أَلَم يَكُ جَهلاً بَعدَ سِتّينَ حِجَّةً

19 أبيات | 803 مشاهدة

أَلَم يَــكُ جَهــلاً بَــعــدَ سِــتّــيــنَ حِــجَّةً
تَــــذَكُّرُ أُمِّ الفَـــضـــلِ وَالرَأسِ شَـــيـــبُ
وَقــيــلُكَ هَــل مَــعــروفُهــا راجِـعٌ لَنـا
وَلَيـــسَ لِشَـــيــءٍ قَــد تَــفــاوَتَ مَــطــلَبُ
عَـــلى حـــيــنَ وَلّى الدَهــرُ إِلّا أَقَــلَّهُ
وَكــادَت بَــقــايـا آخِـرِ العَـيـشِ تَـذهَـبُ
فَــإِن تُــؤذِنــيــنـا بِـالفِـراقِ فَـلَسـتُـمُ
بِـــأَوَّلِ مَـــن يَـــنـــأى وَمَــن يَــتَــجَــنَّبُ
وَكَــم مِـن حَـبـيـبٍ قَـد تَـنـاسَـيـتُ وَصـلَهُ
يَــــكــــادُ فُــــؤادي إِثــــرَهُ يَـــتَـــلَهَّبُ
أَلَسـنـا بِـمَـحـقـوقـيـنَ أَن نُجهِدَ السُرى
وَأَن يُـرقِـصَ التـالي لَنـا وَهـوَ مُـتـعَـبُ
إِلى خَــيـرِ مَـن تَـحـتَ السَـمـاءِ أَمـانَـةً
وَأَولاهُ بِــــالحَــــقِّ الَّذي لا يُـــكَـــذَّبُ
تُــعــارِضُ بِــاللَيـلِ النُـجـومَ رِكـابُـنـا
وَبِـالشَـمـسِ حَـتّـى تَـأفُـلَ الشَـمـسُ تُـذأَبُ
أُنـيـخَـت وَمـا تَـدري أَمـا فـي ظُهـورِها
مِـنَ القَـرحِ أَم مـا فـي المَناسِمِ أَنقَبُ
حَـلَفـتُ بِـأَيـدي البُـدنِ تَـدمـى نُـحورُها
نَهــاراً وَمــا ضَــمَّ الصِــفــاحُ وَكَــبـكَـبُ
لَأُمٌّ أَتَـــتـــنــا بِــالوَليــدِ خَــليــفَــةً
مِنَ الشَمسِ لَو كانَ اِبنُها البَدرُ أَنجَبُ
وَإِن شِـــئتَ مِـــن عَـــبـــسٍ بِــكَ مِــنــهُــمُ
أَبٌ لَكَ طَـــــلّابُ التُـــــراثِ مَــــطــــالِبُ
وَمِــن عَــبــدُ شَــمــسٍ أَنــتَ ســادِسُ سِــتَّةٍ
خِــلائِفَ كــانــوا مِـنـهُـمُ العَـمُّ وَالأَبُ
هُــداةً وَمَهــدِيِّيــنَ عُــثــمــانُ مِــنــهُــمُ
وَمَــروانُ وَاِبــنُ الأَبـطَـحَـيـنِ المُـطَـيَّبُ
أَبـــوكَ الَّذي كـــانَــت لُؤَيُّ بــنُ غــالِبٍ
لَهُ مِــن نَــواصـيـهـا الصَـريـحُ المَهَـذَّبُ
تَـــصَـــعَّدَ جَـــدٌّ بِـــالوَليــدِ إِلى الَّتــي
أَرى كُــــلُّ جَــــدٍّ دونَهــــا يَــــتَـــصَـــوَّبُ
أَرى الثَـقَـلَيـنِ الجِـنَّ وَالإِنـسَ أَصـبَحا
يَـــمُـــدّانِ أَعـــنـــاقــاً إِلَيــكَ تَــقَــرَّبُ
وَمــا مِــنــهُــمــا إِلّا يُــرَجّــي كَـرامَـةً
بِــكَــفَّيـكَ أَو يَـخـشـى العِـقـابَ فَـيَهـرُبُ
وَمـــا دونَ كَـــفَّيــكَ اِنــتِهــاءٌ لِراغِــبٍ
وَلا لِمُــــنــــاهُ مِــــن وَرائِكَ مَـــذهَـــبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك