا
جِهــاراً وَبِــالبَــصــرِيِّ ضَــربــاً مُــؤيَّدا
أَهَـــبَّ لَهُـــم فُـــرســـانَ حَـــربٍ مُـــطِــلَّةٍ
وَخُــرســاً تَــبـاهـى فـي السَـنَـوَّرِ حُـشَّدا
فَــمــا بَــرِحــوا يَـسـدونَ حَـتّـى رَمـاهُـمُ
بِــمَـلمـومَـةٍ لَم تُـبـقِ نـيـراً وَلا سَـدا
فَـأَصـبَـحَـتِ النُـعـمـى عَـلَيـنـا وَأَصبَحوا
قَــتــيــلاً وَمَــحــمــولاً إِلَيــكَ مُـصَـفَّدا
أَبــوكَ أَبــو العَــبّــاسِ جَــلّى بِــسَـيـفِهِ
وَأَنــتَ المُــرَجّــى فــي قَـرابَـةِ أَحـمَـدا
وَكُـــلُّ أَبٍ يُـــدعـــى لَهُ سَـــيــفُ نَــجــدَةٍ
يُــعَـدُّ وَيَـسـمـو فـي المَـكـارِمِ مَـصـعِـدا
وَكَــــــم لَكَ أَمٍّ حُــــــرَّةٍ حــــــارِثِــــــيَّةٍ
وَأُخـرى مِـنَ الصـيـدِ المُـقـيمينَ مُرفَدا
خَــزَمــتَ بِــمَــخــزومٍ أُنــوفــاً كَــثـيـرَةً
وَهَـــشَّمـــتَ أُخــرى بِــالهَــواشِــمِ حُــشَّدا
وَلا بَــيــتَ إِلّا بَــيــتُ مَــجــدِكَ فَــوقَهُ
مُــنـيـفـاً يُـراعـي الفَـرقَـدَيـنِ مُـشَـيَّدا
وَأَنـتَ الهُـمـامُ المُـسـتَـجارُ مِنَ الرَدى
مِـــراراً وَمِـــن دَهــرٍ طَــغــى وَتَــمَــرَّدا
وَإِن يَــأتِــكَ المُــســتَــشـرِعـونَ فَـرُبَّمـا
أَتَــوكَ فَــرَوَّيــتَ القَــديــمَ المُــصَــرَّدا
فَـــعـــالُكَ مَـــحـــمـــودٌ وَأَنـــتَ مُــحَــسَّدٌ
وَهَــل تَــجِــدُ المَــحــمــودَ إِلّا مُـحَـسَّدا
فَــرَعــتَ قُــرَيـشـاً فـي أَرومَـتِهـا الَّتـي
يَـــمُـــدُّ يَــدَيــهِ دونَهــا كُــلُّ أَصــيَــدا
يَـــذُبّـــونَ عَـــن وادٍ حَـــرامٍ وَبَــيــضَــةٍ
إِذا أَفـرَخَـت أَحـيَـت مِـنَ الدَهـرِ مُجمَدا
أَرى النـاسَ مـا كُـنـتُـم مُـلوكاً بِأَمنَةٍ
وَلَو فَــقَــدوكُـم خـالَفَ القـائِمُ اليَـدا
وَأَنــتُـم سُـقـاةُ الحَـجِّ لَولا حِـيـاضُـكُـم
وَأَدلُئِكُــم لَم تَــحــمَــدِ النـاسُ مَـورِدا
وَرِثــتُــم رَســولَ اللَهِ بَــيــتَ خِــلافَــةٍ
وَعِـــزّاً عَـــلى رَغـــمِ العَـــدُوِّ وَسُــؤدَدا
لَكُــم نَــجــدَةُ العَـبّـاسِ فـي كُـلِّ مَـوطِـنٍ
وَيَـــومَ حُـــنَــيــنٍ إِذ أَشــاعَ وَأَشــهَــدا
مُــقــيــمٌ يَــذُبُّ المُــشــرِكــيـنَ بِـسَـيـفِهِ
حِــفــاظــاً وَقَــد وَلّى الخَـمـيـسُ وَعَـرَّدا
بَــنــى لَكُـمُ العَـبّـاسُ فـي شَـرَفِ العُـلى
وَفَــضــلُ اِبــنِ عَــبّــاسٍ أَغــارَ وَأَنـجَـدا
وَأَنـتُـم حُـمـاةُ الديـنِ لَولا دِفـاعُـكُـم
لَقَــد قَــذِيَـت عَـيـنـاهُ أَو كـانَ أَرمَـدا
وَمَـــروانُ لَمّـــا أَن طَــغــى وَأَتَــتــكُــمُ
زَوائِرُ مِـــــنـــــهُ بـــــادِئاتٍ وَعُـــــوَّدا
نَـصَـبـتُـم لَهُ البـيـضَ اللَوامِعَ بِالرَدى
وَخَـــطِّيـــَّةً أَخــمَــدنَ مــا كــانَ أَوقَــدا
فَـــفَـــرَّقـــتُـــمُ أَشـــيـــاعَهُ وَهَــدَمــتُــمُ
بِــمُــلكِــكُــمُ العــادِيِّ مُــلكــاً مُــوَلَّدا
فَـــأَصـــبَـــحَ مَـــطـــلوبـــاً وَآبَ بِــرَأسِهِ
كَــتــائِبُ أَدرَكــنَ الحِــمــارَ المُـطَـرَّدا
وَمُــســتَــوقَــعٌ عِــنــدَ البَــرِيَّةــِ أَنَّكــُم
مُـدَعّـونَ فـي الهَـيـجـا إِلى مَـن تَـوَرَّدا
أَنَــخـتُـم لَنـا مـا بَـيـنَ شَـربَـةِ جـيـدَةٍ
إِلى الصـيـنِ تُـروونَ القَـنا وَالمُهَنَّدا
فِـدىً لِبَـنـي العَـبّـاسِ نَـفـسـي وَأُسـرَتـي
وَمــا مَـلَكَـت نَـفـسـي طَـريـفـاً وَمُـتـلَدا
إِذا حــارَبــوا قَــومــاً رَأَيـتَ لِواءَهُـم
يَــقــودُ المَــنــايــا بــارِقــاتٍ وَرُعَّدا
بِــأَرعَــنَ تُـمـسـي الأَرضُ مِـنـهُ مَـريـضَـةً
وَتَــلقــى لَهُ الجِــنَّ العَـفـاريـتَ سُـجَّدا
أَقـــولُ لِسُـــعــدى حــيــنَ هَــزَّ عَــدُوُّهــا
وَجــانَــبَهــا المَــعــروفُ مِــمَّنـ تَـزَيَّدا
سَــيَــكــفــيــكَ سَــجـلٌ مِـن سِـجـالِ مُـحَـمَّدٍ
وَعــيـدَ العِـدى وَالبُـخـلَ مِـمَّنـ تَـعَـقَّدا
إِذا عَــــــزَّتِ الأَنـــــدادُ ذَلَّ نَـــــوالُهُ
وَسِــيّــانِ تَــذليــلُ المَــواهِـبِ وَالنَـدا
ذَرِيُّ الذُرى فــي المَـحـلِ يـوري زِنـادَهُ
إِذا المُـسـهِـبُ المَـأمولُ أَكدى وَأَصلَدا
إِذا آذَنَــــتــــهُ الحَــــربُ آذَنَ نَــــومُهُ
بِـحَـربٍ إِلى أَن يُـقـعِـدَ الحَـربَ مَـقـعَدا
حَـمـولٌ عَـلى المَـكـروهِ نَـفـسـاً كَـريـمَةً
إِذا هَـمَّ لَم يَـقـعُـد بِـمـا كـانَ أَوعَـدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك