أَلَم يأن للمشتاق أَن يَعلَم الرسما

33 أبيات | 188 مشاهدة

أَلَم يـأن للمـشـتـاق أَن يَعلَم الرسما
وَيـعـرى عَـن البـيد الرَواسِم وَالرسما
وَهَــل آنَ إِلقــاء العَــصـا نَـحـوَ رامـة
وَيــأنَــس آرامــا بــأرجــائهـا بـغـمـا
فَــيَــقـضـي مُـراداً مـن كـدا وَتـهـامـة
وَيَـشـفـي فـؤاداً مـن سـعـاد ومـن أسما
وَيَـسـتَـنـشِـق الريـحـان مـن نـحـر حاجِر
فَـنـاهـيـك مـن نـحـر وَمـن نـشـقـه شـما
أَيــا بــارِقـاً يـسـطـار وَهـنـا يـعـالج
أَضـاءَ بـه الأَدنى من الكون وَالأَسمى
أَأَنــتَ أَم الحَــسـنـاء شـالَت لثـامـهـا
وَقَـد حـظـرت عـنـهـا التـلثـم وَاللثما
وَمـــا شـــاقَــنــي إِلّا حَــمــائِم ســجّــع
يــســجـعـن للضَـليـل وابـن أَبـي سُـلمـى
يــردُدن شَــجــوا فَــوقَ أَفــنــان أَيـكـة
كـأن عِـنـانـاً تـنـقـر الزيـر وَالبـمـا
وَيــا راكِـب الوجـنـاء إِن زرت واديـاً
وَجــاوزت أَطــواداً بــه أُنــفـا شـمـمـا
تــحــمــل سـلامـاً مـسـك داريـن نـفـحـه
إِلى قــمــر مــا بــيــن آفــاقــه تـمـا
وَيـا أَهـل ودي هَـل لِذا الهـجر عندَكم
بــلاغ وَهَــل أَحــظــى بــوصـلكـم يَـومـا
فَــلا عــجَــب إِن ذاب فــيــكــم مــتـيـم
إِذا زمــزم الحــادي وَأَجــمــاله زمــا
وَيـا لائمـي أَغـرَيـتَـنـي مـذ عـذلتَـنـي
فَــلا عَــذل مــســمــوع لديّ وَلا لومــا
فَـلا تـعذلوا القَلب الكَليم فتنصروا
عَـلى صَـبـره الوجـد المـبـرح وَالكلما
كــتــمــت هَــواهـم مـذ كَـلفـت بـحـبـهـم
وَلَكِــن دَمــعــي بـالحَـقـيـقَـة قَـد نَـمـا
وَتــســعــدنــي مَهــمــا هــمــمـت بـزورة
عــذافـرة أَدمـاء تـسـتـعـقـب السـهـمـا
إِذا اِنـبَـعَـثَـت تـفـري الفَلا بخفافها
فـخـطـوتـهـا وَاللحـظ مـبـتـدر المـرمى
مـنـاسـمـهـا فـي البـيـد كـفّـا مـشـعوذ
لَليـسـت تـحـيط العَينُ من كنهها علما
إِذا اتـهـمـت فـالسَـيـل أَزعـجـه السما
وَإِن أَنــجــدت صـكـت بـذورتـهـا ضَـخـمـا
تَــطــول المَهــاري مــا أَردنَ تـطـاولا
كــأن مــطـاهـاً شـامِـخـاً عـلمـاً ضَـخـمـا
تـــبـــلغــنــي داراً دويــنَ فَــنــائهــا
وجــوه تَــراءَت فـي طـلاقـتـهـا جـهـمـا
ديـار الَّذي أَرسـى مـن الديـن ما رَسا
له الخـطـة العَلياء وَالرتبة العُظمى
ديـــار الَّذي أَجـــدى وَجـــالد للهـــدى
وَصـالَ عَـلى الأعـداء واِهـتـز واهـتمّا
هُـوَ المُـصـطَـفـى الهـادي لمن ضل رحمة
هـدى العـرب العرباء وَالعجم العجما
فَــيـا خَـيـر مـن والى وآلى ومـن عَـلا
وَيـا خَـيـر مـن صَـلى وَيـا خير ما أما
رَفَــعــتُ إِلى مَــبــرور بــابــك قــصـتـي
وَمـسـألَتـي فـافرج لَنا الحادِث الجما
هُــوَ الحــادِث الجــليّ وَالنــازِل الَّذي
بـه تـكـسـب النـعـمـى وَتَـنـكَـشِف الغما
إِذا المَــدح وافــى مــن ســواك فَــإِنَّه
له ســلبــي عــمــن ســواك جَـرى حـكـمـا
تــفــردتَ فــي العَـليـاء غـيـر مـزاحِـم
كَـمـا ان نـظـمـي فـيك قَد غلب النظما
وَمـاذا عَـسـى يـثـنـي عـليـك وَقَـد ثَـنى
عـليـك الَّذي أجـلى بـك الغبن وَالغَما
فَـمـا حـمـلت أُنـثـى وَلا أَرضـعـت فَـتـى
كـأنـت وَكـن كـالبـيـض في مثل ذاعقما
إِلَيـــك وَهَـــل يَــلجــأ لغَــيــرك عــائِذ
من الواصِل البَغضاء وَالقاطِع الرحما
عَــلَيــكَ سَــلام اللَه مــا قـام مَـسـجِـد
وَقــالَ خَــطــيــب فَــوقَ مــنــبــره أمــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك