ألمٌ يذيب حشاشتي فأقاسي

34 أبيات | 411 مشاهدة

ألمٌ يــذيــب حــشــاشــتــي فــأقــاســي
هــل مــن طــبــيـبٍ فـي حـمـاكِ يـوآسـي
زيــن المــدائن والعـواصـم إن تـكـن
طــالت مــفــارقــتــي فــلســتُ بــنــاسِ
تــلك الســوانــح فــيـكِ وهـي قـليـلة
هــي ســكــر خــمــرٍ أو لذيــذ نــعــاسِ
يــا للحــسـان الحـور فـيـك غـوازيـا
بـالغـنـج غـنـج العـابـث المـتـقـاسي
وبـــأعـــيـــنٍ نـــجـــلاء أنـــدلســيــةٍ
عــــربــــيــــة الأوتـــار والأقـــواس
مــا أقــصـر الأيـام عـنـدكِ تـنـقـضـي
بــيــن البــشــاشــة مـنـكِ والإيـنـاسِ
قــل للذي فــقــد الديــار وعـطـفـهـا
هــــذي ديــــار غــــيــــر ذات شِــــراسِ
أجــعــل بــهـا مـرسـى حـيـاتـك إنـمـا
للمــاخــرات مــن النــفــوس مُــراســي
أرضٌ يــفـيـض النـفـط مـن جـنـبـاتـهـا
يــجــري بــأثــمــن مــن ركـام المـاس
كــالحـبـر أو كـالحـقـد أسـود كـامـنٌ
فــي التـرب مـنـطـبـع عـلى الأحـسـاس
لك يا ابنة الغد في غدٍ نبل المنى
مـــعـــســـولةً ومـــحـــاســـن الأعــراس
مــا كــان أصــدقــهــا لقــومـكِ ثـورةً
شـــادت لهـــم وتــشــيــد فــوق أســاس
المــســتــريــح مــن الشــعــوب وراءه
مـــلء الديـــار مـــنـــادبٌ ومـــآســـي
كــانــت ولم تــزل الشــعـوب يـهـزّهـا
جــنــفُ المــسـيـطـر والمـسـيـطـر قـاس
ســيـلٌ مـن الأحـرار يـجـرف مـا بـنـى
فـــوق الفـــســاد مــدبــر وســيــاســي
ديــســت صــوالجــة المــلوك وحــطـمـت
تـــحـــت النـــعـــال أرائكٌ وكــراســي
كــم فـي القـبـائل مـن كـليـبٍ إنـمـا
كــم فــي الفــوارس مــن قـنـا جـسّـاس
مــا دام لا يــجـد الضـعـيـف سـعـادةً
فـــالخـــلق فـــي قـــلق وفــي وســواس
ليــت الذي قـسـم السـعـادة والغـنـى
وزع القــســائم فــي صــفــوف النــاس
للضـــاد فـــيـــك وللشـــآم عــصــابــة
هـــي مـــن أشـــعَّةـــ ذلك النـــبـــراس
هـــلا أبـــحـــتِ لهـــم إنـــاءك أنـــه
مــلآن مــن مــعــنــى الحــيـاة لحـاس
مــا بــيــن أمــك لو ذكـرتِ وشـرفـهـم
ذاك التــعــارف فــي العـلى والبـاسِ
أيــام أمــضــت ي الجــزيــرة أمـرهـا
أقـــلامُ جـــلَّق أو عـــمـــامـــة فـــاس
فـــلقـــت هـــنـــالك غــزوةٌ عــربــيّــةٌ
غـــلس الحـــيـــاة لراقـــب الأغــلاس
طـلعـت يـفـيض الأمن من حول سيوفها
والعـــلم حـــول عـــمـــائم الســوّاس
فــتــحٌ عــليــه مــن العـدالة مـسـحـةٌ
لبــنــي أمــيَّةــ أو بــنــي العــبّــاس
ذهــبــت بــانـدلس الجـوائح وانـطـوى
عـــلمٌ عـــلى الحـــمـــراء ثــمّــة رأس
مــا زال فــي أخــلاقــكـم ولسـانـكـم
مـــا كـــان فــي قِــدمٍ لغــيــر أنــاسِ
آتــيــك عــاصــمــة البــلاد تــنـقـلاً
يــا ليــت أجــنـحـة الطـيـور لبـاسـي
داءٌ وَكـــلت غـــلى الأســاة عــلاجــه
وشــــقــــاء قــــلبٍ مــــا له مــــن آسِ
فــإذا أمــوت فــإنَّ فـي حـفـر الثـرى
كـــل الشـــفـــاء لمـــوجـــع ومـــقــاسِ
هـــذي تـــحـــيَّةـــ شـــاعـــر نــفــاتــه
هــي فــي المــجــالس حــمـرةُ الجـلاسِ
رمــت الحــوادث بــي ولســت مــخـيـراً
فــي حــيــث لا قــلمـي ولا قـرطـاسـي
مـن ليـس يـفـهـمـنـي فـكـيـف يـحـبـنـي
إن المـــحـــبَّةـــ فـــكــرةٌ فــي الراسِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك