أَلَم يَأنِ تَركي لا عَلَيَّ وَلا لِيا

21 أبيات | 890 مشاهدة

أَلَم يَــأنِ تَــركــي لا عَـلَيَّ وَلا لِيـا
وَعَـزمـي عَـلى مـا فـيـهِ إِصلاحُ حالِيا
وَقَـد نـالَ مِـنّـي الشَيبُ وَاِبيَضَّ مَفرِقي
وَغــالَت سَــوادي شُهــبَـةٌ فـي قَـذالِيـا
وَحــالَت بِـيَ الحـالاتُ عَـمّـا عَهِـدتُهـا
بِـكَـرِّ اللَيـالي وَاللَيـالي كَـمـا هِيا
أُصَــوِّتُ بِـالدُنـيـا وَلَيـسَـت تُـجـيـبُـنـي
أُحــاوِلُ أَن أَبــقــى وَكَــيـفَ بَـقـائِيـا
وَمــا تَــبــرَحُ الأَيّــامُ تَـحـذِفُ مُـدَّتـي
بِــعَــدِّ حِــســابٍ لا كَــعَــدِّ حِــســابِـيـا
لِتَـــمـــحُــوَ آثــاري وَتُــخــلِقَ جِــدَّتــي
وَتُــخـلِيَ مِـن رَبـعـي بِـكُـرهٍ مَـكـانِـيـا
كَــمــا فَــعَـلَت قَـبـلي بِـطَـسـمٍ وَجُـرهُـمٍ
وَآلِ ثَــمــودٍ بَــعــدَ عـادِ بـنِ عـادِيـا
وَأَبـقـى صَـريـعـاً بَـيـنَ أَهـلي جَـنـازَةً
وَيَـحـوي ذَوو المـيـراثِ خـالِصَ مـالِيا
أَقـولُ لِنَـفـسـي حـيـنَ مـالَت بِـصَـغـوِها
إِلى خَــطَــراتٍ قَــد نَــتَــجـنَ أَمـانِـيـا
هَـبـيـنـي مِـنَ الدُنـيـا ظَـفِرتُ بِكُلِّ ما
تَــمَــنَّيـتُ أَو أُعـطـيـتُ فَـوقَ أَمـانِـيـا
أَلَيـسَ اللَيـالي غـاصِـبـاتـي بِـمُهـجَتي
كَـمـا غَـصَـبَت قَبلي القُرونَ الخَوالِيا
وَمُــســكِــنَـتـي لَحـداً لَدى حُـفـرَةٍ بِهـا
يَـطـولُ إِلى أُخـرى اللَيـالي ثَـوائِيـا
كَـمـا أَسـكَـنَـت سـامـاً وَحـاماً وَيافِثاً
وَنــوحــاً وَمَـن أَضـحـى بِـمَـكَّةـَ ثـاوِيـا
فَـقَـد أَنِـسَـت بِـالمَـوتِ نَـفـسـي لِأَنَّنـي
رَأَيـتُ المَـنـايـا يَـخـتَـرِمـنَ حَـيـاتِيا
فَـيـا لَيـتَـنـي مِـن بَعدِ مَوتي وَمَبعَثي
أَكـــونُ رُفـــاتــاً لا عَــلَيَّ وَلا لِيــا
أَخــــافُ إِلَهـــي ثُـــمَّ أَرجـــو نَـــوالَهُ
وَلَكِـــنَّ خَـــوفـــي قـــاهِــرٌ لِرَجــائِيــا
وَلَولا رَجــائي وَاِتِّكــالي عَــلى الَّذي
تَــوَحَّدَ لي بِــالصُـنـعِ كَهـلاً وَنـاشِـيـا
لَمـا سـاغَ لي عَـذبٌ مِـنَ المـاءِ بـارِدٌ
وَلا طـابَ لي عَـيـشٌ وَلا زِلتُ بـاكِـيـا
عَـلى إِثـرِ مـا قَـد كـانَ مِـنّـي صَـبابَةً
لَيــالِيَ فــيــهــا كُــنـتُ لِلَّهِ عـاصِـيـا
فَـــإِنّـــي جَـــديـــرٌ أَن أَخــافَ وَأَتَّقــي
وَإِن كُنتُ لَم أُشرِك بِذي العَرشِ ثانِيا
وَأَدَّخِــرَ التَــقـوى بِـمَـجـهـودِ طـاقَـتـي
وَأَركَــبَ فــي رُشــدي خِــلافَ هَــوائِيــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك