ألم يأن للأحباب أن ينصفوا معنا
71 أبيات
|
503 مشاهدة
ألم يـأن للأحـبـاب أن يـنـصـفوا معنا
فـزاغـوا ومـا زغـنا وحالوا وما حلنا
نـعـم هـجـروا واستبدلوا الود بالجفا
وخــانــوا عـهـودا مـاضـيـات ومـا خـنـا
رعـيـنـا حـقـوقـا لا عـليـنـا نـعم لنا
عــليــهــم حــقــوق ســالفــات ولا مـنـا
وفــيــنــا فــلم نـغـدر فـكـان جـزاؤنـا
جـزا أم عـمـرو فـافهم اللفظ والمعنى
وأنـــا لقـــوم نــحــفــظ الود شــيــمــة
ونـرعـى ذمـامـا إن حـضـرنـا وإن غـبنا
وإن جـيـشـوا جـيـشـا مـن الصـد والجفا
بـنـيـنـا مـن الصـبـر الجـميل له حصنا
جــفـوا فـوصـلنـا حـبـلهـم بـعـد قـطـعـه
فـدع مـنـهـم يـبـدو الجـفـاء ولا مـنـا
فـلا أصـبـحـت تـفـرى الوهـاد ركـابـنـا
لنـيـل المـعـالي أو لمـجـد لنـا يـبنى
إذا نــحــن لم نــمــنــح صـديـقـا مـودة
يـرانـا عـليـهـا إن حـيـيـنا وإن متنا
بــليــنــا بــقـوم حـافـظ الود عـنـدهـم
أخـو سـفـه بـل عـادم الرأى لا يـعـنـى
وانـا لنـأبـى الذل فـي مـوطـن الغـنـى
ولا يـزدهـيـنـا مـطـمـع حـيـث مـا كـنـا
ولا نــرتــضــى الا المــروة مــذهــبــا
وان لامـنـا مـن لامـنـا عـنـه أعـرضنا
نــخـوض المـنـايـا للودود أخـى الوفـا
وان كــنــت فـي شـك فـحـقـق لمـا قـلنـا
وان عــضــنــا الدهــر الخـؤون بـنـابـه
صـبـرنـا وبـالصـبـر الجـمـيـل تـدرعـنـا
ومــا ســاءنــا حــرب الزمــان وبــؤســه
ولا حــادثـات الدهـر هـزت لنـا ركـنـا
ونــنــكــر ان شــئنــا خــلائق مــعــشــر
فـقـل للئام القـوم مـا يـنـكـروا مـنا
هــم زعــمــوا أن كــل بــرق يــخـيـفـنـا
فـخـابـوا بـما قالوا وقلنا فما خبنا
وظــنــوا بـأن الآل يـشـفـى مـن الصـدى
فـخـاضـوا بـه للورد جـهـلا ومـا خـضنا
وطـــاشـــوا بــبــرق خــلب لا أبــالهــم
وصـالت عـليـنـا المـرهـفـات ومـا طشنا
ورامـوا وحـاشـا المـجـد أن يـتـقـدموا
عـليـنـا وهـامـوا بـالاماني وما همنا
فـقـل لي بـمـاذا يـفـخـرون عـلى الورى
اذا عددوا الا باء أو ذكروا الأبنا
فـهـبـهـم عـلى المـجـد الاثـيل تسنموا
أمـا يـعـرفـون المجد بالقول لا يبنى
ومــا المــجــد الا دولة وحــفــاظــهــا
صـليـل المواضى البيض والسمر اللدنا
ومـا كـان عـيـبـى عـنـدهـم غـيـر أنـنـي
اذا بـيـعـت الارواح لا أدعـى الغبنا
وان قــام ســوق الحــرب انــي أشــدهــم
لاعــدائهــم بــأســا وأكـثـرهـم طـعـنـا
وأثــبــتــهــم جــأشــا وأطــولهــم يــدا
وأوفــاهــم عــهــدا وأكــبــرهــم ســنــا
وأحــكــمــهــم عــقــدا وأمـنـعـهـم حـمـى
وأصــدقــهــم قــولا وأوســعــهـم مـغـنـى
وانـــــي أبـــــى أن ألم بـــــريـــــبــــة
وأســتـعـطـف الخـب اللئيـم أو الادنـى
ولي نــفــس حــر لو دعــتــنــي لريــبــة
رفــعــت لادراك المــعـالي لهـا شـأنـا
أجـــامـــل أقـــوامـــا حـــيـــاء وعــفــة
فــيــزعــم قــوم أنــنــا مـنـهـم خـفـنـا
وأســــكــــت ابــــقـــاء لود عـــلمـــتـــه
وعـنـدي مـقـال يـقـصـم الظـهر والبطنا
صــحــائف عــنــدي جــمــة قــد طـويـتـهـا
ولو نـشـرت يـومـا لعـضـوا لها الذقنا
فــوا أســفــى ضــيــعـت عـصـر شـبـيـبـتـي
بـكـل خـفـيـف القـدر لا يـعـرف الوزنا
مــتـى اهـتـمـوا فـي اسـعـادنـا لمـلمـة
ألمـت بـنـا أو أسـعـفـونـا فـلا عـشـنا
فــان وصــلوا حــبــلى وصــلت حــبـالهـم
وان قــرعــوا ســنــى جـدعـت لهـم أذنـا
اذا ضــيــعـوا حـقـى فـهـم يـعـرفـونـنـي
اذا هـبـت النـكـبـاء كـنـت لهـم ركـنـا
ولو وقــفــوا يــوم الرهــان مــواقـفـي
لاهــديــتــهــم روحـي ومـالي ولا مـنـا
أجــول بــطــرفـى فـي العـراق فـلا أرى
مـن النـاس الا مـظـهر البغض والشحنا
فـــخـــيــرهــم للاجــنــبــي وقــبــحــهــم
عـلى بـعـضـهـم بـعـضـا يـعـدونـه حـسـنـا
وشــبــانـهـم شـابـوا المـودة بـالجـفـا
وشــبــنــا ومـا للصـفـوفـي كـدر شـبـنـا
حـضـرنـا مـتـى غـابـوا بـمـوقـف حـربـهم
وان حـضـروا فـي مـوقـف للخـنـا غـبـنـا
سـمـرنـا مـع السـمـر العـوالي ليـاليا
وهـم سـمـروا فـي ذكـر سـعدى وفي لبنى
الى اللّه أشــكــو مـن زمـان تـخـاذلوا
خـيـار الورى فـيـه وسـاءوا بـنـا ظـنا
وبــــاع بــــفــــلس كـــل خـــل خـــليـــله
وعـاد الكـريـم الحـر يـسـتـرفـد القنا
وعــصــبــة لؤم قــد تـنـاجـوا لحـربـنـا
فــيــاويــحــهــم مـاذا يـلاقـونـه مـنـا
وقــد بـدلوا الغـالي الذي تـعـرفـونـه
بــصــفــقـة غـبـن لا تـقـيـس بـه غـبـنـا
ولو عـلمـوا مـا يـعـقـب الغـبـن في غد
وقــيــل لهـم تـبـت يـداكـم ومـا أغـنـى
ومـــن كـــل نــامــوس وبــؤس تــخــلصــوا
كــمــا نــحــن مــن غــش وغــل تـخـلصـنـا
وانــى لقــد جــربــتــهـم واخـتـبـرتـهـم
فــلم أرهــم الا كــلفــظ بــلا مــعـنـى
اذا كــفــى اليــســرى أشــارت لنــاقــص
قـطـعـت لهـا زنـدا وألحـقـتـها اليمنى
وانـــا لنـــلقــى الحــادثــات بــأوجــه
رقـاق الحـواشـي تـقطر البشر واليمنا
اذا مـا هـمـمـنـا أن نـبـوح بـمـا جـنت
عـليـنـا الليـالي لم يدعه الحيا منا
مــتــى تـعـتـذر أيـامـنـا مـن ذنـوبـهـا
وهــيــهــات مــن عــذر لمــومـسـة لخـنـا
فــكــم طــحــنـت قـومـا بـجـؤجـؤ صـدرهـا
ومـا أصـلحـت يـومـا دقـيـقـا ولا طحنا
ألا نـخـوة مـنـهـم فـيصحنوا إلى الذي
أيـادي سـبـا قـد غـادرت ذلك المـغـنـى
ألا حــــازم للرشــــد شــــد حــــزامــــه
لمـوزمـة يـنـسـى بـهـا الطـائر الوكنا
ألا مــرشــد مــنــهــم عـن الغـي قـومـه
فـيـوقـفـهـم مـنـه عـلى السـنـن الأسنى
ألا غــيــرة تــدعـو الصـريـخ إذا دعـا
ليــوم عــبــوس شــره يــوقــظ الوســنــى
ألا رافـــع عـــن قــومــه بــغــى ظــالم
اذا فقدوا في الحرب من ينطح القرنا
ألا مــبــلغ عــنــى سـراة بـنـى الوغـى
وأقــيــال عــرب كــيــف صــبــرهــم عـنـا
أهــم بــأمـر الحـزم فـي حـومـة الوغـى
ومــن نــاهــز السـبـعـيـن أنـى له أنـى
ألا كــل قــوم خــامـر الجـهـل عـقـلهـم
فـجـاؤوا بـمـا جـاؤوا وظـنوا به حسنا
أنــحــن بــعــثــنــا للمــقــاعــد نـسـوة
بــهــن لجــلب المــال يــومـا تـوصـلنـا
أنــحــن اتــخــذنــا للمـكـوس مـصـانـعـا
وحــقــا عــليــنــا للمـهـيـمـن ضـيـعـنـا
ســلوا الشــام عـنـا والعـراق وعـنـكـم
فــانــا رضــيــنـا بـالذي اخـبـرا عـنـا
طـــويـــنــا عــن الزوراء لا در درهــا
بـسـاطـا مـتـى يـنـشـر يـعـدونـه طـعـنـا
وانــى وان كــنــت ابــنـهـا ورضـيـعـهـا
فـقـد أنـكـرتني لا سقاها الحيا مزنا
عــلى الكــرخ بــالزوراء مــنـى تـحـيـة
وألف ســلام مــا بــهــا ســاجــع غــنــى
صـحـبـتـهـم طـفـلا عـلى السـخـط والرضى
وشــبــت فــلا ســعــى أفــاد ولا أغـنـى
وانــــي لعــــبــــد للغــــنــــى ولا أرى
عــلى لغــيــر اللّه فــضــلا ولا مــنــا
لنــا الخــيـر والشـر القـبـيـح لاهـله
وســـوف يـــرى مــا قــدمــوه وقــدمــنــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك